الورقة الرسمية هي التي يتلقاها
الموظفون العموميون الذين لهم صلاحية التوثيق في مكان تحرير العقد، وذلك في الشكل
الذي يحدده القانون.
وتكون رسمية أيضا:
1 - الأوراق المخاطب عليها من القضاة في محاكمهم؛
2 - الأحكام الصادرة من المحاكم المغربية والأجنبية،
بمعنى أن هذه الأحكام يمكنها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ أن تكون حجة على
الوقائع التي تثبتها.
الورقة الرسمية حجة قاطعة، حتى على
الغير في الوقائع والاتفاقات التي يشهد الموظف العمومي الذي حررها بحصولها في
محضره وذلك إلى أن يطعن فيها بالزور.
إلا أنه إذا وقع الطعن في الورقة
بسبب إكراه أو احتيال أو تدليس أو صورية أو خطأ مادي فإنه يمكن إثبات ذلك بواسطة
الشهود وحتى بواسطة القرائن القوية المنضبطة المتلائمة دون احتياج إلى القيام بدعوى
الزور.
ويمكن أن يقوم بالإثبات بهذه
الكيفية كل من الطرفين أو الغير الذي له مصلحة مشروعة.
الورقة الرسمية حجة في الاتفاقات والشروط الواقعة بين
المتعاقدين وفي الأسباب المذكورة فيها وفي غير ذلك من الوقائع التي لها اتصال
مباشر بجوهر العقد، وهي أيضا حجة في الأمور التي يثبت الموظف العمومي وقوعها إذا ذكر
كيفية وصوله لمعرفتها. وكل ما عدا ذلك من البيانات لا يكون له أثر.
في حالة تقديم دعوى الزور الأصلية[1]، يوقف تنفيذ الورقة المطعون فيها
بالزور بصدور قرار الاتهام
[2]. أما إذا كان قرار الاتهام لم
يصدر، أو وقع الطعن بالزور بدعوى فرعية فللمحكمة وفقا لظروف الحال أن توقف مؤقتا
تنفيذ الورقة.
الورقة الرسمية التي تتضمن الشهادة
المسماة: "شهادة الاستغفال "[3] تكون باطلة بقوة القانون، ولا تكون حتى
بداية حجة.
الورقة التي لا تصلح لتكون رسمية،
بسبب عدم اختصاص أو عدم أهلية الموظف، أو بسبب عيب في الشكل، تصلح لاعتبارها محررا عرفيا إذا كان
موقعا عليها من الأطراف الذين يلزم رضاهم لصحة الورقة.
انظر
المادتين 217 و218 من القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.02.255 صادر في 25 من رجب
1423 (3 أكتوبر 2002)؛ الجريدة الرسمية عدد 5078 بتاريخ 27 ذي القعدة 1424 (30
يناير2003)، ص 315.
[3] - شهادة الاستغفال: هي
الشهادة التي يقيمها المشهود له في غفلة عن المشهود عليه، وهي أن يدخل الرجل شهودا
خلف ستر ثم يستمر الذي يستغفل في الحديث، فيقر بشيء، فأجاز ذلك قوم وكرهه آخرون،
والمشهور أن ذلك لا يضر، وقيده بعض الفقه بما إذا كان المشهود عليه غير مخدوع ولا
فاسق؛ تبصرة ابن فرحون، الجزء الثاني، ص 8.
[4] - الشهادة التحفظية: هي
الشهادة التي يقيمها المشهود له ليحتفظ بحقه في ما يمكن أن يعقده من العقود
والتبرعات تحت الإكراه أو الخوف أو غير ذلك؛ البهجة على شرح التحفة وكذا العمل
الفاسي.
Post a Comment