تعريف الملائكة، واشتقاق التسمية
العنصر الأول: المراد بالملائكة لغة واشتقاق التسمية:
الملائكة في اللغة: جمع ملك، وأصله مَأْلَكْ، وقيل مَلْأَك، على وزن "مفعل"، فنقلت حركة الهمزة إلى اللام، وأسقطتْ فوزن مَلَك مَثَل، وقيل: إنه مأخوذ من "لَأَك": إذا أرسل، فملأك وزنها "مفعل" ثم نقلت الحركة وسقطت الهمزة فوزن ملك مَثَل، وقيل غير ذلك. والهاء في الملائكة مزيدة لتأنيث الجمع، أو للمبالغة، واشتقاق الملائكة من الأُلُوكَة.

وسُمي الملائكة بهذا الاسم؛ لأنهم الواسطة بين الله تعالى وخلقه في إبلاغ رسالات الله تعالى إلى الناس، وإرسال أوامر الله تعالى ونواهيه، وتسيير شؤون الكون والإنسان، قال بعض المحققين: المُلْك من المَلْك والمتولّي من الملائكة شيئًا من السياسات يُقال له: ملك، والمتولي من البشر شيئًا من السياسات يقال له: مَلِك.

من أجل ذلك سُميت الملائكةُ ملائكةً لوظيفة الإرسال، والسفارة بين الله تعالى وخلقه التي تميّزوا بها، كما قلنا: إن الملائكة مشتقّة من الألوكة، وهي الرسالة.

العنصر الثاني: تعريف الملائكة اصطلاحًا :
فهم أجسام علويّة قائمة بأنفسها قادرة على التشكل بالقدرة الإلهية، ذَوُو قدرات خارقة لا حصر لهم، لا يأكلون ولا يشربون، ولا ينكحون، مقربون طائعون لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يأمرون، وليس لهم من خصائص الربوبية أو الإلوهية شيء.

العنصر الثالث: مم خلق الله الملائكة؟:
أما عن المادة التي خُلقت منها الملائكة فهي النور، ولهذا تُوصف الملائكة بأنها نورانيّة، فعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((خلقت الملائكة من نور العرش، وخلق الجان من مارد من نار، وخلق آدم مما وصف لكم)) رواه الإمام مسلم. "ومما وصف" لنا أيّ من طين، كما في قوله تعالى:{خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} (ص: من الآية: 76).

أما عن تحديد زمن خلق الملائكة، فهو أن الله خلق الملائكة قبل خلقه للأنس؛ حيث جاء في القرآن أن أخبر الملائكة أنه سيجعل في الأرض خليفة هو الإنسان {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} (البقرة: من الآية: 30).

Post a Comment

Previous Post Next Post