تعريف العلوم الإسلامية تعني ذلك النشاط الفردي و الاجتماعي الهادف لتنشئة الإنسان - عقيديا و وجدانيا وجسديا وجماليا وخلقيا ، وفق ما جاء في القرآن و السنة - تنشئة شاملة، و تزويده بالمعارف والاتجاهات اللازمة لنموه نموا سليما وفقا للغرض الذي رسمه القرآن الكريم، قال الله تعالى:{ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} الذاريات 56 .
فالعلوم الإسلامية توجه طاقات الإنسان إلى الانسجام التام مع هذا الغرض ، وهي تعمل للوصول به إلى المستوى الذي يليق بمكانته في الوجود انطلاقا من العقيدة الإسلامية، لأن الإيمان هو الكفيل بتنمية الرقابة الذاتية النابعة من فلسفة الجزاء (الثواب والعقاب).
 * والعلوم الإسلامية كمادة تعليمية ، ترتكز على التصور الشمولي القائم على التوازن و التكامل بين الجوانب العقلية والمادية والنفسية والروحية ، قال الله تعالى : { وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأََرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ} القصص 77.
   وعليه ، ينبغي أن تعكس المادة هذا التصور بالتركيز على الجوانب الوجدانية و السلوكية عوض الإغراق في المعارف فقط حتى لا  تُـفرّغ المادة من طبيعتها ، و لا تفقد فاعليتها ، و لا تصبح عناوين بدون مضمون،

Post a Comment

Previous Post Next Post