عدم التعرّض للتعذيب أو المعاملة أو
العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
ـ تقر دولة
الإمارات بالمبادئ التي جاءت بها الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان. ويتجلى هذا الإقرار من خلال انضمامها إلى اتفاقية
الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والعديد من الصكوك و المواثيق الإقليمية والدولية
التي تضمنت أحكاماً للتصدي لهذه الممارسات
كالميثاق العربي لحقوق الإنسان والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، كما أن الدولة انضمت إلى العديد من الاتفاقيات الدولية
كالاتفاقية الدولية لمكافحة أشكال التمييز العنصري و اتفاقية حقوق الطفل و اتفاقية
مكافحة كافة أشكال التمييز ضد المرأة ، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة .
ـ وتأكيدا
على المبادىء التي تضمنتها هذه الصكوك و الاتفاقيات بشأن منع تعرض الإنسان للتعذيب
والمعاملة اللاإنسانية ، فقد حرص المشرع الإماراتي على ضمان التقيد بهذه المبادىء . إذ ينص دستور الدولة في المادة رقم 26 منه على
أنه لا يعرض أي إنسان للتعذيب أو المعاملة الحاطة بالكرامة.ويقضي القانون الاتحادي رقم 3 لعام 1987 المعدل بالقانونين
الاتحاديين رقم 34 لعام 2005 ورقم 52 لعام 2006 الخاص بالعقوبات بتوفير الحماية
الجنائية للسجناء وذلك بترتيب العقوبة على كل من عرض حياة أي منهم لأي خطر.وضمن المشرع الإماراتي
توفير الحماية اللازمة للشخص ذي الإعاقة من جميع صنوف المعاملة اللاإنسانية في ما
لو تم تقييد حريته لأي مبرر قانوني. حيث تؤكد المادة السادسة من القانون الاتحادي
رقم 29 لعام 2006 المعدل بالقانون الاتحادي رقم 14 لعام 2009 بأن الدولة تكفل
للشخص ذي الإعاقة معاملته بطريقة إنسانية تراعي وضعه واحتياجاته بوصفه معاقا فيما
لو تم تقييد حريته لأي سبب.
113ـ كما
تنص الفقرة ( 2 ) من المادة ( 10 ) من القانون الإتحادي رقم ( 10 ) في شأن المسؤولية الطبية لسنة 2008 على أنه "
يحظر إجراء أبحاث أو تجارب طبية على الإنسان إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من
الجهة التي تحددها اللائحة التنفيذية وتبعا للشروط التي تقررها تلك اللائحة . كما فرضت
الفقرة ( 2 ) من المادة ( 28 ) من القانون المذكور عقوبة رادعة حيث تنص "يعاقب
بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن (100000 ) مائة ألف درهم
و لا تزيد على ( 200000 ) مائتي ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف
حكم الفقرة ( 2 ) من المادة ( 10 ) من القانون نفسه.
المادة ( 16
)
عدم التعرض للاستغلال والعنف والاعتداء
114- تضمن تشريعات دولة
الإمارات العربية المتحدة توفير الحماية
لجميع المواطنين بمن فيهم الأشخاص
ذوو الإعاقة. حيث أكدت المادة رقم 10 من الدستور على حماية حقوق وحريات شعب الاتحاد وتوفير الحياة الأفضل
لجميع المواطنين. ولا تقتصر هذه الحماية على مجرد حفظ الحقوق وصونها بل إن هذه
التشريعات كفلت
توفير الحماية اللازمة للحدث والعاجز عن
حماية نفسه خصوصا اذا تعرض لاستغلال أو عنف أو اعتداء. فبموجب المادة 349 من قانون
العقوبات الاتحادي رقم 3 لعام 1987 المعدل بالقانونين الاتحاديين رقم 34 لعام 2005
ورقم 52 لعام 2006 الخاص بالعقوبات يعاقب بالحبس كل من عرض للخطر سواء بنفسه أو
بواسطة غيره حدثا لم يتم خمس عشرة سنة أو شخصا عاجزا عن حماية نفسه بسبب حالته
الصحية أو العقلية أو النفسية وتكون العقوبة الحبس اذا وقعت الجريمة بطريق ترك
الحدث أو العاجز في مكان خال من الناس أو وقعت من قبل أحد من أصول المجني عليه أو
من هو مكلف بحفظه أو رعايته.
115- وتقف دولة الإمارات العربية المتحدة
بشدة وحزم ضد جميع صور استغلال
البشر سواء كانت للأغراض الجنسية أو سواها وتقوم استراتيجياتها في هذا المجال على
أربع ركائز أساسية:
·
تطوير التشريعات والقوانين ذات الصلة بالاتجار بالبشر .
·
تمكين الجهات المعنية من تطبيق إجرءآت رادعة ووقائية .
·
تأمين الحماية والدعم للمتضررين من هذا النوع من الجرائم .
·
توسيع آفاق التعاون الثنائية لمكافحة هذه الجرائم .
116- كما يعد القانون الاتحادي رقم 51 لعام 2006 في شأن مكافحة الاتجار
بالبشر, الأول من نوعه على مستوى العالم العربي, وينص القانون على تطبيق عقوبات صارمة ضد كل من يرتكب أيا من
جرائم الاتجار بالبشر, وتتراوح العقوبات بين: السجن لعام واحد والسجن المؤبد, كما
تتراوح الغرامات المالية بين: 100 ألف درهم ومليون درهم.
117ـ وقد ضمن هذا التشريع حماية الشخص ذي الاعاقة من جميع صور الاستغلال.
فحسب ما جاء في المادة الأولى تعد إساءة استغلال ضعف الشخص من جرائم الاتجار
بالبشر. كما قضت المادة الثانية من القانون المذكور أعلاه بتغليظ عقوبة من قام
بهذه الاساءة اذا كان المجني عليه أنثى أو طفلا من المعاقين.
118 ـ وتقوم كل من وزارتي الشؤون الاجتماعية و الداخلية بدور حيوي
في التنسيق بين مؤسسات الدولة المختلفة لوضع التدابير اللازمة لحماية الطفل من جميع
صور الاستغلال والعنف والاعتداء.
119 ـ استحدثت وزارة الشؤون الاجتماعية إدارة خاصة بالطفل معنية
بالقيام بدور توعوي بحقوق الطفل وحمايتها وتعزيزها.
120 ـ وفي السياق ذاته أنشأت وزارة الداخلية لجنة عليا لحماية
الطفل تعمل على تحقيق عدة أهداف أبرزها دراسة انشاء مركز وطني لحماية الطفل يعنى
بكافة شؤون الجرائم التي يتعرض لها الاطفال وجميع الظواهر التي تشجع على استغلال
الأطفال ووضع الحلول والمبادرات التي تكفل الحماية لهؤلاء الاطفال والعمل مع
الجهات الحكومية والخاصة والجمعيات الخيرية المعنية بالاطفال والمجتمع الشرطي
الدولي للاطلاع على أفضل الممارسات العالمية التي تكفل حماية الطفل من جرائم
الاستغلال والعنف.
121- ولحماية الأطفال من الاستغلال تتخذ السلطات المختصة بعض الإجراءات
تتضمن عدم إعطاء الإذن بالدخول للأطفال من بعض
الدول إذا كانت أسماؤهم مضافة على جوازات سفر الأهل أو الأقارب. وذلك بهدف
تأمين الحماية اللازمة لهم من الاستغلال.
122- وتركز الإمارات على
ضرورة أن يحوز مثل
هؤلاء الأطفال جوازات سفر منفصلة, وتأشيرات دخول منفصلة, لضمان التقيد
بالأنظمة, ولتمكين العاملين في الهجرة والجوازات من التعرف على الأطفال خلال
دخولهم الدولة, والتأكد من عودتهم إلى بلادهم الأصل مع أهاليهم وأقاربهم.
123- وتنظر حكومة الإمارات إلى من يتعرضون للاستغلال الجنسي على أنهم ضحايا
يحتاجون إلى توفير الحماية والدعم لهم من خلال برامج الإرشاد وإعادة التأهيل.كما
تؤمن في الوقت ذاته بضرورة معاقبة كل من يجبر المجني عليه على ممارسة الدعارة.
124- كما استحدثت إدارات الشرطة مؤخرا خطوطا هاتفية ساخنة لتلقي الشكاوى من
كل من يتعرض لأي إساءة أو استغلال.
المادة ( 17 )
حماية السلامة الشخصية
125 ـ تؤكد مصادقة دولة الإمارات العربية المتحدة على الاتفاقية الدولية
لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على التزامها بضمان حماية السلامة الشخصية للشخص ذي
الإعاقة وذلك تطبيقا لما جاء في نص المادة 17 منها والتي نصت على أن لكل شخص ذي
إعاقة الحق في احترام سلامته الشخصية والعقلية على قدم المساواة مع الآخرين وذلك
من خلال منع استخدام الأشخاص المعاقين في
التجارب الطبية دون الحصول على الموافقة
منه أو من ولي أمره أو من يتقدم عنه قانونا وهو ما تمت الاشارة إليه في عدد من
مواد القانون الاتحادي رقم ( 10 ) لسنة 2008 في شأن المسؤولية الطبية لسنة 2008 كالمادة رقم ( 4 ) فقرة ( 4 ) والمادة رقم ( 7 )
فقرة ( د ) و المادة رقم ( 8 ) والمادة رقم ( 9 ) و المادة رقم ( 10 ) فقرة ( 2 ) ، كما فرضت المادة ( 13 ) من
القانون تدابير صارمة لحماية جميع الأشخاص من التعقيم القسري وحماية الفتيات
والنساء من الإجهاض القسري .
المادة ( 8 1)
حرية التنقل والجنسية
126
ـ ضمن المشرع الإماراتي الحق في اكتساب جنسية دولة الإمارات العربية المتحدة. فلكل
مواطن، مقيم في أي من الإمارات الأعضاء، الحق في التمتع بجنسية الدولة
. كما أن المشرع الإماراتي لا يجيز بأي حال إخفاء المواليد ويعاقب كل من قام بذلك بالسجن "المادة 327
من القانون الاتحادي رقم 3 لعام 1987 المعدل بالقانونين الاتحاديين رقم 34 لعام
2005 ورقم 52 لعام 2006 الخاص بالعقوبات".
127
ـ وتتخذ دولة الإمارات العربية المتحدة الإجراءات التي تكفل تسجيل الأطفال ذوي الإعاقة فور
ولادتهم. كما يضمن لهم القانون فور ولادتهم الحق في الحصول على اسم والحق في
اكتساب الجنسية " لمن يتم تجنيسه بحكم القانون".
128-
وبناء
على ما قضت به المادة الثانية من القانون الاتحادي رقم 17 لعام 1972 الخاص
بالجنسية وجواز السفر "وما طرأ عليه من تعديل في القانون الاتحادي رقم 10
لعام 1975":
يعتبر مواطنا بحكم القانون:
العربي المتوطن في أحدى الإمارات الأعضاء عام
1925 أو قبلها الذي حافظ على إقامته العادية فيها حتى تاريخ نفاذ القانون.
المولود في الدولة أو الخارج لأب مواطن في
الدولة بحكم القانون.
المولود في الدولة أو الخارج من أم مواطنة بحكم
القانون ولم يثبت نسبه لأبيه قانونا.
المولود في الدولة أو الخارج لأم مواطنة بحكم
القانون ولأب مجهول أو لا جنسية له.
المولود في الدولة لأبوين مجهولين
ويعتبر اللقيط مولودا فيها ما لم يثبت
العكس.
وحدد القانون المذكور أعلاه أحكام الأفراد
الذين يجوز لهم الحصول على جنسية الدولة بالتجنس أو بالتبعية.
129-
كما
حددت المادة (15) من قانون الجنسية المذكور أعلاه الحالات التي يتم فيها إسقاط
الجنسية وذلك على النحو التالي:
-
إذا انخرط حامل الجنسية في خدمة عسكرية لدولة اجنبية دون إذن من الدولة وكلف بترك
الخدمة ورفض ذلك.
- إذا عمل لمصلحة دولة معادية.
- إذا تجنس مختارا بجنسية دولة أجنبية
130- كما حدد القانون في المادة 16 الحالات التي تسحب فيها الجنسية
وهي:
1-
إذا أتى عملا يعد خطرا
على أمن الدولة وسلامتها أو شرع في ذلك.
2-
إذا تكرر الحكم عليه
بجرائم مشينة.
3-
إذا ظهر تزوير أو
احتيال أو غش في البيانات التي استند إليها في منحه
الجنسية.
4-
إذا أقام خارج الدولة
بصورة مستمرة ودون مبرر مدة تزيد على أربع سنوات.
131- وبهذا فإن تشريعات دولة الإمارات لا تجيز تجريد أحد من جنسية
الدولة تعسفا إلا وفق ما حدده القانون.
المادة (19)
العيش المستقل والادماج في المجتمع
132- اتخذت دولة
الامارات العربية المتحدة التدابير اللازمة لتعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في
المجتمع وتمكينهم من ممارسة شؤون حياتهم المختلفة باستقلالية .
133- حيث حدد
القانون الاتحادي رقم (29) لعام 2006 المعدل بالقانون الاتحادي رقم (14) لعام 2009
الخاص بحقوق المعاقين الدور المتعين على مؤسسات الدولة القيام به لتيسير إدماج
الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع ( المادة 13 ،16، 17، 19 ،20 ).
134- كما كفل
القانون المذكور أعلاه حق الشخص ذي الإعاقة في التمتع ببيئة مؤهلة حتى تتهيأ له
الظروف المعينة على العيش باستقلالية ( الفصل الخامس من القانون ) .
135- كما تم
تضمين القانون المذكور أعلاه ما يؤكد على حظر إيواء الأشخاص ذوي الإعاقة في مراكز
رعاية وتأهيل المعاقين وعزلهم وإبعادهم عن الوسط العائلي حيث أن الدور الأساسي
لهذه المراكز كما ورد في المادة (9 ) من القانون إنما هو مقتصر على تقديم برامج
الرعاية والتأهيل التي ترمي إلى دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع.
136- وصدرت
العديد من القرارات الوزارية، مثل قرار مجلس الوزراء رقم (7) لعام 2010 في شأن
المؤسسات غير الحكومية الخاصة برعاية وتأهيل المعاقين والقرار الوزاري رقم (294)
لعام 2011 في شأن القواعد التنفيذية للقرار المذكور، تفيد في مجملها بمنع منح
تراخيص للمؤسسات التي تسعى إلى إيواء الأشخاص ذوي الإعاقة.
137- وقد قامت
وزارة الشؤون الإجتماعية بتوقيع مذكرات تفاهم مع عدة جهات مثل وزارة الأشغال
العامة وبرنامج الشيخ زايد للإسكان ودائرة المساكن بالشارقة وغيرها، وذلك بغرض
توحيد الجهود في تطبيق معايير ومواصفات البيئة المؤهلة للمساكن الخاصة بالأشخاص
ذوي الإعاقة .
138- كما تقوم
مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بتقديم بعض خدمات الدعم المساندة للأطفال
المعاقين داخل منازلهم.
139- كما أطلقت مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية
وشؤون القصر البرنامج الوطني لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة حيث حمل شعار الدورة
الثانية من هذا المشروع الوطني للعام (2010) إسم " حياتنا في اندماجنا "
ويهدف هذا المشروع إلى تعريف الهيئات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص بأفضل
الممارسات العالمية المطبقة في توفير الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة وتهيئة البيئات
المحيطة .
140- كما يهدف
هذا المشروع إلى مكافأة أكثر المؤسسات التزاماً بتطبيق هذه المعايير وذلك بغية
تحفيزها لبذل المزيد من الجهود لتعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وتحقيق
استقلاليتهم.
المادة ( 20 )
التنقل الشخصي
141-
سبقت الإشارة إلى أحكام الفصل الخامس من الباب الثاني للقانون الإتحادي رقم (29)
لعام 2006 والمعدل بالقانون الإتحادي رقم (14) لعام 2009 الخاص بحقوق المعاقين. وتنفيذا
لأحكام المواد التي كفلت حق الشخص ذي الإعاقة في التمتع بالبيئة المؤهلة شرعت وزارة الشؤون الاجتماعية وبالتعاون مع جهات أخرى في تنفيذ مجموعة من
المبادرات والمشاريع في هذا المجال منها:
تمكين الأشخاص
ذوي الإعاقة الحركية من قيادة المركبات وفقا لمعايير فنية لتعديل المركبات حسب
طبيعة الإعاقة.
142- كما أن
دوائر ترخيص المركبات تعفي الأشخاص ذوي الإعاقة من دفع الرسوم تنفيذا لأحكام
المواد (27) من قانون حقوق المعاقين المذكور أعلاه والمادة ( 64) من القانون رقم
(21) لعام 2007 بشأن أحكام السير والمرور
143- كما تم
إعفاء المركبات الخاصة بذوي الإعاقة او أولياء أمورهم من دفع
رسوم استخدام الطرق مدفوعة الأجر وبذلك يتمكن الأشخاص ذوو الإعاقة من استخدام هذه
الطرق بشكل مريح وبعيد عن الإزدحام المروري
وبشكل مجاني .
144- وتقوم وزارة الشؤون بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات بدراسة متطلبات
الأشخاص ذوي الإعاقة خصوصا عند استخدام وسائل النقل العام للتغلب على المشكلات
والمصاعب التي قد تمنعهم من استخدامها.
145- وقد قامت وزارة الشؤون وبالتعاون مع سلطة المطارات
بإمارة دبي بدراسة الصعوبات التي تواجه
الأشخاص ذوي الإعاقة في تنقلهم خلال السفر جوا ، وقد تم تنظيم دورات تدريبية
للعاملين في مطار دبي حول تقديم الخدمات لذوي الإعاقة عبر المطار.
المادة (21 )
حرية التعبير والحصول على معلومات
146- إن حرية التعبير عن الرأي مكفولة في تشريعات دولة الإمارات العربية
المتحدة. فحسب ما جاء في دستور الدولة (حرية الرأي والتعبير عنه بالقول والكتابة،
وسائر وسائل التعبير مكفولة في حدود القانون) المادة 30.كما كفل القانون الاتحادي رقم (29) لعام 2006 والمعدل بالقانون الإتحادي رقم 14 لعام 2009 الخاص بحقوق المعاقين حرية
التعبير عن الرأي للأشخاص ذوي الإعاقة واعترف بحقهم في الحصول على المعلومة. حيث
جاء في نص المادة السابعة منه "تكفل الدولة للمعاق ممارسة حقه في التعبير
وإبداء الرأي باستخدام طريقة برايل، ولغة الإشارة وغيرهما من طرق التواصل، وحقه في
طلب المعلومات وتلقيها ونقلها على قدم المساواة مع الآخرين.وتحقيقاً لهذه الغاية، تعمل أجهزة الإعلام الحكومية والخاصة على فتح قنوات
الاتصال المختلفة للأشخاص ذوي الإعاقة عبر كل من الإعلام المرأي والمسموع والمقروء.حيث توجد في الدولة أربع مؤسسات إعلامية حكومية وهي: المجلس الوطني للإعلام
،ومؤسسة أبو ظبي للإعلام، ومؤسسة دبي للإعلام، ومؤسسة الشارقة للإعلام.
147- وتخصص كل من مؤسسة
الشارقة للإعلام ومؤسسة أبو ظبي للإعلام مساحة زمنية أسبوعية في قنواتها
التلفزيونية والإذاعية لطرح قضايا المعاقين المختلفة عبر برامج مخصصة.
148- إذ تقوم مدينة الشارقة
للخدمات الإنسانية بالتعاون مع مؤسسة الشارقة للإعلام بتقديم برنامج "مشاعل
الأمل" بشكل أسبوعي للتوعية بحقوق المعاقين ومناقشة الموضوعات ذات العلاقة
بالإعاقة.كما تقوم مؤسسة زايد للرعاية الإنسانية بالتعاون مع مؤسسة أبو ظبي للإعلام
بتقديم برنامج "حاجات وآمال" الإذاعي وهو برنامج مباشر يناقش موضوعات
متنوعة عن الإعاقة ويتيح الفرصة للأشخاص ذوي الإعاقة في التعبير عن آرائهم في كل
ما يطرح من موضوعات.
149- كما توفر كل من مؤسسة أبو ظبي
للإعلام ومؤسسة الشارقة للإعلام لغة الإشارة في النشرات الإخبارية اليومية التي
تبثها قنواتها التلفزيونية وكذلك في البرامج الخاصة بقضايا المعاقين.
150- وتبث الأجهزة الحكومية برامج
الخط المباشر الإذاعية التي تفتح الباب لقاعدة عريضة من المستمعين بمن فيهم
الأشخاص ذوو الإعاقة للإبلاغ عن شكاويهم وتمكينهم من التواصل مع المسؤولين وصناع
القرار لحلها.
151- كما يتيح التلفزيون المدفوع
" "شبكة OSN "وهي شبكة تلفزيونية مقرها
دبي" الفرصة لذوي الإعاقة السمعية في التمتع بالعنونة المصاحبة لما يعرض في
القنوات المختلفة من برامج.
152- وفي إطار سعي الدولة إلى
تعزيز إعمال حق الأشخاص ذوي الإعاقة في حرية التعبير والحصول على المعلومة، تعمل
المؤسسات الحكومية على تطوير المشاريع التي تهدف إلى تعزيز تواصل الأشخاص ذوي
الإعاقة مع بقية أفراد المجتمع وتسهيل حصولهم على المعلومات في صيغ ميسرة.
153- ففيما يتعلق بجهود الدولة في
تعزيز استخدام لغة الإشارة، تبذل المؤسسات العاملة في مجال الإعاقة جهوداً كبيرة
في استحداث قواميس إشارية موحدة.
154- حيث بادرت مدينة الشارقة
للخدمات الإنسانية منذ العام 1999 بتنظيم الملتقيات وورش العمل التدريبية بغرض وضع
قاموس إشاري موحد على مستوى الدولة وتعميمه على العالم العربي. وبالتعاون مع اللجنة الاجتماعية في جامعة الدول العربية تم إعداد القاموس
الإشاري الموحد.
155- وقد قامت وزارة الشؤون الاجتماعية
مؤخرا بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات، باعتبارها الجهة الرقابية على مزودي
خدمات الاتصالات في الدولة، بإطلاق مشروع صدى الصمت وهو مشروع يهدف إلى تعزيز
تواصل المعاقين سمعيا والذين لديهم صعوبات نطق مع مؤسسات الدولة المختلفة. حيث يتم
من خلال هذا المشروع إنشاء مراكز لخدمة العملاء في الشركات المقدمة لخدمات
الاتصالات تعمل على تيسير تواصل الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية والنطقية مع الجهات
الخدمية أيا كانت، من خلال ترجمة لغة الإشارة وتحويلها إلى نصوص مكتوبة
"إلكترونية أو بالفاكس" وإيصالها إلى الجهات المقصودة والعكس.
156- كما قامت وزارة الشؤون
الاجتماعية بالتعاون مع مؤسسة الإمارات
للاتصالات بإطلاق باقة freedom التي يحصل الأشخاص ذوو
الإعاقة بموجبها على تخفيضات بنسبة خمسين في المائة على المكالمات الهاتفية
والرسائل النصية وخدمات الإنترنت لتيسير تواصلهم
مع جميع مؤسسات المجتمع. وتعد مطبعة المكفوفين بمؤسسة زايد للرعاية الإنسانية من
أهم المشاريع التي أقامتها الدولة لتوفير المعلومات للمعاقين بصريا، حيث تقوم
المطبعة بإنتاج المناهج الدراسية والكتب الثقافية والنشرات المتنوعة. وتقوم بإنتاج الوسائل التعليمية بالخط البارز وإتاحتها للطلبة الدارسين في
مدارس التعليم العام.
157- كما تنظم مؤسسة زايد للرعاية
الإنسانية المسابقة السنوية لقراءة قصة برايل وذلك حرصا منها على نشر المعرفة
وتوسيع مدارك الطلبة المكفوفين وتشجيعهم على قراءة الكتب المطبوعة بطريقة برايل.
158- وقد ضمن المشرع في
دولة الإمارات حرية انتقال المعلومة للشخص المعاق من خلال إعفاء جميع المراسلات
البريدية للمكفوفين من دفع الرسوم البريدية المستحقة عليها "وذلك بمقتضى المادة 30 من القانون الاتحادي رقم 14 لعام 2009
الخاص بحقوق المعاقين".
159- وفي السياق ذاته، تسعى
مؤسسات الدولة الخدمية إلى تيسير وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المعلومات عن
الخدمات المختلفة التي تقدمها هذه المؤسسات لمختلف شرائح المجتمع وذلك عبر مواقعها
على شبكة الإنترنت.
160- وقد أطلق مركز أبو ظبي
للتكنولوجيا مشروع وصول ذوي الإعاقة للخدمات الحكومية. حيث يهدف هذا المشروع إلى وضع
المعايير والإجراءات الإرشادية والتشغيلية لقنوات تقديم الخدمات الحكومية متضمنة
الخدمات الإلكترونية والخدمات المقدمة سواء عن طريق شبابيك الخدمات الكاونتر أو
الأكشاك أو الخدمات التي يتم تقديمها بواسطة الهاتف.
161- وإلى جانب جهود المؤسسات
الحكومية الآنفة الذكر، تعمل المؤسسات الأهلية والخاصة بما فيها جمعيات المعاقين على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من ممارسة حقهم
في التعبير عن الرأي وذلك من خلال عقد الندوات والمنتديات الرامية إلى التوعية
بحقوقهم والدور المتعين على الجهات الحكومية القيام به لتعزيزها.كما تعمل هذه المؤسسات على تيسير تواصل الأشخاص ذوي الإعاقة مع مؤسسات المجتمع المختلفة، وتعمل على إتاحة
المعلومات لهم بصيغة ميسرة. فجميع أندية وجمعيات
المعاقين تقوم بإتاحة المعلومات عنها في المواقع الشبكية الخاصة بها.كما تعمل جمعية الإمارات للمعاقين بصريا على توفير الكتب المطبوعة بطريقة برايل والكتب
المسموعة وذلك عبر خدمة الكتاب الرقمي الناطق "عبر نظام الديزي" الذي
أطلقته الجمعية بالتعاون مع صندوق المسؤولية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية. وبهدف تطوير طرق التواصل بين أفراد المجتمع والأشخاص ذوي الإعاقة نفذت
وزارة الشؤون الاجتماعية مجموعة من الدورات التدريبية مثل دورات على
لغة الإشارة للعاملين في إدارة الجنسية والإقامة والجمارك وغير ذلك من المؤسسات .
162- وقد نظمت
أيضا ورش عمل للمعاقين لتعريفهم بنظام " النقاط السوداء " في المخالفات
المرورية لجميع الأشخاص المعاقين سمعيا الذين يقودون المركبات.
المادة ( 22 )
احترام الخصوصية
163- لقد وضع المشرع في دولة الإمارات العربية
المتحدة الأسس التشريعية الكفيلة باحترام خصوصية الأفراد وصونها من التعدي عليها. فحسب ما جاء في نص
المادة 31 من الدستور فإن حرية المراسلات البريدية والبرقية وغيرها من وسائل
الإتصال وسريتها مكفولتان وفقا للقانون.كما أكدت المادة 36 من الدستور على أن للمساكن حرمة، لا
يجوز دخولها بغير إذن أهلها إلا وفق أحكام القانون وفي الأحوال المحددة فيه.وإعمالا لهذه المبادئ
الدستورية قضت المادة 378 من قانون العقوبات
الاتحادي رقم 3 لعام 1987 المعدل بالقانونين الاتحاديين رقم 34 لعام 2005 ورقم 52
لعام 2006 بحبس وتغريم من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد وذلك إذا
ارتكب أحد الأفعال الآتية في غير الأحوال المصرح بها قانوناََ أو بغير رضاء المجني
عليه:
164- استرق السمع أو سجل أو نقل عن طريق جهاز من
الأجهزة أياً كان نوعه محادثات جرت في مكان خاص أو عن طريق الهاتف أو أي جهاز آخر. التقط أو نقل بجهاز أياً
كان نوعه صورة شخص في مكان خاص.فإذا صدرت الأفعال المشار إليها في الحالتين السابقتين
أثناء اجتماع على مسمع أو مرأى من الحاضرين في ذلك الاجتماع فإرضاء هؤلاء يكون
مفترضا.كما يعاقب بالعقوبة نفسها من نشر بإحدى طرق العلانية
أخبارا أو صورا أو تعليقات تتصل بأسرار الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد ولو
كانت صحيحة.
165- وفي إطار حرص المشرع على إضفاء مزيد من احترام وحماية خصوصية
الأفراد ذوي الإعاقة، فإن المادة الثامنة من القانون الاتحادي رقم 29 لعام 2006
المعدل بالقانون الاتحادي رقم 14 لعام 2009 في حقوق المعاقين تضمن الدولة الحماية
اللازمة لمراسلات الشخص ذي الإعاقة وسجلاته الطبية وأموره الشخصية
.
المادة ( 23 )
احترام البيت والأسرة
166- تؤكد دولة الإمارات العربية المتحدة بمصادقتها
على الاتفاقية الدولية الخاصة بحقوق المعاقين على التزامها الكامل بالقضاء على
التمييز على أساس الإعاقة في جميع المسائل المتعلقة بالزواج والأسرة والولادة
وغيرها.
167- فالزواج حق مكفول للجميع في التشريعات الوطنية لدولة
الإمارات. فقانون الأحوال الشخصية كفل هذا الحق للأشخاص ذوي الإعاقة واشترط لزواج
فاقد العقل قبول الطرف الآخر به كما تقدم.
168- وقد أنشأت دولة الإمارات العربية المتحدة مؤسسة
صندوق الزواج، وهي مؤسسة أسرية رائدة تعمل على تشجيع المواطنين، بمن فيهم الأشخاص
ذوو الإعاقة، على الزواج. حيث تمنح هذه المؤسسة جميع المواطنين مساعدات مالية
لتغطية مهور الزوجات تشجيعا منها على تكوين وبناء الأسرة الإماراتية.
169- ومن شروط حصول المتقدمين على هذه المنحة، استكمال الفحوصات
الطبية قبل الزواج وذلك كإجراء وقائي منعا لتعرض المواليد الجدد لأي مرض يمكن أن
يتسبب في إحداث إعاقة بالمولود أو عاهة مستديمة.
170- ولا تتضمن تشريعات دولة الإمارات العربية
المتحدة ما يقيد اختيار الزوجين لعدد الأولاد الراغبين في إنجابهم، بل إن الدولة
تشجع على الإنجاب وتمنح الموظفين العاملين في القطاع العام علاوة إضافية عن كل
مولود جديد يولد للأسرة.
171- كما لا يوجد في تشريعات الدولة أي نص يمنع
الشخص المعاق من إمكانية احتضان طفل ضمن هذا الإطار إذ تبقى مصلحة الطفل هي المحدد
في إيداعه بأي عائلة بصرف النظر عن الإعاقة.
172- وتماشيا
مع ما طالبت به المادة ( 23 ) من
الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتي
أقرت حق الأشخاص ذوي الإعاقة بالزواج وتكوين أسرة, تحرص الدولة على إقامة
الأعراس الجماعية للمعاقين . حيث تم تنظيم العرس الجماعي الثاني لذوي الإعاقة والتكفل بجميع مصاريف
الزواج لعدد منهم. كما تم تنظيم دورات وبرامج تثقيفية
للمقبلين على الزواج في جمعية النهضة النسائية
وقسم التوجيه في المحاكم .
173- وتعمل
وزارة الشؤون الاجتماعية جنبا إلى جنب مع مؤسسات التنمية الأسرية والخدمات
الاجتماعية في الدولة وذلك من أجل تقديم جميع أشكال المساعدة التي تؤمّن الحياة
الأسرية الكريمة للشخص المعاق وتضمن استقرارها.
174- وتقدم وزارة الشؤون الاجتماعية ممثلة في إدارة الضمان
الاجتماعي، مساعدات اجتماعية شهرية للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم. فبموجب القانون
الاتحادي رقم 2 لعام 2001 كل شخص معاق داخل ضمن الفئات المستحقة للمساعدات
الاجتماعية حسب ما هو منصوص عليه في هذا القانون.
175- كما أن الأشخاص ذوي الإعاقة مشمولون في الخدمات التي تقدمها
دور الرعاية الاجتماعية التابعة للوزارة.
176- كما تعد دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة من
أكبر مقدمي الخدمات الاجتماعية إلى جانب وزارة الشؤون الاجتماعية بالدولة . إذ
تختص الدائرة بإنشاء دور الرعاية الاجتماعية وتقديم خدمات الرعاية المنزلية وخدمات
حماية الضعفاء "بمن فيهم المعاقون" وتقديم الدعم الاجتماعي والتأهيل
للفئات المحتاجة والقيام بالدراسات والبحوث الاجتماعية.
وتسعى الدائرة بجميع وحداتها التنظيمية
إلى تأمين الحقوق بأنواعها لفئاتها
المستهدفة بمن فيهم ذوو الإعاقة، والتي تتضمن:
·
حق التعليم .
·
حق الحصول على الأوراق
الثبوتية .
·
حق المأوى .
·
حق العيش
بأسرة .
·
حق التنمية والتأهيل
.
·
حق الصحة .
·
حق الحماية
من الإساءة .
·
حق المعيشة .
·
حق الدمج بالمجتمع .
·
حق تكوين
أسرة من خلال الضم إلى أسر بديلة أو
التزويج أو غير ذلك.
·
تأمين دخل.
177- وتعمل العديد من المؤسسات الاجتماعية في الدولة على إعداد
سياسات وطنية لحماية الأطفال "بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة" من كافة
صور الإساءة والإستغلال ، وتأمين الحياة الكريمة لهم ولأسرهم.
وسبقت
الإشارة إلى مشروع القانون الإتحادي
لحماية حقوق الطفل الذي يكفل لهم الحقوق
الأسرية، الحقوق الصحية، الحقوق الاجتماعية، الحقوق الثقافية، الحقوق التعليمية والحق في
الحماية مع إقرار تدابير هذه الحماية وآلية تنفيذها.
178- كما أعدت هيئة تنمية المجتمع بدبي سياسة وطنية تركز على تأمين
سياسة متكاملة لحماية للأطفال وذلك على الصعيد المحلي للإمارة.
المادة ( 24 )
Post a Comment