يعتبر القضاء الإداري في مفهومه المعاصر ، حديث النشأة في الامارات ، إذ ظهر هذا النوع من القضاء مع قيام دولة الامارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر عام 1971 ، حيث نصت المادة (102) من دستور دولة الاتحاد على إسناد نظر المنازعات الإدارية بين الاتحاد والأفراد إلى القضاء الاتحادي . أما الممارسة العملية للقضاء الإداري فقد تم منذ عام 1973 بإنشاء المحكمة الاتحادية العليا ومباشرتها لمهام عملها بدءاً من الفاتح من سبتمبر ذلك العام.
   ويمارس القضاء الاماراتي رقابته القضائية على أعمال الإدارة من خلال دعوى الإلغاء، ودعوى التعويض ، ودعوى التأديب ، لكن قضاء الإلغاء أو دعوى الإلغاء ، هو من أبرز المجالات التي طوّرها القضاء الاتحادي.
      وفي الورقة الماثلة محاولة لإبراز دور المحكمة الاتحادية العليا الإماراتية في تعزيز وتطوير القضاء الإداري من خلال اجتهاداتها في مجال الرقابة على مشروعية القرار الإداري.

يمكن القول أن القانون الإداري الاماراتي اجتاز مرحلة النشأة والتشكل ، ودخل مرحلة التطور والارتقاء . وتبرز ملامح هذا التطور في عدة صور، منها :
أ‌-     صدور التشريعات التي تتصل بالجوانب الإدارية، كقوانين الخدمة والوظيفة العامة، وقوانين العقود والمناقصات، وقوانين الإدارات والمؤسسات والهيئات العامة الاتحادية والمحلية وغيرها.
ب‌-   انتشار الدوائر القضائية المتخصصة بنظر المنازعات الإدارية، وخاصة في المحاكم الاتحادية بدرجاتها المختلفة.
ج- استقرار وترسيخ فكرة عدم تحصن القرار الإداري، والتمييز بين العمل الإداري والعمل السيادي لدى المتقاضين.
    وتلعب المحاكم الاتحادية وعلى رأسها المحكمة الاتحادية العليا دوراً بارزاً في تعزيز هذا التطور، وذلك من خلال آليتين اثنتين هما:
أ-تفسير وتأويل النصوص الإدارية المعمول بها وغيرها من النصوص القانونية بما يعطيها نفسا إدارياً.
ب-الاجتهاد القضائي في المنازعات الإدارية التي لا تضبطها نصوص خاصة بها.وفي هذا الاتجاه،استعانت المحاكم(الدوائر)الإدارية الاتحادية بأحكام الشريعة الإسلامية ومبادئ القانون الإداري ، وقواعد القانون المقارن ومبادئ القانون الطبيعي.
     

ويعتبر القرار الإداري من أبرز موضوعات القانون الإداري الاماراتي الذي عرف التطور ،

Post a Comment

أحدث أقدم