الاهتمام بقضايا الطفولة
أصبحت قضايا الطفولة محل اهتمام وبحث كبيرين على المستوى
العالمى، وعقد لهذا الغرض العشرات
من المؤتمرات الأممية والإقليمية والوطنية إضافة
إلى تصديق وتوقيع جميع الدول على الاتفاقية الخاصة بحقوق الطفل وظهرت قوانين وطنية
تتمثل الاتفاقية الدولية وتزيد من الاهتمام بالطفولة. فى هذا السياق يأتى اهتمامنا
بأطفال الشوارع كأحد وأهم ملمح لظاهرة الطفولة ومشكلاتها فى المجتمعات النامية ومنها
اليمن. وهذه الظاهرة (أطفال الشوارع) ذات طبيعة مركبة متعددة المجالات فهى ظاهرة
ومشكلة اجتماعية اقتصادية بل سياسية وقانونية فى آن واحد. ووفقا للمتغيرات التى
يشهدها المجتمع اليمنى فى مختلف المجالات اقتصاديا واجتماعيا ناهيك عن المتغيرات
الديموجرافية وتزايد حجم السكان كل ذلك يشكل السياق المجتمعى العام الذى يفرز
ظاهرة أطفال الشوارع. وحسنا تفعل الحكومة اليمنية فى اتجاهها إلى اعتماد الدراسات
العلمية من أجل تمكينها من البيانات والمعلومات والتحليل المنهجي والموضوعي الذي يساعدها
فى صنع القرارات ووضع المعالجات اللازمة لهذه الظاهرة التى أصبحت إشكالية لها
العديد من المظاهر السلبية بل إن وجودها بحد ذاته ملمحاً سلبياً فى المجتمع.
الجدير بالذكر أن أطفال الشوارع هم ضحايا السياسات الاقتصادية التى ينجم عنها
مزيداً من الفقر والبطالة والحرمان لغالبية أفراد المجتمع. إضافة إلى دور العوامل
الأسرية والثقافية والاجتماعية في إبراز هذه الظاهرة. وللعلم فإن ظاهرة أطفال
الشوارع تنتشر فى غالبية الدول
العربية وأصبحت محل دراسة واهتمام رسمى وأهلى. هنا
يتمنى فريق الدراسة أن تجد هذه الدراسة ونتائجها الاهتمام اللازم من الحكومة
والمؤسسات المختلفة فى الدولة والمجتمع.
إرسال تعليق