إشكاليه العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة
تمثل مشكلة العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة Peines privatives de liberté à courte durée أدق المشكلات الجنائية والعقابية التي واجهت الفقه الجنائي , لما لها من تعقيدات
تتصل بفاعلية السياسة العقابية ومدي قدرة هذا النوع من العقوبات على تحقيق أغراض العقاب المختلفة خاصة الغرض الأخلاقي والتأهيلي[1].
ويلاحظ بداءة أن فكرة العقوبة قصيرة المدة ليست فكرة
قانونية محددة , فتخلو التشريعات الجنائية من تحديد العقوبات السالبة للحرية التي يمكن أن تعتبر من قبيل العقوبات قصيرة المدة.
وعلي هذا فقد تنوعت المعايير من أجل تحديد المقصود بالعقوبة
السالبة للحرية قصيرة المدة. فالبعض أخذ بمعيار مدة العقوبة
والبعض أخذ بنوع المحكمة التي أصدرت الحكم والبعض الأخر أخذ بنوع الجريمة.
علي أن أهم تلك المعايير- والتي تتفق مع وصف العقوبة بققصيرة المدة - هو معيار المدة ، أي مدة العقوبة. وعلي هذا أعتبر
البعض أن العقوبة تكون قصيرة المدة حين لا تتجاوز ثلاثة أشهر ، وهو الحد المعمول به في الإحصاءات
الجنائية في العديد من الدول وأقرته الهيئة الدولية للعقوبات والسجون في
اجتماعها في برن عام 1946[2].
ويعتقد آخرون أن المقصود بالعقوبة قصيرة
المدة تلك التي لا يزيد حدها الأقصى علي سنه ، وهو الرأي المعمول به في دول أمريكا االلاتينية
، خاصة شيلي ، وكذلك في الصين وفرنسا وإيطاليا
وأسبانيا. بينما يرى آخرون أن تلك العقوبة لا توصف بهذا
الوصف إلا حينما يكون الحكم قد صدر بعقوبة لا تجاوز ستة أشهر , وهو الرأي المأخوذ
به في بلجيكا وهولندا وفنلندا واليونان والهند واليابان
وإنجلترا وبعض الولايات الأمريكية[3].
وفي رأينا أن المعيار الأصوب يجب أن يستند ألي معيار
موضوعي بالنظر إلي مدى إمكانية تطبيق البرامج التأهيلية والأخلاقية خلال
مدة العقوبة المحكوم بها أم لا. فإن أمكن تطبيق تلك البرامج خلالها فهى عقوبة طويلة المدة , في حين تصبح قصيرة المدة حينما لا تسمح المدة
بتحقيق الغرض من العقوبة خاصة التأهيل والإصلاح[4].
ولا شك أن هذا المعيار يتسم بنسبيته , فالمدة التي تكفي لتأهيل شخص قد لا تكفي
لتأهيل شخص أخر ، إذ يتوقف ذلك على مدى الاستجابة الشخصية للتأهيل والإصلاح ومدى فاعلية البرامج المطبقة من الإدارة
العقابية.
وتواجهه العقوبة السالبة للحرية قصيرة المدة مشكلتين : الأولى تتعلق بالجدل حول الإبقاء عليها والأخذ
بها ، والثانية تتعلق بالبدائل التي يمكن أن تحل محلها في حالة إلغائها. وفي هاتين المشكلتين تفصيل نبينه على النحو التالي :
1-
أ : العقوبة السالبة للحرية قصيرة
المدة بين الإبقاء والإلغاء :
إنقسم الفقه الجنائي في شأن العقوبة السالبة للحرية
قصيرة المدة إلى عدة أراء ، فالبعض يرى ضرورة إلغائها لما لها من مضار ونتائج سيئة ، والبعض الأخر يرى ضرورة الإبقاء على تلك العقوبات حيث لا تخلو من
المزايا التي تعود بالنفع على النظام العقابي.
2-
حجج فقه الإلغاء:
يستند الرأي القائل بإلغاء العقوبة السالبة
للحرية قصيرة المدة إلى عدد من الحجج نوجزها في الأتي :
*- أن العقوبة قصيرة المدة لا تتحقق أي غرض من أغراض العقوبة , سواء كان
الردع
العام أوالخاص أو الإصلاح والتأهيل. فهى غير كافية لتخويف الأفراد ومنعهم من تقليد الجاني في سلوكه الإجرامي ، كما أنها لا تروع الجاني نفسه. يضاف
إلى ذلك أن
قصر مدة العقوبة يحول دون التعرف على شخصية المحكوم عليه وتصنيفيه من أجل تحديد برامج التأهيل
المناسبة له , مما يبطل وظيفة العقوبة في إصلاح الجاني. وإذا لا حظنا من خلال الإحصاءات أن
أغلب المحكوم عليهم بهذه العقوبات القصيرة يكونون من المتشردين والمتسولين
والطبقات الفقيرة , أمكن القول بأن هذه العقوبات لا تنمي الشعور العام بالعدالة لدى الجماعة.
*- قيل أن للعقوبة قصيرة المدة أثار سيئة على المستوى الفردى وعلى المستوى الجماعي. فالعقوبة قصيرة المدة تفقد الشخص
احترامه لذاته واحترام الآخرين له وثقتهم فيه , مما يحول دون اندماجه
في المجتمع مرة
أخرى
بعد خروجه من المؤسسة العقابية. كما أن هذا النوع من العقوبة يصاحبه عادة فقد عمل
المحكوم عليه ، ومن ثم يحرم من مصدر رزقه وتحرم أسرة من مصدر إعالتها. وقد يتطور الأمر فتضطر الزوجة مثلا إلى العمل فتقل الرقابة على الأبناء مما قد يسهل انحرافهم
ودفعهم نحو الجريمة. وعند خروج المحكوم عليه لا يجد في الغالب من يمنحه الثقة في عمل ما مما يضطره إلى اكتساب الرزق من طرق غير مشروعة
فيعاود
ارتكاب الجريمة مرة أخرى.
*- وقيل أيضاً أن هذا النوع من العقوبات يساعد على نقل عدوى الجريمة نتيجة اختلاط المجرمين
بعضهم ببعض , فيتحول الجاني بسيط أو متوسط الخطورة الإجرامية إلى أحد عتاة الإجرام نتيجة هذه الخلطة التي قد
تنقل إليه أساليب وطرق فنية جديدة في ارتكاب الجريمة.
*- فضلاً عن كل هذا فإن لهذه العقوبات مردود اقتصادي سيئ في جانب الدولة. إذ تكبد الدولة
نفقات باهظة من أجل إيواء المحكوم عليهم بهذه العقوبات وإعالتهم من كساء وطعام وعلاج.
3-
حجج فقه الإبقاء :
على الرغم من وجاهة الحجج التي قال
بها الرأي المنادي بإلغاء العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة
, إلا أن
هناك جانباً من الفقه يرى ضرورة الإبقاء على تلك العقوبات وذلك لعدة أسباب منها :
*- أن هذه العقوبات مازالت تحقق
الردع لفئات معينه من المجرمين لا يجدي معهم سوى العزل المؤقت عن المجتمع وعن
البيئة الاجتماعية الفاسدة التي كانوا يحيون فيها. كما أن هذه العقوبات مازالت
رادعاً مناسباً للمجرمين بالصدفة الذين يرتكبون جرائمهم نتيجة طيش
أو رعونة أو عدم تبصر أو عدم احتياط ، دون تأصل نوازع
الإجرام داخلهم. ومثال ذلك جرائم القتل الخطأ أو الإصابة الخطأ الناشئة عن استخدام
السيارات وغيرها من الآلات الخطرة. فهذا النوع من المجرمين لا
يردعهم إلا
صدمة سلب الحرية.
*- أن هذه العقوبات تمثل - رغم قصر مدتها – رادعاً وقائياً للعامة يمنعهم من تقليد الجاني.
فإلغائها سوف
يشجع العامة علي تقليد المجرم , خاصة بالنسبة للمجرمين المبتدئين , الذين
يخشون سلوك سبيا الجريمة وتظل داخلهم قوى المنع تتصارع مع قوى الدفع. فحال الإبقاء
على هذه العقوبات فإن جانب المنع سوف يقوى داخل هؤلاء المجرمين المبتدئين. حيث سيقارن المجرم بين الفائدة
التي ستعود عليه من الجريمة وبين ما سوف يلحق به من أضرار مترتبة علي سلب الحرية
ومعاناته الشخصية والعائلية رغم قصر مدة سلب الحرية
.
4-
ب : بدائل الاتجاه التوفيقي :
ظهر في الفقه الجنائي اتجاه
توفيقي في شأن العقوبات السالبة للحرية قصيرة المدة , فلا يغالي حتى يصل إلى إلغائها ولا يغالي بالإبقاء
عليها دون تعديل. فهو اتجاه يعمل على التقليل بقدر الإمكان من مساوئ هذه العقوبة والتخفيف من أثارها
الضارة. لذا يدعو هذا الاتجاه إلى استعمال العديد من البدائل
العقابية التي تحل محل العقوبة السالبة للحرية قصيرة المدة متى كانت ظروف الجريمة وشخصية المجرم
توجب هذا. فإن رأت المحكمة أن هذا البديل لا يجدي في مواجهه حاله
إجرامية معينه كان لها أن تقضي بالعقوبة السالبة للحرية رغم قصر مدتها.
فهذه البدائل من قبيل نظم المعاملة
العقابية التفريدية المقررة تشريعياً لتكون بين يد القاضي إن
شاء أعملها إذا
استدعت ظروف الجريمة ذلك وإن شاء قضى بالعقوبة السالبة
للحرية أياً كانت مدتها.
وفي الحقيقة فإن هذه البدائل متنوعة. ومن الناحية التاريخية فإن أقدمها هو نظام إيقاف التنفيذ كبديل ذو نشأه أوربية , ثم ظهر بعد ذلك نظام الوضع تحت الاختبار ذو النشأة الأنجلوسكسونية أمريكية. ثم توالت البدائل كنظام شبه الحرية
والإعفاء من العقوبة وتأجيل النطق بها والوضع تحت
المراقبة الالكترونية والعمل لخدمة المجتمع وتقسيط العقوبات. وسوف نعطي بعض التفصيلات عن تلك
الأنظمة البديلة.
5-
البديل
الأول : نظام إيقاف
التنفيذ (تعليق تنفيذ الأحكام علي شرط) :
6-
مضمون إيقاف التنفيذ وحكمته ونشأته :
يقصد بإيقاف تنفيذ Le
sursis العقوبة أنه يجوز للقاضي أن يصدر حكمة بالعقوبة مع تضمين هذا
الحكم أمراً بإيقاف تنفيذها إذا توافرت شروط معينة , وذلك لمده معينة. فإذا كان
الحكم صادراً بالغرامة أمتنع أدائها , وإذا كان صادراً بعقوبة سالبة للحرية أفرج عن المحكوم
عليه ويترك حراً[5]. فإذا ما أنقضت المدة الموقوف تنفيذ الحكم خلالها دون أن يلغي
إيقاف التنفيذ سقط الحكم بالعقوبة وأعتبر كأن لم يكن , وإلا نفذت العقوبة الموقوف تنفيذها
مع العقوبة الجديدة. فكأن إيقاف التنفيذ هو تعليق العقوبة المحكوم بها على شرط واقف خلال مدة معينة يحددها القانون , فإذا لم يتحقق الشرط أعفى المحكوم عليه من تنفيذها نهائيا , أما إذا تحقق الشرط ألغى إيقاف التنفيذ , ونفذت العقوبة المحكوم بها.
والحكمة من هذا النظام تظهر بوضوح في حالات الإجرام بالصدفة الناشئ
عن ضغوط بعض
الظروف الاجتماعية على الشخص فتدفعه إلى ارتكاب الجريمة. فهذا النوع من الأجرام غير
المتأصل في نفس من يرتكبه , يعود إلى ظروف خارجة في العادة عن إرادة
الجاني. ومن ثم فإن السياسة العقابية الحديثة توجب منع المحكوم عليه بعقوبة سالبة
للحرية قصيرة المدة - عن جريمة حدثت لظروف اجتماعية خارجة عن إرادة الجاني
وللأسباب لا ترجع لتأصل عوامل الشر والأجرام بداخله - من مخالطة غيرة من عتاة الإجرام في السجن , فكان الأخذ بفكرة إيقاف
التنفيذ.
وقد ظهر هذا النظام أول ما ظهر في أوربا ، وبالتحديد في القانون البلجيكي
عام 1888 ، ثم انتقل بعد ذلك إلى فرنسا بالقانون الصادر في 26 مارس عام 1891 (قانون
برنجيه Bérenger) ومنه انتقل إلى التشريع المصري بدءً من قانون العقوبات الصادر في عام
1904.
7-
شروط إيقاف التنفيذ:
عادة ما يتطلب المشرع عدد من
الشروط من أجل تعليق تنفيذ العقوبة , وهى في مجملها شروط قد تتعلق بالجريمة ، وقد تتعلق بالعقوبة ، وقد تتعلق أخيراً بالجاني نفسه[6].
وقد كان ذلك هو مذهب المشرع المصري في
معالجته لنظام إيقاف التنفيذ. فهذا الأخير يوجب كي يحكم
بالعقوبة مع إيقاف تنفيذها :
*- أن تكون الجريمة من بين الجنايات
والجنح , وبالتالي تخرج المخالفات من هذا النطاق لتفاهة
عقوباتها, خاصة وأنه لا يعتد بها في العود للجريمة. علي أن هناك بعض
الحالات استثناها المشرع من أحكام وقف التنفيذ وذلك بهدف التشديد على مرتكب هذه الجرائم , مثال ذلك بعض جرائم المخدرات
وبعض الجرائم الاقتصادية.
*- أن تكون العقوبة بالغرامة أو
الحبس الذي لا يزيد علي سنه. فإذا رأت المحكمة أن المتهم يستحق عقاباً أكثر من سنه فإنه لا يستفيد من نظام إيقاف التنفيذ[7].
*- أن يتبين من أخلاق المحكوم عليه وطباعه وماضيه أو سنه أو كافه ظروف الجريمة ما
يبعث علي الاعتقاد بأنه لن يعود إلى مقارفة الجريمة مرة أخرى (م55 عقوبات). وتحديد هذا متروك
لمطلق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع دون رقابة عليها من
محكمة النقض[8].
وعلى
هذا يمكن للقاضي أن يحكم بإيقاف تنفيذ العقوبة في مواجهه شخص له سوابق متي كان
هناك اعتقاد أنه في سبيل إصلاح نفسه.
8-
مدة إيقاف التنفيذ وأثاره :
أشارت المادة 56 من قانون
العقوبات إلى أن مدة إيقاف التنفيذ هي ثلاث سنوات تبدأ من اليوم
يصبح الحكم الصادر بالعقوبة مع إيقاف تنفيذها نهائيا. وليس للقاضي حيال تلك المدة
أي سلطة تقديرية فلا يجوز له أن ينقص منها أو أن يطيلها.
ويترتب على إيقاف التنفيذ – عند توافر شروطه
– أنه لا يجوز اتخاذ أي إجراء لتنفيذ العقوبة التي أوقف تنفيذها. وإذا انتهت مدة وقف التنفيذ (ثلاث
سنوات) دون أن يصدر خلالها حكماً بإلغائه فلا يمكن تنفيذ العقوبة
المحكوم بها ، ويعتبر الحكم بها كأن لم يكن. فكان وقف
التنفيذ
نوع من رد الاعتبار القانوني بمحو العقوبة الأصلية والعقوبات التبعية والتكميلية والأثار الجنائية المترتبة علي
الجريمة.
9-
إلغاء إيقاف التنفيذ :
حدد المشرع المصري حالتين يجوز
فيهما إلغاء وقف التنفيذ :
*- الأولى حالة صدور حكم خلال فترة إيقاف
التنفيذ - أي خلال الثلاث سنوات التالية للحكم النهائي الصادر
بالعقوبة مع إيقاف التنفيذ - سواء كان هذا
الحكم عن
جريمة ارتكبت قبل الإيقاف ولم يحكم فيها إلا بعده , أو عن جريمة ارتكبت بعد الأمر
بإيقاف التنفيذ. وفي تلك الحالة يجب أن يكون الحكم الصادر عن تلك
الجريمة حكماً نهائياً وأن يكون صادراً بالحبس مدة تزيد علي شهر
*- الثانية حالة ظهور أن المحكوم عليه كان قد صدر
ضده قبل الإيقاف حكم بالحبس لمدة تزيد علي شهر , ولم تكن المحكمة التي أمرت
بالإيقاف قد علمت به قبل إصدارها الحكم بإيقاف التنفيذ. وعلة ذلك أن المحكمة لو كانت قد علمت بصدور هذا الحكم لكان من
المحتمل ألا تأمر بإيقاف التنفيذ.
وإذا ما توافرت إحدى هاتين الحالتين , فإنه يجوز للقاضي أن يلغي ماسبق وأصدره من أمر بإيقاف التنفيذ.
فالإلغاء لا يتقرر بقوة القانون , وإنما يخضع للسلطة التقديرية
للقاضي. فإذا ما ألغي الإيقاف تعين تنفيذ العقوبة التي قد أوقف
تنفيذها وكافة العقوبات التبعية والتكميلية وكافة الأثار الجنائية الأخرى.
[1] راجع حول العقوبة قصيرة المدة ، د . أحمد عبد
العزيز الألفي ، الحبس القصير المدة ، دراسة إحصائية ، المجلة الجنائية القومية ،
مارس 1967 ، ص19 وما بعدها .
[2] وهو الاتجاه الذي أيدته الحلقة العربية الأولى للدفاع الاجتماعي ضد الجرائم
الاقتصادية. راجع أعمال الحلقة , القاهرة 1966 , ص186
[4] في ذات المعنى , د.محمد عيد الغريب , المرجع السابق , ص95–96 ، د. أحمد شوقي أبو خطوة ،
المرجع السابق
, ص478.
[7] ويجوز الحكم بوقف تنفيذ الغرامة أياً كان مقدارها. لذا
فقد قضت المحكمة الدستورية العليا مؤخراً بعدم دستورية عجز الفقرة الأولي من المادة
157 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 فيما نصت عليه من أنه
"وفي جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الغرامة". راجع حكم
الدستورية الصادر في 3 فبراير 2001 ، سابق الإشارة إليه ، ص413 وما بعدها. كما يجوز إيقاف تنفيذ كافة
العقوبات التبعية والتكميلية كالعزل ومراقبة البوليس , وجميع الأثار الجنائية للحكم كاعتباره سابقة في العود. ولكن لا يجوز أن يشمل
إيقاف التنفيذ الأثار غير الجنائية المترتبة علي الجريمة ، كالحكم بالتعويضات والرد والمصاريف
والغرامات الضريبية
... الخ.
[8] إلا أنه إذا قضت محكمة الموضوع بوقف تنفيذ
العقوبة رغم أنها ليست من بين العقوبات التي يجوز الحكم بإيقاف تنفيذها فإن ذلك
يصم حكم أول درجة بالعوار للخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه. في ذات المعنى ،
نقض جنائي ، 29 أبريل 2001 ، الطعن رقم 22541 ، سنة 61 ق ، مجلة المحاماة ، ع2 ،
2002 ، ص379.
Post a Comment