إن مواجهة التحديات الاقتصادية التي أفرزتها
التغييرات والتحولات الاقتصادية المحلية و العالمية تستدعي تبني برنامج عمل ،
يتضمن القيام ببعض الإجراءات الفعلية ، وفي محاور عديدة ، من شأنها أن تخلق المناخ
المناسب الذي يفتح الأفاق الرحيبة أمام التنمية والنمو الاقتصادى في الوطن العربي
، وتتمثل هذه المحاور فى عدة أمور ، وأهمها :
·
تعزيز القدرة التنافسية العربية .
·
تنمية أسواق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات العربية .
·
بناء راس المال البشري المؤهل ، ورفع كفاءته .
·
تقوية وتفعيل منظومة البحث والتطوير لمواكبة الثورة العلمية والتكنولوجية .
·
خلق المناخ الاستثماري الجاذب للأسراع بعملية التنمية .
·
تكثيف التعاون الاقتصادي بين الأقطار العربية ، الأسراع إلى تنفيذ السوق
العربية المشتركة .
Ø
المحور الثانى : رؤية مستقبلية للاقتصاد العربى :
يمكن تحديد
مقومات هذه الرؤية المستقبلية فى إطار الآتى :
§
يجب أن
يكون المدخل الإنتاجى العمود الفقرى الذى يستند إليه فعالية العمل الاقتصادى
العربى المشترك .
§
التأكيد
على أهمية الإصلاح الهيكلى للقوى البشرية .
§ تفهم أن العقبات ذات الطبيعة غير الاقتصادية تفرض ظلاً ثقيلاً
وتنبؤات ضاغطة على مستقبل النشاط الاقصادى العربى وعلى معيشة السكان
.
§ لم يعد العمل الاقتصادى العربى المشترك ضرورة تنموية فحسب وإنما أصبح
ضرورة مصيرية ، فالواقع والمستقبل للتكتلات الاقتصادية ، وبالتالى فإن هناك
مسئولية أساسية تقع على عاتق الدول العربية فى المرحلة القادمة ، وتتحدد عناصرها
فى عدة أمور أهمها :
- تحييد العمل الاقتصادى بعيداً عن الخلافات والهزات السياسية الطارئة
.
- كفالة مبدأ المعاملة التفضيلية للمنتجات والخدمات العربية ،
والإلتزام بمبدأ المواطنة الاقتصادية .
- العمل على التقليص السريع والفعال للفجوة التنموية والداخلية فيما
بين الأقطار العربية وداخل كل قطر ، وتحرير تنقل الأيدى العاملة العربية ....إلخ .
فإذا ما تحددت عناصر المسئولية العربية فإنه
يمكن أن يسهم العرب فى تشكيل البيئة الاقتصادية الدولية الجديدة .
خاتمة
لقد أصبح
واضحاً لكل ذى عينين حجم التحديات التى تواجه الدول العربية خلال القرن الحادى
والعشرين ، وهى تحديات تنبع من مصادر شتى وتهدد بإلحاق أفدح الأضرار ليس فقط
بالمستقبل الاقتصادى للشعوب العربية ، ولكن بات الخطر يلتف حول هويتها وثقافتها بل
ووجودها القومى ذاته ، فهناك تحديات العولمة ، وانفتاح الأسواق وشراسة الشركات
عابرة القارات ، وتنامى النزعة نحو بناء التكتلات الاقتصادية والإقليمية وأشتداد
حمى التنافس الاقتصادى ، ومخاطر التهميش التى تنتظر الكيانات الصغيرة غير القادرة
وغير المؤهلة للمنافسة ، والسماوات المفتوحة ، الأقمار الصناعية والبث الفضائى
الذى لاتحده قيود ، وهناك من جانب آخر ، تحديات القوى الإقليمية المتحفزة لدور
جديد فى منطقة الشرق الأوسط خصماً من حساب قوى إقليمية عربية كبرى كمصر ، ..وغيرها
من التحديات التى تهدد المستقبل العربى بصفة عامة .
وبالرغم من تنوع وتعدد هذه التحديات والمتطلبات ( اقتصادية – سياسية –
اجتماعية – ثقافية – تكنولوجية – بيئية ...) إلا أن التحديات الاقتصادية تقع فى
موقع الصدارة ، لأنها تشكل الأساس لحل المعضلات والوفاء بما تبقى من الاحتياجات .
وتعتبر التحديات الاقتصادية واحدة من أخطر التحديات التي تواجه الدول
العربية في الوقت الراهن، وإحدى التحديات التي يجب على البلدان العربية الإنتباه
إليها حالياً وخاصة مع بروز الأزمة الاقتصادية العالمية .
ونظراً لخطورة التحديات الاقتصادية وأثارها السلبية المختلفة فإنه يتوجب
على الدول العربية أن تسرع العمل على إيجاد السياسات والإستراتيجيات التي يمكن من
خلالها مواجهة تلك التحديات حتى لا تتفاقم المشكلات المترتبة عليها.
ولقد حاولت هذه الدراسة التوصل إلى أبرز التحديات الاقتصادية التى تواجه
الدول العربية فى ظل المشهد العالمى المعاصر ، وسعت الدراسة للإجابة على مجموعة من
التساؤلات، وخلصت إلى عدد من النتائج منها ما يلي:
§ أصبحت
التحديات الاقتصادية أحد حقائق الواقع المعاش في الدول العربية في الوقت الراهن،
ومن أخطر التحديات التي تؤرق بال كل مهتم بالشأن العربى .
§
هناك أنماط وصور مختلفة
للتحديات الاقتصادية التى تواجه لدول العربية .
§
يترتب على تلك التحديات
الاقتصادية العديد من الآثار الضارة بمستقبل التنمية العربية .
§ لم يعد العمل الاقتصادى العربى المشترك ضرورة تنموية فحسب وإنما أصبح
ضرورة مصيرية ، فالواقع والمستقبل للتكتلات الاقتصادية .
§ هناك مسئولية أساسية تقع على عاتق الدول العربية فى المرحلة القادمة
، فإذا ما تحددت عناصر المسئولية العربية فإنه يمكن أن تسهم الدول العربية فى
تشكيل البيئة الاقتصادية الدولية الجديدة .
ولاشك أن قدرة النظام الاقتصادي للدول العربية على مواجهة التحديات
الاقتصادية وتحقيق معدل عالٍ من النمو الاقتصادي تعد معياراً للحكم على درجة نجاح
النظام أو فشله، وبالتالي يحتاج النظام الاقتصادي العربى لكي يكون نظام ناجحاً
وفعالاً، أن يسير بخطوات ثابتة وسريعة في طريق مواجهة التحديات الاقتصادية وتحسين
معدل النمو.
المراجع
·
أولاً : المراجع باللغة العربية :
·
الرسائل العلمية :
1. سلامة
عبدالله الخولى ، دور تحرير تجارة الخدمات المالية فى التكامل الاقتصادى العربى ،
( رسالة دكتوراة ، معهد البحوث والدرسات العربية ، 2005 ) .
2. محمد
عبد الناجى ، اقتصاديات دول الخليج العربى بين التخلف والتبعية واستراتيجية
الاعتماد على الذات ، ( رسالة دكتوراة ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة
القاهرة ، 1987 ) .
3. محمود
سالم ، الاتحادات الجمركية بين الدول النامية : مع دراسة خاصة بالسوق العربية
المشتركة ، ( رسالة دكتوراة ، كلية الحقوق ، جامعة القاهرة ،1981 ) .
· الدوريات :
1)
التقرير الاقتصادى العربى الموحد ، العدد 22 ، أبو ظبي ، 2004
.
2)
التقرير الاقتصادى
العربى الموحد ، عدد 28 ، سبتمبر 2008 .
3)
المؤسسة
العربية لضمان الاستثمار ، نشرة ضمان الاستثمار ، السنة22 ، العدد3 ، 2004 .
4)
المنظمة
العربية للتنمية الزراعية ، الكتاب السنوي للإحصاءات الزراعية ، الخرطوم ، 2004 .
5)
اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة العربية ، التقرير الاقتصادي العربي ،
بيروت ، 2002 .
6)
مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية ، 1979 .
7)
منظمة
العمل العربية ، تقرير المدير العام ، القاهرة ، 2002 .
8) منظمة العمل العربية ، تقرير العمالة العربية المهاجرة
في ظل العولمة – التحديات والأفاق ، (القاهرة : منظمة العمل العربية ، 2002 ) .
· الكتب :
1)
أنيس فتحى ، الإمارات إلى أين ..استشراف التحديات والمخاطر على مدى 25
عاماً ، ( أبو ظبى : مركز الإمارات للدراسات والإعلام ، 2005 ) .
2)
توحيد الزهيرى ، التحديات التى تواجه العالم الإسلامى ، ( القاهرة : دار
الجميل للنشر والتوزيع والإعلام ، 2003 ) .
3)
عبد الغفار رشاد، "مناهج البحث وأصول التحليل في العلوم
الاجتماعية" ، (القاهرة: مكتبة الآداب، 2004) .
4)
فؤاد حيدر ، التنمية والتخلف فى العالم العربى ( طروحات تنموية للتخلف) ، (
بيروت : دار الفكر العربى ، 1990 ) .
5)
محمد إبراهيم منصور( محرر) ، ابحاث المؤتمر السنوى الثانى " السوق
العربية المشتركة ومستقبل الاقتصاد العربى " الذى عقده مركز دراسات المستقبل
بجامعة أسيوط فى الفترة ( 25-27 نوفمبر 1997 ) ، ( أسيوط : مركز دراسات المستقبل ،
جامعة أسيوط ، 1998 ) .
· الصحف
والجرائد :
1)
محمد
عوض ، كارثة أسمها البطالة ، جريدة الوطن ، 12/10/2008.
· المواقع
الإلكترونية :
ثانياً : المراجع باللغة الإنجليزية :
1. UNCTAD, World Investment Report 2004, Geneva,2004.
2. UNDP , Human Development Report,2004.
World Bank , World Development Report 2004
إرسال تعليق