الأدب
في عصر الدول المتتابعة
سبب تسميته :
سمي بذلك لطول فترة حيث قامت فيه دول كثيرة
متتابعة ، وقد امتد هذا العصر من 656 هـ على 1213هـ ، وأشهر الدول التي قامت فيه
دولة المماليك والدولة العثمانية س) ما المقصود بعصر الدول المتتابعة
نظرة إجمالية :
إذا أمعنا النظر في أدب هذا العصر وجدناه تخلفَ
في جوانب ، وتقدم في جوانب أخرى ، أما إذا وسعنا دائرة الأدب ليشمل جوانب من
الإبداع الكتابي كأن يدخل فيه عناصر من التاريخ والقصص وكتب الرحلات والمذكرات
والسير ستجده أدباً غنياً تنوعت فيه الأشكال الأدبية ، وافتن الأدباء وابتكروا فلم
يجمدوا ولم يتخلفوا ، ولهذا من الظلم أن يسمي عصر الانحطاط من الجانب الفكري . س) إذا وسعنا دائرة الأدب
كما هو عند الأمم الأخرى فكيف تكون حالة الأدب في عصر الدول المتتابعة .
خصائص الأدب في عصر الدول المتتابعة
إن المدخل الصحيح لفهم هذا الأدب والحكم عليه هو
وضعه في إطار عصره والظروف الاجتماعية والفكرية التي أحاطت به ، ومن ثّم نربطها
بينها وبين الأدب ، وأبرز ما يسترعي الانتباه ذلك البعد والزمن الذي يفصل بين أدب
العصر الأول وفي عصر الجاهلية وصدر الإسلام وبني أمية ، وأدب هذا العصر ، قرون
طويلة حدثت فيه تغيرات كبرى في الحياة اللغة والأدب والظروف الاجتماعية . ولهذا اختص هذا الأدب بعدد من الخصائص :
1= ثقل وطأة البديع على الأدب شعره ونثره .
2= الاهتمام بالشكل أكثر من المضمون .
3= التحرر من قيود الفصحى باستخدام بعض الألفاظ
والتراكيب العامية ، فضلا عن بعض الألفاظ الأجنبية .
4= بعض الأدباء يرون في صنعة البديع حسناً ، وفي
رقة الأساليب ودخول بعض العامية جمالاً يصادف هوى نفوسهم .
5= حرص الأدباء عامة على الاستعانة بالتراث
العربي والإسلامي في أدبهم ، وخاصة كتاب الله ، والحديث الشريف .
6= تعددت موضوعات الأدب حيث قال الأدباء في أحوال
المجتمع ، ونقد بعض وجوه العيب فيه ، كما لجأوا إلى استعمال الأدب في الألغاز
والأحاجي .
وخلاصة القول نجد أن الأدب في أواخر هذا العصر قد
وصل إلى مستوى متدنٍ للغاية ، حيث اتجه الأدباء إلى المبالغة في التنميق اللفظي ،
فضعف الإنتاج ، وعرف بتدهوره ، وتفاهة معانية ، وسطحية أغراضه وتكلف أساليبه بسبب
قلة المحصول الثقافي لدى الأدباء .بسبب عدم تفرغهم للأدب لانصرافهم إلى حرف مهنية
.
Post a Comment