الحق في الحياة
86 ـ ينسجم
التشريع في دولة الإمارات العربية المتحدة مع ما تقرره المادة العاشرة من
الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من الحق في الحياة. فبموجب المادة 16
من دستور الدولة يشمل المجتمع برعايته الطفولة والأمومة ويحمي القصر وغيرهم من
الأشخاص العاجزين عن رعاية أنفسهم لسبب من الأسباب.
87 ـ كما قضت المادة 340 من القانون الاتحادي رقم 3 لعام 1987
المعدل بالقانونين الاتحاديين رقم 34 لعام 2005 ورقم 52 لعام 2006 الخاص
بالعقوبات، بتجريم الإجهاض والمعاقبة عليه صونا وحفاظا على حياة الأجنة.
88 ـ وقد وضعت الدولة استراتيجيات وطنية للوقاية من
الإعاقة والحد من آثارها من خلال الكشف والتشخيص المبكر عن الأمراض ومختلف أنواع
القصور والإعاقات في كل مراحل الحياة.
89 ـ كما كفل المشرع الإماراتي، وفق القانون الاتحادي الخاص بحقوق
المعاقين، حق الشخص ذي الإعاقة في الحصول على خدمات التأهيل الصحي والرعاية الصحية
الشاملة "المادتان 9 و10".
90 ـ وضمن المشرع الإماراتي لفائدة الشخص المعاق (
المواطن ) الحق في مجانية التمتع بالخدمات الصحية والآلات التعويضية والتأهيل حيث
تتكفل الدولة بهذه المصاريف
المادة ( 11 )
الحماية في حالات الخطر والطوارئ
91
ـ تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على توفير
الحماية والأمن لجميع القاطنين فيها. ولضمان تحقيق أقصى درجات الأمن والحماية في حالات الخطر
والطوارئ، أنشأت الدولة في عام 2007 الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات، وهي
مؤسسة وطنية رائدة لإدارة وتنسيق جميع الجهود مع الجهات المعنية ذات العلاقة
"الأجهزة الأمنية والقيادات العامة للشرطة".
92 ـ كما تقوم الهيئة بالتعاون مع عدد من الجهات
الخدمية كالمجالس والمناطق التعليمية والبلديات المحلية والهيئات الثقافية بتنظيم
حملات توعوية وورش تدريبية حول قضايا الأمن والسلامة
.
93 ـ ومن أهم الحملات التوعوية التي نظمت في هذا
الخصوص، حملة مدارسنا أمن وسلامة، "15-02-15-03-2009 " وهي حملة استهدفت
الطلبة والمعلمين في جميع مدارس الدولة وذلك بغرض رفع وعي وثقافة المجتمع التعليمي
في مجال الأمن والسلامة لحمايته من مظاهر الخطر بجميع أنواعه مما يجعل المدرسة
بيئة تربوية آمنة جاذبة حافزة للتعلم.
94 ـ ومنذ
العام 2010 نظمت الهيئة مؤتمرين دوليين لإدارة الطوارئ والأزمات وهو حدث تحرص الهيئة
على تنظيمه كل عام بهدف زيادة الوعي وتحسين أداء وفاعلية جهود وقدرات الاستجابة
للطوارئ في دولة الإمارات العربية المتحدة.
95 ـ وفي
عام 2009 أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية دليلاً فنياً موجهاً لرجال الدفاع
المدني في إعداد خطة الإخلاء في الحالات
الطوارئ لذوي الإعاقة .
96- وفي
إطار سعي أجهزة الدولة الرسمية إلى تأمين
الحماية اللازمة للأشخاص ذوي الإعاقة في حالات الخطر والطوارئ, أطلقت إدارة
العمليات بالقيادة العامة لشرطة دبي في العام 2011 مشروع خدمة ذوي الإعاقة وذلك
بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية بدبي.
97- حيث
تقوم فكرة هذا المشروع على جمع البيانات
عن الأشخاص ذوي الإعاقة المسجلين في
الوزارة, بما في ذلك أنواع إعاقاتهم ,أماكن تواجدهم حتى يتسنى للقيادة
التدخل العاجل في حالات الطوارئ لتقديم ما يلزم من خدمة.
المادة ( 12 )
المساواة أمام القانون
98 ـ لقد كفل دستور دولة الإمارات العربية المتحدة
"في مادته 25" المساواة أمام القانون لجميع المواطنين. وحرصت الدولة منذ
استقلالها على ضمان المساواة بين جميع فئات المجتمع أمام القانون إعمالا لما تقرر
في الدستور والاتفاقيات والصكوك الدولية ، بما فيها الاتفاقية الدولية لحقوق
الأشخاص ذوي الإعاقة التي تنص بالمادة 12 منها على الاعتراف بالأشخاص ذوي الإعاقة
على قدم المساواة مع الآخرين.وتماشيا مع هذه الأحكام نص القانون الاتحادي رقم 29 لعام
2006 المعدل بالقانون الاتحادي رقم 14 لعام 2009 على ضمان مساواة الأشخاص ذوي
الإعاقة مع أقرانهم من غير المعاقين وعدم التمييز ضدهم في التشريعات.كما أكدت المادة 157
من القانون الاتحادي رقم 5 لعام 1985 الخاص بالمعاملات المدنية على أن (كل شخص أهل
للتعاقد ما لم تسلب أهليته أو يحد منها بحكم القانون). وحددت أحكام هذا القانون من
لهم أهلية مقيدة ومنهم:
·
المحجور عليهم لسفه أو
عته أو كانوا من ذوي الغفلة
.
·
فاقدو العقل بالكلية.
99 ـ وطبقا لأحكام المادة 60 من القانون الاتحادي رقم 3 لعام 1987
المعدل بالقانونين الاتحاديين رقم 34 لعام 2005 ورقم 52 لعام 2006 الخاص بالعقوبات
لا يسأل جنائيا من كان وقت ارتكاب الجريمة فاقدا للإدراك أو الإرادة لجنون أو عاهة
في العقل بغية توفير الحماية الجنائية له.
100 ـ كما أنه وبموجب أحكام المادة 173 من قانون المعاملات المدنية
المذكور أعلاه فإن للمحكمة تعيين مساعد قضائي للأشخاص ذوي الإعاقة متى بلغ عجزهم
الجسماني مبلغا يجعل من الصعب عليهم الإلمام بظروف التعاقد أو التعبير عن إرادتهم
وخاصة في حالات الإعاقة المزدوجة، كأن يكون المعاق "أصم أبكم، أو "أعمى
أصم" أو "أعمى أبكم".
101 ـ كما أن المشرع الإماراتي لم يعتبر "الجنون" بوصفه
إعاقة ذهنية مانعا من موانع الزواج. حيث قضت المادة 28 من القانون الاتحادي رقم 28
لعام 2005 في شأن الأحوال الشخصية بأنه يجوز للولي عقد زواج المجنون بشرط الحصول على إذن القاضي
وبعد توافر الشروط الآتية:
-
قبول الطرف الآخر التزوج
منه بعد اطلاعه على حالته.
-
كون مرضه لا ينتقل إلى
نسله.
-
كون زواجه فيه مصلحة
له.
102 ـ أما فيما يتعلق بالضمانات التي يجب أن تتوفر للشخص المعاق
لممارسة حقوقه القانونية لم يترك المشرع الإماراتي الأمر على إطلاقه ، بل وضع
ضوابط يحمي بها هذه الفئة وخاصة الأشخاص المعاقين الذين تعين لهم المحكمة مساعدا
قضائيا، حيث إن قانون المعاملات المدنية الآنف الذكر لا يجيز للمساعد القضائي سوى
التصرف بما تقتضيه مصلحة الشخص المعاق. ثم إن أحكام هذا القانون تفرق بين إيقاع
المحكمة الحجر على المجنون أو المعتوه، حيث يتولى القيم عندئذ إجراء التصرفات
القانونية نيابة عن الشخص ذي الإعاقة المحجور عليه بما تقضيه مصلحته، وبين إصدارها
قرارا بتعيين مساعد قضائي لمعاونة شخص ذي إعاقة شديدة على إبرام التصرفات
القانونية، حيث يبرم الشخص ذو الإعاقة تصرفاته بنفسه بمعاونة المساعد، ولا يكون
لهذا الأخير أن ينفرد بإبرام هذه التصرفات إلا استثناء متى بلغت الإعاقة درجة
كبيرة من الشدة تمنع الشخص ذي الإعاقة من ذلك، شرط أن تأذن المحكمة للمساعد بإبرام
التصرف، في الحالة التي يهدد عدم إبرامه مصلحة الشخص ذي الإعاقة بالخطر.كما أنه لا يوجد في
قوانين الدولة ما يمنع الشخص ذي الإعاقة من ممارسة حقه في التملك أو الإرث أو
الحصول على القروض بل إنه وكما سيأتي لاحقا أعطى المشرع الإماراتي الأولوية للأشخاص ذوي الإعاقة في الحصول على
القروض والمساعدات السكنية.
المادة ( 13 )
إمكانية اللجوء إلى القضاء
103 ـ
إن إقامة العدل واستيفاء الحقوق لأصحابها من
أبرز المبادئ والقيم التي يقوم عليها عمل السلطة القضائية في دولة الإمارات
العربية المتحدة
.فإمكانية
اللجوء إلى القضاء حق كفله دستور الدولة للجميع بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة كما
تقرر ذلك في المادة 41 من الدستور.ويحصل الأشخاص ذوو الإعاقة على الترتيبات اللازمة عند
لجوئهم إلى القضاء سواء كانوا ضحايا أم جناة أم شهود كتعيين مترجمين للغة الإشارة. وتعتبر السلطة القضائية
سلطة مستقلة بذاتها لا وصي عليها طبقا لأحكام الدستور. إذ تقضي المادة 94 منه بأن
العدل أساس الملك، والقضاة مستقلون لا سلطان عليهم في أداء واجباتهم لغير القانون
وضمائرهم .
المادة ( 14 )
حرية الشخص وأمنه
104-
عملت دولة الإمارات العربية المتحدة على ضمان الحرية الشخصية للأفراد وتوفير
مقومات الأمن والطمأنينة لهم باعتباره أحد أهم المبادئ المقررة في المادة 14 من
الدستور.
105-
كما
تنص المادة 26 من الدستورعلى أن "الحرية الشخصية مكفولة لجميع المواطنين. ولا
يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حجزه أو حبسه إلا وفق أحكام القانون".
106- وتماشيا مع ما تصبو الدولة إلى تحقيقه
لضمان الأمن والسلامة للجميع بمن فيهم الأفراد ذوو الإعاقة، بادرت الدولة بإنشاء
العديد من المراكز المتخصصة لرعاية وتأهيل المعاقين، وتتمتع هذه المراكز بتطبيق
أعلى معايير الأمن والسلامة حفاظا على أمن وسلامة العاملين فيها والمستفيدين من
خدماتها من ذوي الإعاقة.
107 ـ كما اشترط قرار مجلس الوزراء رقم (7) لعام 2010 بشأن المؤسسات غير الحكومية الخاصة برعاية وتأهيل المعاقين التقيد بمواصفات البيئة الآمنة كشرط
للحصول على ترخيص العمل وفق ما تحدده مواد هذا القرار.
108 ـ وتحرص الدولة أيضا على توفير هذه البيئة في جميع مرافقها
الحيوية كالمدارس والمستشفيات والمطارات ووسائل النقل المختلفة ومراكز التسوق
وغيرها لضمان تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من التمتع والاستفادة من كل ما هو موجود
في هذه المرافق.
109 ـ وضمن
المشرع الإماراتي حق الشخص ذي الإعاقة في الحصول على المساعدة القانونية فيما لو
تم تقييد حريته لأي مسوغ قانوني.
110 ـ حيث أكدت المادة (6) من القانون الاتحادي رقم 29 لعام 2006
المعدل بالقانون الاتحادي رقم 14 لعام 2009 الخاص بحقوق المعاقين على أن الدولة
تكفل المساعدة القانونية للمعاق في جميع الأحوال التي تقيد فيها حريته لأي سبب
قانوني، إذ تقوم الدولة عندئذٍ بكفالة ما يلي:
·
تقديم المعلومات
والبيانات اللازمة له، والتي تتصل بأسباب تقييد حريته.
·
توفير المساعدة
الملائمة في حالة عدم قدرته على دفع الرسوم القضائية أو المصروفات
أو الغرامات.
Post a Comment