تحديد مفهوم طفل الشارع
" أطفال الشوارع" اصطلاح بات معروفاً في
أدبيات التنمية
البشرية، وهو من أهم القضايا وأخطرها لتداخل أبعادها الإنسانية
والاجتماعية
والاقتصادية والسياسية والأمنية، ولتزايدها باطراد واستفحالها في بلدان نامية ومتقدمة، ولذلك
فهي مشكلة عالمية تطورت إلى ظاهرة تفرض نفسها وتستقطب اهتمام المعنيين بالتنمية البشرية وحقوق الإنسان.
ولكن من هم أطفال الشوارع ؟ والجواب ليس هناك اتفاق على مفهوم محدد لأطفال
الشوارع بل تتعدد وتتباين التعاريف
والمفاهيم. فهناك طفل فى الشارع،
وهناك طفل الشارع والطرح
العلمى لهذا الموضوح لايزال حديثاً ولم تتبلور بعد رؤى نظرية تستهدف التأصيل
الفكرى والمنهجى لأطفال الشوارع ولذلك
فالدراسات السائدة تقف عند الوصف ورصد المظاهر العامة . وبشكل عام ترصد غالبية
الدراسة الاسباب التالية لظهور أطفال الشوارع وهى تنطبق على أكثر من بلد (( الفقر، البطالة، الحروب الداخلية
والخارجية، الهجرة من الريف إلى المدينة العوامل الأسرية والمجتمعية (تفكك الأسرة بالطلاق أو وفاة أحد الوالدين أو تعدد الزوجات) ضعف
التوجيه والتربية والرقابة، الخلافات والمشاحنات بين الزوجين وانتشار العنف ضد
النساء تترك آثارا مؤذية للطفل، سوء معاملة الأطفال وردود الفعل العنيفة من
الوالدين على سلوكهم الذي يصل إلى حد التعذيب المحدث إصابات خطيرة هذه القسوة
المبالغ فيها تدفع الأطفال إلى الهروب من البيت وإلى قضاء أوقات طويلة في الشارع
والمبيت في الخارج، ظاهرة التسرب من الدراسة، تدني الوعي الثقافي لدى الآباء
والأمهات في اهمية المدرسة للأطفال ومستقبلهم، قوة العادات والتقاليد القبلية فى
فرض تدنى قيمة تعليم المرأة)). ووفق تعريف منظمة اليونيسف ينقسم أطفال الشوارع إلى
أطفال عاملين في الشوارع طوال ساعات النهار ثم يعودون إلى أسرهم للمبيت، وإلى أطفال
تنقطع صلاتهم مع ذويهم ويكون الشارع مصدراً للدخل والبقاء. وهنا يجب التمييز بين
فئتين من أطفال الشوارع:
1.
• الأطفال
الذين يعيشون في الشارع Children living on the street أي الذين يتصف وجودهم في الشارع
بالاستمرارية.
2.
• الأطفال الذين يعيشون على الشارع
Children living off the street ، الذين يمارسون مهناً هامشية في الشارع، ولكنهم في الوقت نفسه على اتصال بأسرهم ويقضون
جزءاً من اليوم في سكن يجمعهم مع الأسرة .
إرسال تعليق