التعريف بالمحكمة الاتحادية العليا
ج
في محيط مبنى وزارة العدل في عاصمة الاتحاد (
أبوظبي ) ، ترتفع بوابة ضخمة تقود العابر منها إلى قاعات ومكاتب أعلى هيئة قضائية
اتحادية تعرف باسم المحكمة الاتحادية العليا . Union
Supreme Court (USC)
أنشئت المحكمة الاتحادية العليا بموجب القانون
الاتحادي رقم 10 لسنة 1973 والذي أصبحت بموجبة الهيئة القضائية العليا في الاتحاد.
ولم ترد اختصاصات المحكمة أو المسائل التي للمحكمة ولأية النظر والفصل فيها ، مجمعه
في قانون خاص مستقل أو ضمن قانون معين واحد ، كقانون إنشاء المحكمة مثلا، وإنما
جاءت موزعة ومفرقة في ثنايا نصوص تشريعية مختلفة. ومع ذلك فإنه من الممكن حصر
الموارد التي ورد فيها اختصاص المحكمة ومن أبرزها : ما ورد في دستور الاتحاد وفي
قانون إنشاء المحكمة وأهمها :
- البحث في دستورية القوانين والتشريعات الاتحادية
والمحلية.
- مساءلة الوزراء وكبار موظفي الاتحاد.
- الجرائم التي لها مساس
مباشر بمصالح الاتحاد ، كالجرائم المتعلقة بالأمن الداخلي والخارجي وجرائم تزييف
العملة. كما تنظر المحكمة أيضا في تنازع الاختصاص بين الهيئات القضائية في الدولة.
وتعتبر المحكمة الاتحادية العليا أقدم محكمة عليا
إماراتية ، إذ يمتد عمرها القضائي لأكثر من (38)عاماً ، وتملك تراثا وفكريا يربو
على ستة آلاف وتسعمائة وعشرة قاعدة قانونية منشورة في (109)مجلداً ، من عام 1973
وحتى 31/12/2010.
رئيـس المحكمة وقضائهـا
رئيس
المحكمة هو الرجل الأول في المحكمة وهو المسؤول عنها فنياً وإدارياً، كما أنه يحتل
القمة في جدول الفئات والدرجات القضائية . وبصفته رئيساً ، فهو يتمتع بصلاحيات
واختصاصات متعددة تستند بعضها إلى قانون إنشاء المحكمة بينما تستند بعضها الأخر
إلى القوانين الإجرائية.
أما
قضاتها فهم أعضاؤها الذين عهد إليهم القانون، صلاحية نظر الدعاوى والفصل فيها بحكم
قضائي ملزم.ويتم اختيارهم من القضاة المواطنين ممن أمضوا عشرين عاماً في العمل
القضائي على الأقل وتدرجوا فيه ونالوا درجة الكفاءة ويختارهم المجلس الأعلى للقضاء
الاتحادي.
و رغبة
من المشرع الدستوري في تأكيد وتدعيم مبدأ عدم القابلية للعزل، فقد حدد في المادة
(97) من الدستور أسباب انتهاء ولاية رئيس وقضاة المحكمة الاتحادية العليا، باعتبار
أن هذا التحديد مكمل – من ناحية التطبيق العملي – لمبدأ عدم القابلية للعزل، وطبقا
للمادة المذكورة، فإن ولاية رئيس وقضاة المحكمة الاتحادية العليا لا تنتهي إلا
لأحد الأسباب التالية:
(1)
الوفـاة.
(2)
الاستقالة.
(3)
انتهاء مدة عقود المتعاقدين منهم أو مدة إعارتهم.
(4)
بلوغ سن الإحالة إلى التقاعد
.
(5)
ثبوت عجزهم عن القيام بمهام وظائفهم لأسباب صحية.
(6)
الفصل التأديبي بناء على الأسباب والإجراءات
المنصوص عليها في القانون.
(7)
إسناد مناصب أخرى لهم بموافقتهم.
الجمعـية العمومية للمحكمـة
وللمحكمة جمعية عمومية تتألف من جميع قضاتها ويرأسها رئيس المحكمة أو من
يقوم مقامه ، وتختص بالنظر في ترتيب وتشكيل الدوائر وتوزيع الأعمال عليها وتحديد
عدد الجلسات وأيام وساعات انعقادها وسائر الأمور المتعلقة بنظام المحكمة وأمورها
الداخلية والاختصاصات الأخرى التي ينص عليها القانون. وتنعقد بدعوة من رئيس
المحكمة أو من ينوب في مستهل كل عام أو كلما دعت الضرورة لذلك.
المكتب الفني للمحكمة
المكتب
الفني جهاز فني يتبع رئيس المحكمة ويتألف من رئيس وعدد كاف من الأعضاء يتم
اختبارهم من بين رجال القضاء أو أعضاء النيابة العامة أو دائرة الفتوى والتشريع أو
غيرهم من المشتغلين بالأعمال القانونية التي تعتبر نظيراً للعمل القضائي كالمحاماة
والتدريس في كليات ومعاهد القانون. ويقوم هذا المكتب بمهام فنية عديدة ومتنوعة
كاستخلاص القواعد القانونية التي تقررها دوائر،المحكمة العليا والإشراف على نسخ
الأحكام وطباعتها في مجموعات ونشرها، وإعداد البحوث الفنية التي يطلبها رئيس
المحكمة، والإشراف على جدول المحكمة وقيد القضايا والطعون والطلبات فيها،وما قد
يحيله عليها رئيس المحكمة من مسائل.
هـيئة المحكمـة
هيئة المحكمة، دائرة من دوائر المحكمة الاتحادية
العليا، نصّ قانون المحكمة على إنشائها، وبيّن تشكيلها وحدّد عدد أعضائها
واختصاصاتها. وهي بذلك تختلف عن بقية دوائر المحكمة التي تختص الجمعية العمومية
بالمحكمة بتشكيلها وتسمية أعضائها وتحديد أيام جلساتها وساعات عملها.
تتألف هيئة المحكمة من رئيس وأربعة أعضاء من أقدم
قضاة المحكمة. ويرأس الهيئة رئيس المحكمة أو من ينوب عنه. ولا يجوز أن يزيد عدد
القضاة المناوبين في الهيئة عن قاضيين.
وتختص الهيئة بالنظر في الطلبات المرفوعة من دوائر
المحكمة –في غير المواد الدستورية- للعدول عن مبدأ مستقر للمحكمة، أو لرفع التعارض
بين المبادئ القانونية التي سبق صدورها من دوائر المحكمة.
وتصدر الهيئة أحكامها بالعدول بأغلبية أربعة قضاة
على الأقل. وتتبع أمام الهيئة ذات الإجراءات المتبعة أمام دوائر المحكمة. وأحكام
الهيئة ملزمة لدوائر المحكمة ولكافة المحاكم الاتحادية.
العلاقات المحليـة والدولية للمحكمـة
من الملاحظ
أن المحكمة الاتحادية العليا ولسنوات طويلة من عمرها ، حصرت نفسها في إطار وظيفتها
القضائية الأساسية ، وهي الفصل في المنازعات التي تعرض عليها دون أن تبدي اهتماما
يذكر بشركائها المحليين أو الدوليين ، أو المساهمة في خدمة المجتمع خارج إطار
وظيفتها القضائية.
غير أن
هذا الوضع بدأ يتغير منذ منتصف تسعينات القرن الماضي ، حيث بدأت المحكمة تعّرف
نفسها من خلال بعض الأنشطة المجتمعية ، كمساهمة قضاتها في القاء المحاضرات على
طلبة معهد التدريب والدراسات القضائية ، والمشاركة في الندوات والحلقات النقاشية
القضائية والقانونية في الجامعات وكليات الشرطة وغرف التجارة والصناعة وغرف ومجالس
التحكيم ، والكتابة في الجرائد والمجلات والدوريات القانونية والقضائية المتخصصة .
كما أخذ التعريف كذلك شكل نشر وتوزيع أحكام المحكمة واجتهاداتها في شكل مجموعات
أحكام ورقية (كتب ومجلدات ) أو رقمية على أقراص مدمجة (CD) واستقبال الطلبة المتدربين
من السنوات النهائية في كليات الشرطة والقانون من الجامعات ومعاهد الشرطة.
ومنذ عام
2000 ، عرفت المحكمة الاتحادية العليا نوعا من الانفتاح على شقيقاتها العربية
والأجنبية . وأخذ هذا الانفتاح شكل تبادل الأحكام والاجتهادات القضائية ،
والزيارات ، والمشاركات في الندوات واللقاءات والتباحث حول توأمة المحكمة العليا
مع غيرها من المحاكم العليا في العالم.وللمحكمة حاليا علاقات تواصل قضائي مع
نظيراتها العربية والأجنبية بدءاً من دول مجلس التعاون ، مرورا باليمن ومصر وليبيا
والسودان وتونس والجزائر والمغرب ، وانتهاء بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا
والمكسيك والبرازيل وألمانيا وفرنسا وسويسرا وأسبانيا وروسيا واستراليا وسنغافورة
والهند والصين.
وقد
توجت المحكمة علاقاتها الدولية والمحلية بعقد مؤتمر دولي لرؤساء المحاكم العليا في
العالم ، حيث التقى في مدينة أبوظبي يومي 23-24 مارس 2008 أكثر من 32 رئيس محكمة
عليا يمثلون الأنظمة القانونية الكبرى في العالم.
كما استضافت المحكمة المؤتمر الأول لرؤساء المحاكم
العليا في الدول العربية ، الذي عقد يومي 24 و 25 مارس 2010 بمدينة أبوظبي.
وللمحكمة موقع على شبكة المعلومات الدولية (
الانترنت ) يمكن الدخول إليه عبر التعريف الآتي: http://ejustice.gov.ae.
إرسال تعليق