التحفيز والرفع من مستوى ألاطر الإدارية معرفيا وأدائيا وعلاقيا
    يرى جميع الخبراء والمهتمين بعلم الإدارة عامة والإدارة التربوية خاصة أن المؤسسة بمفهومها العام تعتبر مؤشرا من المؤشرات التي تجسد ، في تكاملها ، جانبا من جوانب المستوى الحضاري والثقافي والأخلاقي للأمة ، ويتبوأ الموظف الإداري فيها مكانة هامة ، كما يلعب دورا اساسيا في نمط الإنتاج المهني وكمه ونوعه ، ويحمل أهم سحنات الفعل التسييري وأخلاقه .
لذا ترى الدول المتقدمة تسعى إلى النهوض بالمؤسسات بشتى أنواعها بدءا بالأطر العاملة بها والمسؤولة على تسييرها وتنظيمها وصيانتها .. حتى يستشعروا المسؤولية المهنية والوطنية والإنسانية التي يتحملونها ، فتضع من أجل ذلك خطة محكمة مستمرة ومتطورة ذاتيا للتأهيل المهني ، وتحسين الأداءات والممارسات ، علما أن المؤسسة لايمكنها أن تحقق ذلك التطور المنشود في غياب  ا لاهتمام بطبيعة الدور الذي ينبغي أن تلعبه الأطر المكلفة بالتسيير على اختلاف اهتماماتها ومستوياتها ، ومن هذا المنظور استلهمت فكرة تطوير عمل الأطر الإدارية العاملة بالمؤسسات .
فليس من قبيل الصدفة إذن أن تهتم وزارة التربية الوطنية بوضع خطة تحفيزية للرفع من مستوى أطرها الإدارية معرفيا وأدائيا وعلاقيا ، مما حدا بها إلى الربط بين الترقية الداخلية والترقية الإنتاجية .
وتعتبر هذه المصوغة التي بين يديك أحد مجالات التكوين ، تبصر الفئة المستهدفة بجوانب حيوية من الحياة المهنية التي ترتبط بنظام سير المؤسسات التعليمية في علاقاتها الداخلية والخارجية والإجتماعية .

Post a Comment

Previous Post Next Post