الإنابة تصرف بمقتضاه يحول الدائن حقوقه على المدين لدائنه هو، وفاء لما هو مستحق عليه له. وتكون الإنابة أيضا في تصرف من يكلف أحدا من الغير بالوفاء عنه ولو لم يكن هذا الغير مدينا لمن وكله على الوفاء.
الإنابة لا تفترض، ويلزم أن تكون صريحة. والأشخاص الذين لا يتمتعون بأهلية التصرف لا يحق لهم إجراء الإنابة.
تتم الإنابة برضى المُنيب والمُناب لديه، ولو بدون علم المدين المُناب. بيد أنه إذا وجدت هناك أسباب عدائية بين المُناب لديه والمدين المُناب لزم قبول هذا الأخير لصحة الإنابة، وكان له كامل الحرية في الرفض.
لا تصح الإنابة:
1 - إلا إذا كان الدين المُناب عليه صحيحا قانونا.
2 - إلا إذا كان الدين الذي على الدائن المُنيب صحيحا كذلك.
ولا تجوز الإنابة في الحقوق الاحتمالية.
ليس ضروريا لصحة الإنابة، أن يكون الدينان متساويين في مقدارهما ولا أن يكون سبباهما متشابهين.
يجوز للمدين المُناب أن يتمسك في مواجهة الدائن الجديد، بكل الوسائل والدفوع التي كان يمكنه أن يحتج بها في مواجهة الدائن المُنيب، ولو كانت تتعلق شخصيا بهذا الأخير.
الإنابة الصحيحة تبرئ ذمة المُنيب، ما لم يشترط غير ذلك، وباستثناء الحالات المذكورة في الفصل التالي.
لا يترتب على الإنابة براءة ذمة المُنيب، ويكون للمُناب لديه الرجوع عليه من أجل مبلغ الدين وتوابعه:
1 - إذا تقرر عدم وجود الالتزام المُناب عليه أو فسخه لسبب من أسباب البطلان أو الفسخ المقررة في القانون.
2 - في الحالة المنصوص عليها في الفصل 354.
3 - إذا أثبت المدين المُناب أنه تحلل من الدين قبل أن تصل الإنابة إلى علمه. وإذا وفى المدين المُناب للمُنيب، بعد علمه بحصول الإنابة، بقي مسؤولا تجاه المُناب لديه مع حفظ حقه في استرداد ما دفعه للمُنيب.
الأحكام المقررة في الفصول 193 و197 و198 و200 و201 و202 و204 تطبق على الإنابة.
إذا أجريت الإنابة على مدين واحد لشخصين مختلفين، كانت الأولوية بينهما للسابق في تاريخ سنده. فإن كانت الإنابتان مؤرختين في نفس اليوم ولم يتيسر تحديد ساعة إجراء كل منهما قسم المبلغ على الدائنين بنسبة دين كل منهما.
إذا دفع المُناب الدين، ولم يكن مدينا للمُنيب، حق له الرجوع عليه في حدود المبلغ الذي دفعه، وفقا لقواعد الوَكالة.

Post a Comment

أحدث أقدم