التنظيم القانوني للمعاملة العقابية
إن تحقيق الجزاء الجنائي - عقوبة أم تدبير – لأغراضه يتوقف في حقيقة الأمر على ما تعتمده الإدارة العقابية من تنظيم
قانوني لأساليب
المعاملة
المطبقة على المحكوم عليه داخل المؤسسة العقابية.
من أجل ذلك اعتمدت الدول عدد من الأساليب العقابية - بعضها قد يمثل حقاً للمحكوم عليه - من أجل تأهيل المحكوم عليه
وإعادته مرة أخرى عضواً متكيفاً مع بيئته الاجتماعية المحيطة به. وبحيث
أصبح المحكوم عليه وليس فعله هو محل اهتمام الدراسات المتعلقة بمرحلة التنفيذ
العقابي ، أو كما يقولون "المحكوم عليه هو الذي يدخل السجن ، أما جريمته
فتبقى خارج الأسوار"[1].
وبقدر سلامة
تلك الأساليب يكون تحقيق الأهداف المنشودة من الجزاء الجنائي ، خاصة السالب منه الحرية.
إلا أن الدراسات العقابية المختلفة قد أثبتت أن
المعاملة العقابية داخل السجن لا تحقق دائماً أغراض العقوبة خاصة التأهيل والتقويم. من هنا اتجهت النظم العقابية إلى
الأخذ بوسائل مختلفة تطبق خارج المؤسسة العقابية للحد من
الآثار التي
ترتبها العقوبات السالبة للحرية ، ومن أجل محاولة تأهيل المحكوم عليه في الوسط الحر.
ولكل من أساليب المعاملة العقابية ، سواء داخل
المؤسسة العقابية ، أو خارجها سوف نخصص مبحثاً مستقلاً.
أساليب المعاملة العقابية الداخلية
267- تمهيد وتقسيم :
يقصد بأساليب المعاملة العقابية
الداخلية ما تتبعه الإدارة العقابية من وسائل داخل المؤسسة من أجل أن يحقق الجزاء الجنائي هدف
الإصلاح والتأهيل. وتتحصل أهم أساليب المعاملة العقابية الداخلية في العمل
والرعاية الصحية والاجتماعية والتعليم والتهذيب ونظام
الجزاءات التأديبية والمكافأة.
غير أن تنفيذ
هذه الأساليب
يوجب بداءة دراسة المحكوم عليه دراسة كاملة حتى يمكن في ضوء ذلك
تحديد أسلوب المعاملة الأمثل والذي يتفق مع ظروفه. من هنا كان يلزم أن يسبق دراسة
أساليب المعاملة العقابية داخل المؤسسات العقابية دراسة ما يسمى بالتصنيف العقابي
للمحكوم
عليهم.
المطلب الأول
التصنيف العقابي
268- تقسيم :
لبيان المقصود بالتصنيف العقابي للمحكوم
عليهم Reclassement des détenus يجدر بنا أن نبين على التوالي مفهومه ، ومعاييره
، ونظمه ، ثم موقف المشرع المصري منه.
269- أولاً : مفهوم التصنيف العقابي :
يقصد بالتصنيف العقابي تقسيم المحكوم عليهم إلى طوائف
متجانسة من حيث الظروف ثم توزيعهم على المؤسسات العقابية ، بهدف إخضاع أفراد كل
طائفة للمعاملة العقابية الملائمة لتأهيلهم
[2].
ويقتضي إعمال التصنيف بهذا المعنى القيام بعمل فني
سابق تبدأ به مرحلة التنفيذ يسمى الفحص ، وذلك بإجراء دراسة كاملة
عن المحكوم عليهم بهدف تحديد أسلوب التنفيذ وبرامج المعاملة الملائمة. ويقوم بهذا
الفحص السابق على التصنيف مجموعة من الفنيين بمختلف التخصصات.
وقد ينصب الفحص على الحالة البدنية للمحكوم عليه
ويسمى بالفحص البيولوجي للكشف عما يعانيه المحكوم
عليه من
أمراض. وقد يتم ذلك في المؤسسة العقابية ذاتها أو في إحدى
المستشفيات عند اللزوم. وقد يستهدف الفحص الكشف عن الحالة
العقلية والعصبية للمحكوم عليه ، بهدف عزل المحكوم عليهم الذين يعانون من
أمراض نفسية أو عقلية. وقد يستهدف الفحص دراسة نفسية المحكوم عليه ، أي قياس ذكائه
وقدراتة المختلفة ومعرفة ميوله واتجاهاته والكشف عن النواحي
الانفعالية والمزاجية عنده. وقد يستهدف الفحص أخيراً الكشف عن
طبيعة وظروف البيئة الاجتماعية للمحكوم عليه ، خاصة مجتمع الأسرة ومجتمع العمل
والأصدقاء ، لما لهذه الأوساط من أثر في توجيه الفرد أحياناً نحو لجريمة.
وعلى هذا الفحص السابق نصت المادة 16 من اللائحة
الداخلية للسجون بقولها "يخصص لكل مسجون سجل يتضمن بحثاً
شاملاً عن حالته من النواحي الاجتماعية والنفسية وما يطرأ عليها من
تحسن أو انتكاس".
ويعتبر التصنيف كمرحلة لاحقة على الفحص من أهم
الخطوات اللازمة لتحقيق أهداف السياسة العقابية ، ذلك أن هذا التصنيف يحقق غرضاً
هاماً ألا وهو عزل المحكوم عليهم الذين يخشى تأثيرهم الضار على غيرهم من المذنبين بسبب ماضيهم
الإجرامي أو فساد أخلاقهم ، فضلاً عن تقسيمهم إلى فئات في ضوئها تحدد نوع
المعاملة العقابية التي تناسب كل فئة[3].
270- ثانياً : معاييرالتصنيف العقابي :
توجد عدة معايير يمكن الاستناد إليها من أجل تصنيف
المحكوم عليهم عقابياً ، وهي بالتحديد سبعة معايير[4]
نوجزها على النحو التالي :
*- السن : بحيث يتم تقسيم المحكوم عليهم إلى فئتين رئيسيتين ، هما فئة الأحداث وفئة البالغين.
وفي داخل كل فئة يمكن التميز بين مراحل سنية معينة ، كأن يقسم البالغين إلى شباب وإلى شيوخ
ناضجين. ويهدف هذا المعيار إلى تجنب الاختلاط السيئ بين الشباب والأحداث أو بين
الناضجين من الشيوخ وبين من هم أقل منهم سناً ، باعتبار أن الشباب والأحداث أكثر
استجابة لبرامج التأهيل والإصلاح.
*- الجنس : لاشك أن مقتضيات المعاملة العقابية السليمة توجب
الفصل بين الرجال والنساء منعاً لنشوء العلاقات الشاذة بينهما ، مما يؤثر على سلوك المحكوم عليه
وتجاوبه مع البرامج التأهيلية التقويمية. وإعمال هذا المعيار
في التصنيف يقتضي إنشاء سجون خاصة للرجال وأخرى للنساء مع إخضاع الأخريات إلى معاملة عقابية خاصة تتفق
مع تكوينهم الجسماني وقدرتهم على تحمل برامج الإصلاح والتقويم.
*- الماضي الإجرامي : وفقاً لهذا المعيار يتم تصنيف المحكوم عليهم إلى
طوائف متنوعة ، فيكون منهم المجرمين المبتدئين والمجرمين العائدين أو
المعتادين على الإجرام ، وذلك من أجل تجنب انتقال عدوى
الجريمة من الطائفة الأشد خطورة إلى الطائفة الأقل. ولاشك أن هذا المعيار يراعى
قابلية طائفة المبتدئين من المجرمين للتأهيل والإصلاح بشكل أسرع مما هو عليه الحال
بشأن طائفة المعتادين على الجريمة ، مما يوجب إخضاع هذه الطائفة
الأخيرة لبرامج أشد قسوة وصرامة من الطائفة الأولى.
*- مدة العقوبة : بناءً
على هذا
المعيار يتم تصنيف المحكوم عليهم إلى ثلاث طوائف : الأولى تضم المحكوم عليهم
بعقوبات قصيرة المدة والتي لا تتعدى سنة
على الأكثر ، والثانية تضم فئة المحكوم عليهم بعقوبات متوسطة المدة التي لا تتجاوز
ثلاث سنوات على الأكثر ولا تقل عن سنة ، أما الطائفة الثالثة فتضم المحكوم عليهم
بعقوبات طويلة المدة والتي تجاوز الثلاث سنوات. وعلة هذا التصنيف هو عدم الجمع
بين المحكوم عليهم بعقوبة قصيرة المدة مع غيرهم من طوائف المحكوم عليهم لما لهذا
الجمع من أثر سيئ ناشئ عن سهولة انتقال عدوى الجريمة من فئة
إلى أخرى. كما
أن فئة
المحكوم عليهم بعقوبة قصيرة المدة عادة لا يخضعون لبرامج تأهيلية نظراً لقصر مدة
، ويكتفى غالباً بعزلهم في أماكن خاصة داخل المؤسسة العقابية.
*- نوع الجريمة : في ضوء هذا المعيار يتم تقسيم
المحكوم عليهم إلى طوائف متنوعة ، كأن يفرق بين المحكوم عليهم في
الجرائم العمدية والجرائم غير العمدية
، أو يفرق بين
المحكوم عليهم
في جرائم الدم أو جرائم المخدرات وبين المحكوم عليهم في الجرائم
الأخرى. فكل نوع من تلك الأنواع مجرميها
متفردي الشخصية. فالمحكوم عليهم في جرائم الدم عادة ذوي طبيعة عدوانية وعدائية للمجتمع إذا
ما قورنوا
بغيرهم من المحكوم عليهم ، مما يوجب إخضاعهم إلى معاملة
عقابية تميل إلى الشدة والقسوة.
*- الحالة الصحية : على أساس هذا المعيار يتم تقسيم المحكوم عليهم
إلى طائفة الأصحاء وطائفة المرضى. وداخل هذه الطائفة الأخيرة يتم التمييز بين المحكوم عليهم بحسب نوع
المرض ، وما إذا كان مرض عضوي أو مرض نفسي أو مرض عقلي. وعلة هذا التقسيم واضحة ، التي تتمثل في عدم انتشار العدوى بين
النزلاء ، بالإضافة إلى إخضاع المحكوم عليهم المصابين بأمراض معينة إلى معاملة
عقابية يغلب عليها طابع العلاج.
*-
حكم الإدانة :
طبقاً
لهذا المعيار يتم الفصل بين المحكوم عليهم نهائياً بالإدانة وبيم من صدر ضده فقط
أمر بالحبس الاحتياطي أو من يكون خاضعاً لنظام الإكراه البدني تنفيذاً للأحكام
الصادرة بالغرامة عند عدم التنفيذ اختياراً أو بالطريق المدني (التنفيذ
الجبري). فلا شك أن المحكوم عليهم نهائياً بالإدانة هم الذين
يحتاجون إلى الخضوع إلى برامج التأهيل والإصلاح والتهذيب. أما طائفة المحبوسين احتياطياً
فلم يثبت بعد إدانتهم ومن ثم يستفيدون من قرينة البراءة لحين ثبوت إدانتهم ، لذا وجب أن تفرد لهم معاملة خاصة لاحتمال
271- براءتهم. أما
طائفة الخاضعين للإكراه البدني فلأنهم لا يخضعون لسلب الحرية إلا لمدة قصيرة ، ولأن نوازع الشر لم تتأصل بداخلهم ، لذا ففي العادة لا يخضعون لبرامج
تأهيلية اكتفاءً باستنفاذ الغرض الذي من أجله سلبت حريتهم بعد
قضاء مدة الإكراه البدني.
271-
ثالثاً :
نظم التصنيف العقابي
:
للتصنيف العقابي
أنظمة ثلاثة
هى
: نظام التصنيف الداخلي ، أو نظام مكتب التصنيف، ونظام التصنيف الإقليمي ، ونظام التصنيف المركزي.
272-
أ : نظام التصنيف الداخلي :
يقوم نظام التصنيف
الداخلي ، المسمى أحياناً نظام مكتب التصنيف ، على أساس استقبال المحكوم عليهم داخل
المؤسسة العقابية من قبل عدد من الأخصائيين والفنيين في النواحي المختلفة من أجل
فحص كل محكوم عليه على حدة. وفي ضوء هذا الفحص يتم إعداد
تقرير عن حالة المحكوم عليه كي يتم على أساسه تحديد نوع المعاملة العقابية الملائمة
لكل محكوم عليه. وبهذا النظام أخذت بعض الولايات الأمريكية وكذلك
الدنمارك.
وقد ألمح المشرع المصري إلى هذا النظام في المادة 30 من اللائحة الداخلية للسجون
عندما أوجب وجود أخصائي نفسي في كل مؤسسة عقابية يكون مسئولاً عن
دراسة شخصية المسجون وقياس ذكائه وقدراته المختلفة ، ومعرفة ميوله واتجاهاته ، والكشف عن النواحي الانفعالية
والمزاجية عنده ، وكذلك رسم السياسة لخطة المعاملة والعلاج والتوجيه ، بما فيها التوجيه للناحية المهنية
التي يصلح لها المسجون. وكذلك المادة 46 من اللائحة التي أشارت إلى وضع المحكوم عليه عند قبوله في
السجن تحت الاختبار الصحي مدة عشرة أيام لا يختلط خلالها بالمسجونين الآخرين.
ويعاب على نظام التصنيف
الداخلي أنه غالباً ما يكون رأي الجهاز الذي
يجري التصنيف استشارياً فقط بالنسبة للإدارة العقابية ، لاعتماد الجهاز على أخصائيين
فنيين بعيدين عن العمل الإداري العقابي ، مما يجعل من تنفيذ توجيهاتهم أمراً صعب
التحقيق من الناحية العملية[5].
273-
ب : نظام التصنيف الإقليمي :
يقوم هذا النظام على تقسيم إقليم
الدولة إلى عدة مناطق ، يكون بكل إقليم مؤسسة عقابية أو أكثر ويوجد بداخل
كل مؤسسة جهاز يتولى تصنيف المحكوم عليهم الداخلين في اختصاصه الإقليمي. ويأخذ بهذا
النظام عدد قليل من الدول منها السويد ونيوزيلاند.
ويعيب هذا النظام أنه قد لا يؤدي إلى توحيد المعايير الخاصة بتصنيف المحكوم عليهم ،
كما أن أراء الأجهزة الموجودة بالمؤسسات دائماً استشارية بالنسبة للإدارة العقابية.
274-
ج : نظام التصنيف المركزي :
يقوم هذا النظام على أساس مبدأ
وحدة جهاز التصنيف العقابي. بمعنى وجود جهاز تصنيف واحد يختص بكافة المحكوم عليهم
من كافة الجوانب البيولوجية والنفسية والاجتماعية على كل إقليم الدولة
، وكذلك وضع برامج المعاملة
العقابية الملائمة لكل محكوم عليه. وتكون لقرارات وتوجيهات هذا الجهاز القوة
الملزمة قبل القائمين على
الإدارة العقابية.
وقد أخذ المشرع الفرنسي بهذا النظام عندما أنشأ عام 1950 ما يسمى مركز التوجيه
القومي Centre
d’orientation national بمدينة
فريزن Fresnes ، الذي يتضمن نحو 124 زنزانة ويستقبل كل شهر حوالي مائة من المحكوم
عليهم بعقوبة سالبة للحرية ليقضي فيه المحكوم عليه حوالي
أربعة أسابيع من أجل فحصه من قبل لجنة متخصصة يرأسها قاضي. وتتولى هذه اللجنة وضع تقرير عن حالة المحكوم عليه يعرض على رئيسها كي يحدد في ضوء ما
جاء به نوع المعاملة والمؤسسة العقابية المناسبة.
وقد أوجب المرسوم الصادر في 25 مايو
1975 إعداد ما يسمى بمذكرة التوجيه La notice d’orientation ، وتشتمل هذه المذكرة على مجموعة من
المعلومات كالبيانات الشخصية للمحكوم عليه وحالته المدنية ومهنته ووضعه الأسري ووسائل إعانته وسوابقه
ووضعه المادي وقرار الاتهام وكذلك رأي رئيس المحكمة الذي أصدر حكم الإدانة.
ويحرر هذه المذكرة مدير المؤسسة العقابية ثم ترسل إلى
قاضي التنفيذ كي يبدي رأيه حول المحكوم عليه ونوع المعاملة التي يقترحها. ثم يرسل
هذا الملف إلى المدير الإقليمي للخدمات العقابية الذي يكلف بمخاطبة الإدارة
المركزية التي تتخذ بشأن المحكوم عليه قراراً نهائياً في ضوء ما جاء من معلومات
بمذكرة التوجيه. ولهذه الإدارة أن تقوم بإجراء تحقيق تكميلي حول المحكوم عليه إذا
كان لذلك مقتضى[6].
وقد أخذت بهذا النظام دول أخرى كاليابان إذ أنشئت
مركزاً بمدينة ناركنال Narkanal يقيم فيه المحكوم عليه لمدة شهرين
يخضع خلالهما لفحص شامل من النواحي البدنية والنفسية والاجتماعية قبل أن يتقرر
إرساله إلى مؤسسة عقابية معينة تناسب حالته في ضوء ما يسفر
عنه الفحص.
وكذلك فإن إيطاليا قد أخذت بهذا النظام عندما أنشئت
عام 1954 مركزاً تصنيف بمدينة ريبيبيا Rebibbia يكون تابعاً للإدارة العامة لمؤسسات الوقاية
والعقاب بوزارة العدل. وفي البداية فإن هذا المركز كان ذو هدف طبي ، أي من
أجل تقسيم
المحكوم عليهم من الناحية الصحية فقط ، إلى أن عدل غرض هذا المركز في عام 1956 كي يمتد
التصنيف إلى النواحي البدنية والنفسية والعقلية والاجتماعية[7].
[1] M. N. Hosni, La phase exécutoire du procès
pénal en droit comparé, législation des pays arabes, Rapport présenté au
Colloque sur La procédure pénale, phase exécutoire, Syracuse, du 28 au 3 oct.
1988, p. 5.
[2] د. .محمود نجيب حسني ، المرجع السابق ، ص275 ، د.
أحمد شوقي أبو خطوة ، المرجع السابق ، ص569 ، د. محمد هشام أبو الفتوح ، علم العقاب ، دراسة
تطبيقية ، 1988 ، ص81.
[3] د. محمود نجيب حسني ، المرجع السابق ،
ص275 ، د. محمد عيد الغريب ، المرجع السابق ، ص192 ، د. أحمد شوقي أبو خطوة ،
المرجع السابق ، ص569 ، د. فوزية عبد الستار ، المرجع السابق ، ص224.
[5] د. أحمد عوض بلال ، المرجع السابق ، ص337 ،
د. جلال ثروت ، المرجع السابق ، ص268 ، د. محمد هشام أبو الفتوح ، المرجع السابق
، ص84.
إرسال تعليق