الرعاية هي تنظيم يهدف إلى
مساعدة الإنسان على مقابلة احتياجاته الغذائية والاجتماعية ويقوم هذا التنظيم على أساس
تقديم الرعاية عن طريق الهيئات والمؤسسات الحكومية والأهلية
و الرعاية هي مجموعة
من الخدمات والبرامج التي تقدمها الدولة نحو فئات معينة من الأفراد أو الجماعات ممن
يحتاجون إلى ضروريات الحياة الأساسية أو يحتاجون إلى الحماية سواء كانوا أفرادا أو
أسرا وخاصة من يشكل سلوكهم تهديدا لرفاهية المجتمع
تنظيم اجتماعي يهدف
إلى مساعدة أفراد المجتمع ومد يد العون لهم عبر قنوات اجتماعية منظمة تؤمن العدالة
والتكافل الاجتماعي لأفراد المجتمع وتوفر لهم العيش الكريم وتلبي احتياجاتهم الاقتصادية
والاجتماعية والبيئية والتعليمية وغيرها بما يساعدهم على التكيف مع بيئاتهم ويمكنهم
من استثمار طاقاتهم من أجل بناء أنفسهم ومجتمعاتهم
تطور مفهوم الرعاية
القائم على مساعدة الإنسان لأخيه الإنسان حيث أخذت الرعاية الاجتماعية صوراً متعددة
لتظهر تشريعات تكفل الرعاية للمواطنين في تلك المجتمعات وتظهر كثير من الحركات الاجتماعية
منها ( قوانين الفقر ، المحلات الاجتماعية ، جمعيات تنظيم الإحسان ) ليكون لها تأثيرها
الوضاح بالتطور.
لا يجوز وضع الوالدين
أو أحدهما في دور المسنين إلا إذا كان هذا برضاه وإذنه ورغبته، وبشرط أن لا يكون هذا
الإذن بسبب الاضطرار من سوء معاملة الابن مثلا، فإن إذنه عندئذ لا يجدي شيئا. ولكن
يكون ذلك بعذر يقبله الوالد كأن يكون الابن مضطرا للسفر،
ولا يستطيع أن يترك والديه
أو أحدهما بلا راع ولا من يقوم بشئونه، وهو يعلم أن والده لا يغضب لذلك، فيستأذنه فيأذن
له، مع التأكد من أن الدار التي ستستضيفه ستقوم بخدمته ورعايته على وجه لائق.
أمر الله تعالى بالتواضع
والذل للوالدين، ونهى عن أدنى درجات الإيذاء لهما ولو بقول أف ، لا سيما حين يكبران
ويحتاجان لرعاية أبنائهما، قال تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا
أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا
كَرِيمًا* وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا
كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا {الإسراء:23، 24} .
وأمر سبحانه بشكرهما
وصحبتهما بالمعروف حتى ولو كفرا بالله تعالى.
قال عز وجل: وَوَصَّيْنَا
الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي
عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ* وَإِنْ جَاهَدَاكَ
عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا
فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ
مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ {لقمان:14،15}
وقرن بين الكبيرة
المخلدة لصاحبها في النار ـ الشرك بالله ـ وبين عقوق الوالدين، فقال صلى الله عليه
وسلم: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ
. قَالَ : الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ. رواه البخاري، ومسلم.
و إن كان الحامل
على وضعهما في دار للمسنين هو سوء معاملتهما لأبنائهما، فإنه لا يجوز أيضا إذ هذا لا
يسوغ عقوقهما، ولا يضيع حقوقهما، كيف وقد أمر الله بصحبتهما بالمعروف وإن كفرا واجتهدا
في إيقاع الأبناء في الشرك بالله تعالى، كما قال عز وجل: وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ
تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا
مَعْرُوفًا { لقمان:15}
Post a Comment