كذلك يؤدي ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى ازدياد تبخر الماء، ويعتبر الماء بصيغة بخار عالق في الجو مساهمة كبيرة في الانحباس الحراري، شأنه شأن غازات الميثان وثاني أكسيد الكربون والأوزون وغيرها، أما الغيوم، فتشير بعض الدراسات إلى مساهمتها في التخفيف من أشعة الشمس الساقطة على الأرض ودورها في تبريد الأرض.
        فإذا نظرنا إلى السُّحب من الفضاء الخارجي نجد أنها تعكس أشعة الشمس وتبتعث الأشعة تحت الحمراء (الحرارة) إلى الفضاء الخارجي، فتساهم في تبريد الأرض؛ أما إذا نظرنا إليها من الأرض فإنها تبتعث الأشعة تحت الحمراء إلى الأرض، فتساهم بذلك في ارتفاع درجة حرارة الأرض. إن التأثير الغالب يعتمد على ارتفاع السحب وأنواعها، وهي مسألة ما زالت في طور الدراسة لتمثيلها بنماذج كي يتم استخلاص أحكاماً دقيقة بشأنها.
        وتأثيرات ارتفاع درجة حرارة الأرض ستكون كبيرة على منسوب مياه البحار، فمن المتوقع أن يرتفع منسوب المد وتتغير حالة الطقس بصورة لافتة أكثر، وسوف تتعرض بعض مناطق العالم إلى فترات جفاف وموجات حرارية طويلة، فيما ستضرب مناطق أخرى عواصف مطرية بغزارة لا مثيل لها، وستزداد العواصف المدارية وتشتد.
ويتوقع بعض العلماء أن يرتفع منسوب مياه البحار من 0.5 – 1.5 متر فوق منسوب عام 1990، فيما تشير بعض التوقعات المحافظة إلى 0.1 – 0.9 متر، وهي مؤشرات خطيرة في أحسن الأحوال.

Post a Comment

Previous Post Next Post