بعض
الملائكة واسطة بين الله تعالى وغير الأنبياء تشريفًا لهم وتكريمًا:
1/ وحي الله إلى سارة بنت هاران عم إبراهيم -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- : لمَّا
ذَكَرَ الله تعالى قصة ملائكته، الذين أرسلهم إلى إبراهيم -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- ذكر في
أثنائها أنهم خاطبوا زوجه سارة، وبشروها بولدها إسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، وذلك
في قول الله تعالى: {وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَقَ يَعْقُوبَ * قَالَتْ يَا
وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا
عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ
عَلَيْكُمْ أَهْلَ
الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} (هود:
الآيات: 71- 73).
2/ وحي الله إلى مريم ابنة عمران: فمن ذلك قول الله -تبارك وتعالى-: {وَإِذْ قَالَتِ
الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ
اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ * يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} (آل
عمران: الآيتين: 42- 43)، وقوله تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ
يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا
وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ}
(آل عمران: الآية: 45).
3/ المَلَكُ الذي أرسله الله إلى الرجل الذي أحب أخاه
في الله: فعن
أبي هريرة -رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ- أن النبي -صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ-: ((أن رجلًا زار أخًا له في قريةٍ أخرى؛ فأرصد الله
له على مدرجته -أي طريقة- ملكًا فلما أتى عليه قال: أين تريد، قال: أريد أخًا لي في هذه
القرية، قال: هل لك عليه من نعمة
تَرُبُّهَا؟ أي: تقوم بإصلاحها، قال: لا، غير أني أحببته في الله -عَزَّ وَجَلَّ- قال: فإني رسول الله إليك، بأن
الله قد أحبك كما أحببته فيه)) رواه
مسلم.
4/ المَلَكُ الذي بعثه الله إلى الأبرص والأقرع والأعمى في
بني إسرائيل لابتلائهم:
وهذا الحديث مشهور في باب
الزكاة والصدقة؛ لأن الله امتحن هؤلاء الثلاث، فإنه رسب في الامتحان ثلاث،
وهما الأقرع والأبرص ونجح في الامتحان واحد وهو الأعمى.
Post a Comment