نموذج التغير المفهومي :
         قدم بوسنر وزملائه نموذجاً تعليمياً بنائياً عام 1982م في جامعة كورنيل بأميركا عرف بنموذج التغير المفهومي، وهذا النموذج يرتكز على أربعة شروط ضرورية لكي يحدث التغير المفهومي ذكرها تاج الدين وصبري (2000م : 73-74) ، وهي :
1-     أن يكون هناك حالة من عدم الرضا عن وجود المفهوم الخطأ .
2-     أن يكون المفهوم الجديد واضحاً وجلياً .
3-     أن يكون المفهوم الجديد معقولاً ومقبولاً وجديراً بالتصديق .
4-     أن يكون المفهوم الجديد خصباً ومثمراً .
         ويستهدف نموذج بوسنر للتغير المفهومي استبدال الأفكار والتصورات البديلة ( الخطأ ) لدى المتعلم بأخرى سليمة ودقيقة علمياً ، حيث يتم ذلك من خلال مرحلتين ذكرها زيتون وزيتون (2003م : 219) هما :
المرحلة الأولى : هي مرحلة استكشاف أنماط الفهم الخطأ والأفكار البديلة لدى الفرد .
المرحلة الثانية : هي مرحلة اختيار المعالجة المناسبة واستخدامها لتغيير الأفكار والمفاهيم البديلة بأخرى صحيحة علمية .
         وتتم عملية التدريس وفق نموذج التغير المفهومي وفقاً للمراحل التالية التي أوردها كل من : العياصرة (1992م : 7-8) ، علوة ( 1994م : 9-11)، عبد السلام (2002م :163-164) في التالي :
1-    تنبؤ بالنتائج : وفي هذه المرحلة يتم إيجاد نوع من الصراع بين المفهوم الجديد والتصورات البديلة الموجودة لدى الطلاب .
2-    عرض المعتقدات : وفي هذه المرحلة يتم استعراض الصراع بين المفهوم الجديد والتصورات البديلة الموجودة لدى الطلاب .
3-    مواجهة المعتقدات : وفي هذه المرحلة يتم إحداث مفاضلة بين أنماط الفهم الموجودة لدى الطلاب والمفاهيم المقدمة لهم ، ويتم ذلك من خلال إعداد المعلم لبعض المواقف العلمية المختلفة، ويسمح للطلاب باستخدام التصورات والمفاهيم التي لديهم في تفسير هذه المواقف ، وعند فشل أو قصور هذه التصورات في تفسير هذه المواقف ، يجب على المعلم تقديم المفهوم المراد إكسابه للطلاب وإبرازه لهم . وبذلك يكون أمام الطالب نوعان من المفاهيم أحدهما فشل في تفسير المواقف التعليمية والآخر استطاع تفسير هذه المواقف التي عجزت تصوراته الخاصة عن تفسيرها .
4-    مواءمة المفهوم : أي استبدال أنماط الفهم الموجودة لدى الطلاب بمفاهيم جديدة ، وذلك من خلال إيجاد حالة من عدم الرضا لدى التلاميذ تجاه التصورات الموجودة لديهم، وذلك من خلال بيان فشل هذه التصورات في تفسير الظواهر المرتبطة بها بطريقة عملية ( من خلال موقف عملي ) ، أيضاً من خلال توضيح فوائد المفهوم الجديد.
5-    امتداد المفهوم : أي خلق المواقف التي تظهر معقولية المفاهيم الجديدة ، ويعني ذلك ربط المفهوم الجديد المراد تعليمه للطلاب بأكبر عدد من الخبرات اليومية ، ويتم ذلك بأن يسمح المعلم للطلاب باستخدام المفهوم الجديد في تفسير عدد من الظواهر الطبيعية .
6-    الإثراء أو التعميق : وفي هذه المرحلة يطلب المعلم من الطلاب استنتاج مزيد من الأسئلة على المفاهيم الجديدة .

Post a Comment

أحدث أقدم