الدفاتر التجارية
إذا تضمنت دفاتر التاجر تقييدا صادرا من الخصم الآخر أو اعترافا مكتوبا منه أو إذا طابقت نظيرا موجودا في يد هذا الخصم، فإنها تكون دليلا تاما لصاحبها وعليه.
ما يقيده في الدفاتر التجارية الكاتب المكلف بها أو المكلف بالحسابات يكون له نفس قوة الإثبات كما لو قيده نفس التاجر الذي كلفه.
لا يسوغ للقاضي أن يأمر بإطلاع الخصم على دفاتر التجار وإحصاءاتهم ولا على الدفاتر المتعلقة بالشؤون الخاصة إلا في المسائل الناتجة عن تركة أو شياع أو الشركة وفي غير ذلك من الحالات التي تكون فيها الدفاتر مشتركة بين الخصمين وكذلك في حالة الإفلاس[2] وهذا الاطلاع يجوز للقاضي أن يأمر به إما من تلقاء نفسه أو بناء على طلب أحد الخصمين، أثناء النزاع وحتى قبل وقوع أي نزاع، بشرط أن تكون هناك ضرورة تقتضي هذا الإطلاع، وفي الحدود التي تقتضيه فيها.
يكون الإطلاع بالكيفية التي يتفق عليها الطرفان. فإن لم يتفقا، حصل عن طريق الإيداع في كتابة ضبط المحكمة التي تنظر في النزاع.
دفاتر الوسطاء المتعلقة بالصفقات التي تمت على أيديهم، ودفاتر الغير ممن ليست لهم مصلحة في النزاع، يكون لها قيمة الشهادة غير المشكوك فيها إذا كان مسكها على وجه منظم.
الدفاتر والأوراق المتعلقة بالشؤون الخاصة، كالرسائل والمذكرات والأوراق المتفرقة، المكتوبة بخط من يتمسك بها أو الموقع عليها منه، لا تقوم دليلا لصالحه.
وتقوم دليلا عليه:
1 - في جميع الحالات التي يذكر فيها صراحة استيفاء الدائن لدي نه أو تحلل المدين منه بأي وجه كان؛
2 - إذا نصت صراحة على أن القصد من التقييد فيها هو إقامة حجة لفائدة من ذكر بها عوضا عن الحجة التي تنقصه.
التأشير من الدائن على سند الدين بما يفيد براءة الذمة، ولو لم يكن موقعا منه أو لم يكن مؤرخا، دليل عليه، ما لم يثبت العكس.


[1] - قارن مع المادة 18 وما بعدها من مدونة التجارة بخصوص القواعد المحاسبية والمحافظة على المراسلات.
[2] - انظر الهامش المتضمن في الفصل 116 أعلاه حول مساطر معالجة صعوبة المقاولة التي عوضت نظام الإفلاس.

Post a Comment

Previous Post Next Post