: من آثار الإيمان بالملائكة -عليهم السلام
-:
1/ الشعور بقوة الخالق
-جَلَّ وَعَلَا- وعظمته، فكونه -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- خلق هذه
المخلوقات العجيبة الصنعة، والخارقة القوة حيث خلق ملائكته من نور، وجعلهم يسكنون
سماواته، لا يُرَوْنَ عادةً بالأعين المجردة.
وقد
رأى النبي -صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- جبريل على صورته مرةً عند بداية البعثة في أولِ
لقاءٍ بينَ النبي -صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- وواسطته من الملائكة جبريل
-عَلَيْهِ السَّلاَمُ- رآه كما قال -صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ-: ((رأيته بأجياد
سادًّا جناحيه بالأفق))، وأما المرة الثانية:
فرآه عند سدرة المنتهى، كما ورد بذلك الخبر الصحيح.
2/ رحمة الله بهذا الإنسان:
حيث لم يخلقه عبثًا، ولم يتركه سدًى بل خلقه لغاية سامية وهدفٍ
واضحٍ، وهو عبادته -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- كما قال -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَمَا خَلَقْتُ
الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ}
(الذاريات: الآية: 56)، وأرسل إليه رسله -أي الإنسان- مبشرين
ومنذرين؛
لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل.
فكانت
الملائكة تنزل بالأوامر، وتُكَلَّفُ بشئون الإنسان والكون، فمنهم المكلف بالحياة ونفخ الروح
في الجنين، ومنهم المكلف بالموت، ومنهم المكلف بالقطر والنبات، ومنهم المكلف
بالأرزاق ومنهم المكلف بحفظ الإنسان، كما قال تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ
وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} (الرعد:
من الآية: 11)، أي: يحفظونه بأمر الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- وفي هذا غاية الرحمة، والرأفة
فسبحانه من حكيم خبير رؤوف لطيف.
3/ حفظ الله لهذا الدين: من
يقرأُ سيرةَ النبيِّ -صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- ويتتبع الحوادث التي نزل فيها جبريل
-عَلَيْهِ السَّلاَمُ- بالوحي، ونزول ملك الجبال ليخيره بين أن يعفو عن كفار مكة أو
يطبق عليهم الأخشبين، ونزول الملكة في وقعةِ بدرٍ الكبرى، مَنْ يتدبر ذلك كله؛
يدرك أن الله تعالى قد تكفل بحفظ هذا الدين وإكماله، وكلاءة النبي الأمين الذي يبلغه.
Post a Comment