التصنيف العقابي في التشريع المصري :
أ : نظم التصنيف في التشريع
المصري :
يمكن الإشارة إلى ثلاثة أنواع من نظم التصنيف في القانون
المصري على النحو التالي :
*- التصنيف الداخلي : شكلت في عام 1956 لجان داخل
المؤسسات العقابية برئاسة مدير السجن وعضوية طبيب وأخصائي اجتماعي ومهندس من
أجل تصنيف المحكوم عليهم وفقاً لقدراتهم البدنية والعقلية ، من أجل تحديد نوع العمل
والمعاملة العقابية الملائمة.
*- سجن الاستقبال والتوجيه : قد تم إنشاء هذا السجن في عام
1963 في منطقة طره للاستقبال المحكوم عليهم
بالسجن المؤبد أو المشدد أو السجن أو
الحبس لمدة تزيد على سنة. ويوضع المحكوم عليهم في هذا السجن لمدة ثلاثين يوماً كي
يتم فحصهم عن طريق مجموعة من الأخصائيين تشمل أطباء ووعاظ ومدرسين. ويلزم كل
من هؤلاء الأخصائيين
بتقديم تقرير عن حالة المحكوم عليه إلى لجنة
التوجيه كي تقرر توزيعهم على الليمانات أو السجون.
*- مراكز الاستقبال : وقد أنشئت هذه المراكز بدور
التربية بالجيزة لتصنيف المحكوم عليهم من الأحداث من قبل مجموعة من الأخصائيين في
مختلف النواحي تمهيداً لإحالتهم إلى أمكان الإيداع المناسبة مع تحديد أسلوب المعاملة
العقابية الملائم.
271-
ب : معايير
التصنيف في التشريع المصري :
أوجب
قانون السجون وكذلك لائحته الداخلية الفصل بين فئات متنوعة من المحكوم عليهم،
وتوزيعهم بالتالي على المؤسسات العقابية وفقاً لعدة معايير على النحو التالي :
*- السن : كانت توجب المادة 364 إجراءات جنائية قبل إلغائها
تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية على الأحداث الذين لم يبلغوا السابعة عشر في أماكن
خاصة منفصلين عن غيرهم من المحكوم عليهم. كما توجب المادة 373/ب من
اللائحة الداخلية عزل المحكوم عليهم ممن تجاوزوا السابعة عشرة ولم يبلغوا الخامسة
والعشرين عن بقية المسجونين.
*- الجنس : توجب المادة الرابعة من اللائحة الداخلية للسجون
أن يخصص سجن
خاص بالنساء المحكوم عليهن بعقوبة السجن أو بالسجن المؤبد أو المشدد. وقد أنشئ في يوليو
من عام 1957 سجن خاص بالنساء في منطقة القناطر بموجب
القرار الوزاري رقم 42 لسنة 1957. أما النساء المحكوم عليهن بغير العقوبات السابقة
فيودعن في أماكن منفصلة عن الرجال في السجون العمومية أو المركزية حسب الأحوال.
*- نوع العقوبة ومدتها وسوابق المحكوم عليه : أوجبت المادة 367 من اللائحة
الداخلية للسجون في فقرتها الأولى الفصل بين المحكوم عليهم بالحبس
البسيط أو الحبس مع الشغل لمدة أقل عن سنة وبين المحكوم عليهم بما لا يجاوز تلك
المدة. وداخل كل طائفة من هذه الطوائف يعزل من لهم سوابق عن المحكوم عليهم لأول مرة. كذلك نص قانون
السجون في المواد من 1 إلى 4 على توزيع المحكوم عليهم على الليمانات والسجون العمومية
والمركزية وفقاً لنوع العقوبة المحكوم بها.
*- نوع الجريمة : وفقاً للمادة 371 من اللائحة
الداخلية للسجون
يقسم المحكوم عليهم طبقاً لنوع الجريمة التي ارتكبها كل منهم. وعلى ذلك يلزم الفصل بين مرتكبي جرائم الدم وبين مرتكبي جرائم
المخدرات وبين أولئك وبين مرتكبي جرائم الأموال أو غيرها
من الجرائم.
*- الحالة الصحية : توجب المادة 371 من اللائحة
الداخلية للسجون التفرقة بين المحكوم عليهم من حيث البنية. وتوجب المادة 19 من
قانون السجون إخضاع المرأة الحامل عند شهرها السادس لمعاملة طبية خاصة من حيث
الغذاء أو التشغيل أو النوم حتى تضع حملها ويمضي عليها أربعون يوماً.
ولا يجوز حرمان الحامل أو الأم من الغذاء لأي سبب كان ، مع وجوب توفير الرعاية الكاملة لطفلها من غذاء
وملبس وعلاج.
*- الحبس الاحتياطي : توجب المواد من 14 إلى 16 من قانون السجون عزل
المحبوسين احتياطياً في أماكن خاصة بعيداً عن بقية المحكوم عليهم. ولهؤلاء الحق في
ارتداء ملابسهم الخاصة وإحضار ما يلزمهم من الغذاء من خارج السجن أو شرائه من داخل
السجن.
*- جنسية المحكوم عليه : تقضي المادة 940 من قانون
السجون بأن لوزير الداخلية أن يخصص مكاناً في السجن العمومي
لقبول الأجانب الذين يؤمر بحجزهم
مؤقتاً تمهيداً لابعادهم عن البلاد بالتطبيق للأحكام المرسوم بقانون
رقم 74 لسنة 1952 في شأن جوازات السفر وإقامة الأجانب والقوانين المعدلة له. ويعامل هؤلاء
الأجانب
المعاملة التي يقررها وزير الداخلية.
ونأمل من جانبا – ومن
أجل إعمال مبدأ
تفريد
المعاملة العقابية - أن يأخذ المشرع المصري في اعتباره عند تصنيف المحكوم
عليهم أن يخصص سجوناً أو على
الأقل أقساماً مستقلة
داخل المؤسسة العقابية لبعض المحكوم عليهم في جرائم الرأي والجرائم السياسية ، مع تقرير معاملة خاصة لهم بالنظر
إلى أن أثار تنفيذ العقوبة عليهم تكون مختلفة عن تلك
المعرفة بالنسبة
للمحكوم عليهم في القضايا الجنائية العادية[1].
إرسال تعليق