الوطن العربي يتميز بعدد من نقاط القوة الأساسية والتي يمكن أن تكون في بعض الأحيان محدودة الحجم أو النفوذ ، الا أن مجرد وجودها يمثل عناصر قوة يمكن البناء عليها لتأسيس أنشطة وأعمال تحقق الهدف المطلوب وهو صيانة التنوع الحيوي الزراعي المتمثل في الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة ، ويمكن من استخدامها لمجابهة مختلف التحديات المتمثلة في تحقيق الأمن الغذائي والعناية بصحة الإنسان والمحافظة على البيئة بصفة مستدامة . إن أبرز نقاط وعناصر القوة في الوطن العربي حول الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة تتمثل في الآتي :
1-  يعتبر الوطن العربي من أهم مراكز التنوع الوراثي لعدة محاصيل رئيسية من أهمها القمح والشعير والعدس والذرة الرفيعة  ، وكذلك الفستق الحلبي والتين والزيتون والأعناب وغيرها ، ولا يزال يوجد كم هائل من هذا التنوع الوراثي الذي يجب الاعتناء به ، حيث داخل حدود الوطن العربي تمتد عدد من أقاليم التنوع الوراثي لبعض المحاصيل الزراعية الهامة، اذ يوجد إقليم جنوب البحر المتوسط والذي يعتبر مركزاً لتنوع محاصيل مثل الشوفان والبنجر والخرشوف والزيتون والعنب ونخيل التمر ، كما يوجد أيضاً إقليم شرق افريقيا والذي يعتبر مركزاً لتنوع محاصيل مثل الذرة الرفيعة والدخن والدخن الإصبعي (التيليون) والبن . كذلك نجد إقليم غرب آسيا والذي يعتبر مركزاً لتنوع محاصيل مثل الفستق والقمح والعدس والتين والبازلاء (شكل رقم 5-1) .
2-  يوجد في الوطن العربي كوادر في الجامعات والمراكز البحثية على قدر عال من التأهيل والوعي في مجال الموارد الوراثية النباتية والتي يجب استغلالها ، إذ أن أقطار الوطن العربي تتمتع بالعديد من الجامعات ومراكز البحث العلمي ذات التأهيل والخبرات العالية في مجالات العلوم الحيوية مثل علوم النبات والحيوان والوراثة والزراعة والبيئة مما يمثل قاعدة علمية يمكن البناء عليها في أي عمل علمي لإنجاز هدف صيانة وحسن استخدام الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة.
3-  توجد نواة للوعي على المستوى الشعبي وبين كوادر المختصين بأهمية الموارد الوراثية النباتية في الوطن العربي ، إذ قامت في العديد من الأقطار العربية بعض الأنشطة من حلقات دراسية وورش عمل واجتماعات خبراء ، كما شارك العديد من الخبراء من مختلف أقطار الوطن العربي في كثير من المنتديات ذات الصلة بالموارد الوراثية ، مما بث وعياً في بعض القطاعات من المختصين وغيرهم على الرغم من محدوديته يمكن أن يكون أساساً للتوعية على كافة المستويات ولبناء البرامج القطرية والقومية .
4-  وجود إمكانيات وقدرات تقنية وفنية أساسية لصيانة الموارد الوراثية النباتية في بعض الأقطار العربية .  لقد بدأ واضحاً من المعلومات المتوفرة أنه توجد في بعض أقطار الوطن العربي بعض الإمكانيات والقدرات الفنية في شكل بنوك موارد وراثية للحفظ خارج المواقع الطبيعية ، وبعض هذه الإمكانيات يعتبر متقدماً جداً وبعضها في حالة وسط ، إلا أنها جميعاً تتيح فرصة عالية لبناء ورفع القدرات والاستفادة من الخبرات المتوفرة على نطاق الأقطار المعينة وعلى نطاق الوطن العربي بشكل أكثر شمولاً .
5-2  نقاط الضعف :
كذلك تعتري المكونات الداخلية لبرامج وأنشطة الموارد الوراثية النباتية في الوطن العربي بعض عناصر الضعف الداخلية أبرزها ما يلي :
1-  عدم استيعاب السياسات والخطط القطرية الشاملة لخطط الموارد الوراثية النباتية مما ينتج عنه غياب التزام أصحاب القرار تجاه هذه البرامج ، إذ أنه وعلى الرغم من وجود بعض الخطط الخاصة بالموارد الوراثية النباتية عموماً ، إلا أنها تتسم بالجزئية ونوع من العشوائية لعدم وجود تنسيق مؤسسي وبرامجي على مستوى القطر أو  أنها غير مستمرة ، وهو ما يعود بالدرجة الأولى ، إلى أن أمر صيانة الموارد الوراثية النباتية لم يستوعب بقدر كاف في صميم السياسات الوطنية ، ولذلك لم يجد الالتزام الحكومي الكافي وبالتالي أدى ذلك لغياب وتباطؤ مبادرات ودعم أصحاب القرار تجاه هذه البرامج .
2-  تناثر الجهود وتشتت الإمكانيات المتاحة وغياب التنسيق مما يؤدي إلى تكرار بعض الأبحاث ذات العلاقة بالموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة ، وهذا يعود بالأساس لعـدم وجـود كيانات تنسيقية كليـة مما قد يكـون نتج عنه تكرار الأنشطة الواحدة في مؤسسات مختلفة وغياب أنشطة بالكامل عن بعض الجوانب الهامة .
3-  ضعف أو ربما غياب التمويل ادى إلى عدم القدرة الكاملة على استغلال البنى المتاحة للموارد النباتية الوراثية ، إذ يلاحظ ان بعض المؤسسات التي تعني بأمر الموارد الوراثية تمتلك قدرات وتقنيات فنية عالية أو على مستوى معقول من التأهيل الفني ، إلا أن حجم الأنشطة المؤداة في إطار هذه الإمكانيات والأجهزة المتاحة يقصر عن الاستفادة القصوى منها لغياب التمويل الكافي لأداء الأنشطة المختلفة .
4-  غياب استمرارية مشاريع الموارد الوراثية النباتية لأسباب عديدة منها انقطاع الدعم الخارجي وتغير المواقع ، وهو أمر ناتج  في الأساس من غياب السياسات الكلية والالتزام الحكومي تجاه هذه البرامج والمشاريع وضرورة تفعيلها وتطويرها .
5-  ضعف الامكانيات المتاحة لنقاط الاتصال القطرية مع الأجهزة والمنظمات والبرامج المحلية وبالتالي غياب النظرة الشمولية عند المفاوضات حول الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة ، إذ تلاحظ بشكل عام أن كثيراً من الأقطار العربية هي أعضاء في الكيانات الخاصة بعدد من الاتفاقيات والمعاهدات ذات الصلة بالموارد الوراثية مثل اتفاقية التنوع الحيوي ، هيئة الموارد الوراثية للأغذية والزراعة التابعة للفاو ، إلا أن مشاركات هذه الأقطار في منتديات هذه الكيانات والمفاوضات الجارية فيها كان دائماً إما ضعيفاً أو يشكل غياباً تاماً وأحياناً تكون المشاركات بواسطة أفراد مختلفين بين كل دورة وأخرى يعبرون عن آرائهم الخاصة ولا ينطلقون من أراء وطنية تمثل وجهة نظر الدولة من خلال مؤسساتها وبرامجها ذات الصلة ، وهو ما يعزى إلى أن نقاط الاتصال القطرية لم تمكّن بالقدر الكافي من أداء دورها في هذا النطاق .
6-  غياب شبكات قطرية  ناهيك عن قومية في مجال المعلوماتية والبيانات ذات الصلة بالموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة في الوطن العربي ، ويبدو ذلك واضحاً من عدم انسياب المعلومات بين الأفراد والأجهزة ذات الصلة وهو ما يعزى إلى غياب السياسات والتنسيق الكافي .
5-3  الفرص المتاحة :
لقد تهيأت للوطن العربي بحكم موقعه وبحكم أنه شريك في الأسرة الدولية بعض الفرص التي يمكن باستغلالها بالشكل الفعال والكافي أن تعطي دفعات قوية لبرامج الموارد الوراثية للأغذية والزراعة ، ولعل أبرز هذه الفرص يتمثل في الآتي :
1-  إن وجود المقرات الرئيسية لمراكز البحوث الزراعية الدولية مثل (ICARDA) او مكاتب إقليمية لمراكز دولية مثل المكتب الإقليمي لغرب آسيا وشمال أفريقيا  (WANA)  الخاص بالمعهد الدولي للموارد الوراثية النباتية (IPGRI) في أقطار داخل الوطن العربي ووجود منظمات ومراكز عربية مثل المنظمة العربية للتنمية الزراعية والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة فرصة يجب استغلالها للتعاون مع هذه المراكز لتطوير إمكانيات الاستفادة من وجودها في هذه الأقطار. وقد قامت كثير من الأقطار العربية ببناء روابط مع هذه المراكز ومع الشبكات الدولية في مجال الموارد الوراثية النباتية على شكل مشاريع أو اتفاقيات .
2-  ان وجود المنظمة العربية للتنمية الزراعية هي فرصة بحد ذاتها حيث يجب استثمارها لتكون مظلة للبرامج والنشاطات في مجال الموارد الوراثية النباتية . وقد بدأت المنظمة بالفعل بناء بعض الروابط بينها وبين بعض المراكز حيث توجد اتفاقية تعاون بين المنظمة ومركز (IPGRI) ، وكذلك وجود الاتفاقيات ذات الصلة مثل المعاهدة الدولية للموارد الوراثية النباتية واتفاقية التنوع الحيوي والمصادق عليها من طرف الأقطار العربية بما يمكن ان تدعم هذه البرامج .
3-  كذلك فإن تطور وسائل الاتصالات والمعلوماتية والذي صار متاحاً في كافة أنحاء الوطن العربي ليساعد في إنشاء شبكات معلومات ستساهم في التنسيق المشترك بين الأقطار العربية داخلها وفي انسياب المعلومات الخاصة بالموارد الوراثية .
5-4  المهددات :
من المهددات للموارد الوراثية النباتية غياب برامج تدريب وتعليم لإيجاد أطر متخصصة تمكن من تحضير أجيال جديدة من الكوادر المدربة والقادرة على التواصل . ويعتبر هذا أبرز مهدد لبرامج الصيانة والاستخدام المستدام للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة في الوطن العربي ، إذ أن عدم دخول موضوع الموارد الوراثية وما هو متعلق به من علوم وتقنيات في صلب المناهج والمقررات والبرامج التعليمية والتدريبية يمكن أن يؤدي إلى انقطاع في تواصل الأجيال المتخصصة والمؤهلة في هذا المجال .
5-5  توصيات ومقترحات لتعزيز الصيانة والاستخدام المستدام للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة في الوطن العربي :
بعد تحليل الوضع الحالي لحالة الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة في الوطن العربي ، وتحديد مواطن القوة والضعف ، ومعرفة الفرص المتاحة والمهددات الرئيسية على خلفية الوضع الحالي للموارد الوراثية النباتية في العالم ، والمناخ العالمي الذي يسود هذا المجال واتجاهاته يتضح أنه لابد من عمل فعال وعاجل بغرض صيانة هذه الموارد على نطاق الوطن العربي وتعزيز فرص استخدامها على نحو قابل للاستمرار ، وهو أمر لا يمكن إنجازه دون تأسيس وقيام برامج قطرية قوية وفعالة لمسح واستكشاف وجمع وصيانة وتقييم هذه الموارد ، ولابد أن يعزز هذا الاتجاه دور فعال لمنظمات الجامعة العربية وعلى رأسها المنظمة العربية للتنمية الزراعية من أجل تنسيق الجهود ودعم البرامج وبناء القدرات والتي يمكن أن يستند عليها أي عمل مشترك بين أقطار الوطن العربي .
ان التوصيات والمقترحات الآتية تهدف إلى قيام برامج وأنشطة قطرية فعالة وإلى قيام المؤسسات العربية الإقليمية بدور نشط وهام ، يجعل العمل في صيانة واستخدام الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة يصب في اتجاه تحقيق هدف استراتيجي هو تحقيق الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة بقيام تنمية زراعية مستدامة تحافظ على الموارد البيئية وتلعب دورها في تحقيق التنمية الكلية في الوطن العربي .
إزاء ذلك يمكن طرح التوصيات والمقترحات الآتية وذلك للعمل من أجل إنجازها بمساندة منظمات ومراكز جامعة الدول العربية وغيرها من المنظمات الإقليمية والدول العاملة في مجال الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة .
5-5-1  توصيات ومقترحات لتعزيز العمل في مجال الصيانة والاستخدام المستدام للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة على النطاق القطري :
تظل البرامج القطرية والأنشطة الوطنية هي اللبنات الرئيسية التي يمكن أن تلعب الدور الأساسي والنشط والفعال في مجال المحافظة على الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة وتعزيز  فرص استخدامها في الوطن العربي . وعلى الرغم من وجود أنشطة مختلفة ومتفاوتة في هذا المجال في كثير من أقطار الوطن العربي ، إلا أن العديد من نقاط الضعف التي برزت تحتم على الأقطار المختلفة العمل على مواجهتها ومعالجتها بما يمكن في النهاية من قيام برامج قطرية قوية وفعالة ومستدامة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل قطر وتستوعب المتغيرات والاتفاقيات والمعاهدات الإقليمية والدولية ، ويمكن أن يتأتى ذلك من خلال :
1-  صياغة خطة قطرية للصيانة والاستخدام المستدام للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة في كل قطر  بحيث يمكن توحيد الجهود وصبها في قالب وطني واحد يمكن من خلاله تحديد الأدوار لمختلف المؤسسات والقطاعات بحيث يتم تجنب التكرار ، والعمل كفريق واحد لتحقيق الهدف المشترك . ولعل أهم القطاعات التي يجب أن تشملها الخطة القطرية هي قطاعات المحاصيل الزراعية ، والغابات والمراعي ، على أن تشمل الخطط القطرية العمل في مجالات ومحاور النشاطات الأساسية التالية :
أ-  مسح وجرد الموارد الوراثية النباتية في القطر .
ب- صيانة الموارد الوراثية داخل وخارج مواقعها الأصلية وفي بنوك الجينات وفي المحميات الطبيعية وفي المزارع .
ج- استخدام الموارد الوراثية بما يتطلبه ذلك من إكثار وتجديد للموارد الوراثية وكذلك توصيفها وتقييمها وتعزيزها وراثياً .
د-  توثيق كافة البيانات والمعلومات ذات الصلة وفق أساليب ونظم تؤمن حفظ هذه المعلومات وإمكانية معالجتها وتداولها .
2-  لا تقوم هذه الخطة إلا بقيام كيان تنسيقي قطري يجمع كل الأطراف المعنية داخل القطر وذلك في شكل مجالس ولجان قطرية للموارد الوراثية النباتية تعمل لوحدها أو في إطار كيانات تنسيقية أكبر تعنى بمنظومة التنوع الحيوي كله داخل القطر .
3-  يظل التدريب ورفع القدرات البشرية محوراً أساسياً للعمل في مجال الموارد الوراثية النباتية، إذ أن قيام الخطط القطرية وتنفيذها على أرض الواقع لا يمكن أن يتم بشكل فعال دون وجود كوادر بشرية متخصصة ومؤهلة ومتفرغة للعمل في هذا المجال ، ويمكن البناء في ذلك على الخبرة القطرية والإقليمية والدولية المتاحة .
4-  إن العمل في مجال صيانة الموارد الوراثية النباتية يتطلب تضافر كافة الجهود على المستوى القطري بين كافة الأطراف على كافة المستويات من السكان المحليين والمزارعين والرعاة والمرشدين الزراعيين والباحثين والعلماء والقيادات السياسية والتنفيذية على المستويات القطرية والمحلية . وإزاء ذلك هناك ضرورة قصوى لايلاء برامج وأنشطة التوعية أهمية قصوى وذلك على كافة المستويات .
5-  ضرورة العمل على تعزيز دور المجتمعات المحلية والمنظمات الطوعية والقطاع الخاص في المحافظة على الأصول الوراثية وتنميتها بشكل مستدام وحفظ الحقوق الفردية والجماعية في هذه الموارد في إطار الملكية الفكرية .
6- ان الزخم والصراع الذي تتحرك في خضمه أنشطة الموارد الوراثية النباتية على المستوى العالمي وما أفرزه ذلك من اتفاقيات ومعاهدات دولية يتطلب من الأقطار توفيق أوضاعها إزاء ذلك لمواكبة هذه الاتفاقيات والمعاهدات وهذا يتطلب الآتي :
-  تنسيق وتحديد الرؤى القطرية في كل المسائل مسار النقاش والتفاوض وعلى المستويات الإقليمية والدولية وذلك بشكل أكثر عمقاً وحيوية وشمولاً .
-  صياغة التشريعات والأطر القانونية المناسبة لمواكبة هذه الاتفاقيات والمعاهدات ولحماية الموارد الوراثية المحلية وما هو متعلق بها من معارف وممارسات وتقانات وحقوق الأطراف المختلفة والحصول على منافع من استخدام هذه الموارد.
5-5-2  توصيات ومقترحات حول الخطة والأنشطة القومية في مجال الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة في الوطن العربي :
1-  يهدف المقترح الوارد في هذا المجال إلى صياغة خطة قومية للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة في الوطن العربي تسهر منظمات ومراكز جامعة الدول العربية ذات الصلة على تنفيذها . الهدف الرئيسي لهذه الخطة هو قيام شبكة عربية للصيانة والاستخدام المستدام للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة ، وتكون محاور العمل لهذه الشبكة كالآتي :
أ-    صيانة الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة وما يتطلبه ذلك من مسح وجرد وجمع للموارد الوراثية .
ب-  البحوث في مجالات التوصيف والتقييم .
ج-  حفظ وتداول المعلومات بإنشاء نظام معلوماتي والحرص على حفظ وتوزيع وتحديث المعلومات في هذا المجال والاستفادة من التطور الحاصل في تقنيات المعلومات والاتصالات الحالية .
د-    استخدام الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة بما يمكن من الاستفادة منها في مقابلة التحديات الرئيسية في الأمن الغذائي والصحة العامة والمحافظة على البيئة .
هـ- توفير الإسناد الفني لتنسيق المواقف فيما يتعلق بالمنتديات الدولية والاتفاقيات والمعاهدات ذات الصلة .
و-  بناء القدرات البشرية وتأهيل الكوادر الفنية لضمان استمرارية وتواصل هذه القدرات .
2-  يصعب تصور قيام هذه الشبكة دون قيام برامج قطرية قوية وفعالة ، وهو ما يقتضي وكما ذكر آنفاً قيام كيانات قطرية من لجان وطنية وغيرها لتهتم بالموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة ، وذلك بغرض تفعيل الأجهزة القطرية المختلفة وتنسيق وتنظيم المجهودات الحالية وصياغة خطة قطرية شاملة للصيانة والتقييم والاستخدام المستدام للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة .
3-  تقوم المنظمات والمراكز التابعة لجامعة الدول العربية ذات الصلة بدور فعال مع الأقطار المختلفة لقيام هذه  الكيانات وصياغة الخطط القطرية التي سيعول عليها لاحقاً لصياغة الخطة القومية على نطاق الوطن العربي وهو أمر يقتضي السرعة والفورية.
4-  يتم تكوين لجنة فنية مختصة ومؤقتة لصياغة الخطة القومية استناداً على الخطط القطرية
5-  تعرض الخطط القطرية والخطة القومية في ورشة عمل قومية بغرض مناقشة هذه الخطط وإجازة الخطة القومية .
6-  استناداً على قواعد  الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الحالية والمبادئ التي تم ارساؤها حول الحقوق السيادية للدول على مواردها الوراثية ، فإنه قد آن الأوان لمنظمات الجامعة العربية ان تلعب دورها فيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية في الزراعة والمسائل ذات الصلة وذلك من خلال الآتي:
أ-  إرساء قاعدة معرفية كافية في المنظمة حول حقوق الملكية الفكرية في الزراعة بما تتضمنه من مفاهيم مثل حقوق المربين وحقوق المزارعين ، وحقوق المجتمعات المحلية وحماية المعارف المحلية وتنظيم الحصول على الموارد الوراثية المحلية والتقاسم العادل والمنصف للمنافع الناتجة من استخدامها .
ب- العمل على بلورة موقف عربي منسق تجاه هذه المسائل بحيث لا يترتب عنها قيام أي أطر قانونية قطرية يمكن ان تضر بحقوق الأطراف المختلفة ولا ينجم عنها أي إضرار بالموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة في الوطن العربي.
5-5-3  توصيات ومقترحات حول العلاقات والاتفاقيات الدولية والثنائية الخاصة بالموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة :
1-  تشكل منظومة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة بالموارد الوراثية النباتية إحدى الوسائل القانونية الدولية التي يمكن أن تلعب دوراً هاماً في تأمين صيانة هذه الموارد واستخدامها على نحو قابل للاستمرار ، إضافة لمنح الحماية والحقوق القانونية للأطراف المختلفة ، مما يقتضي الإسراع بالانضمام إليها . وفي هذا الإطار على الدول العربية أن تكثف جهودها للانضمام للمعاهدة الدولية للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة ، ولبروتوكول قرطاجنة المتعلق بالسلامة الحيوية المتعلق باتفاقية التنوع الحيوي .
2-  تمثل خطة العمل العالمية للصيانة والاستخدام المستدام للموارد الوراثية النباتية التي إجازتها منظمة الأغذية والزراعة العالمية في 1996 وشاركت العديد من الأقطار العربية في العملية التحضيرية لصياغتها ، تمثل هذه الخطة أساساً عملياً وفنياً جيداً تبنى عليه الخطط القطرية والقومية ، وعليه يمكن للمنظمات العربية الإقليمية توفير ما يمكن من الوسائل لإيجاد رابطة وثيقة بينها وبين منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة من أجل تنفيذ الخطة العالمية على نطاق الأقطار العربية وفي إطار الخطة العربية القومية للصيانة والاستخدام المستدام للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة .





Post a Comment

Previous Post Next Post