يكون لدعوى الإبطال محل في الحالات المنصوص عليها في الفصول 4 و39 و55 و56 من هذا الظهير، وفي الحالات الأخرى التي يحددها القانون، وتتقادم هذه الدعوى بسنة في كل الحالات التي لا يحدد فيها القانون أجلا مخالفا. ولا يكون لهذا التقادم محل إلا بين من كانوا أطرافا في العقد.
لا يبدأ سريان مدة التقادم المذكورة في حالة الإكراه إلا من يوم زواله ولا في حالة الغلط والتدليس إلا من يوم اكتشافهما. أما بالنسبة إلى التصرفات المبرمة من القاصرين فمن يوم بلوغهم سن الرشد، وبالنسبة إلى التصرفات المبرمة من المحجر عليهم وناقصي الأهلية فمن يوم رفع الحَجْر عنهم، أو من يوم وفاتهم فيما يتعلق بورثتهم إذا مات ناقصو الأهلية وهم على هذه الحالة. وفي حالة الغَبْن المتعلق بالراشدين فمن يوم وضع اليد على الشيء محل العقد.
تنتقل دعوى الإبطال إلى الورثة فيما بقي لموروثهم من مدتها. مع مراعاة الأحكام المتعلقة بانقطاع التقادم أو بوقفه.
تنقضي دعوى الإبطال بالتقادم في جميع الحالات بمرور خمس عشرة سنة من تاريخ العقد.
يسوغ التمسك بالدفع بالبطلان[1] لمن ترفع عليه الدعوى بتنفيذ الاتفاق في جميع الحالات التي يمكنه فيها هو نفسه أن يباشر دعوى الإبطال.
ولا يخضع هذا الدفع للتقادم المقرر في الفصول 311 إلى 314 السابقة.
يترتب على إبطال الالتزام وجوب إعادة المتعاقدين إلى نفس ومثل الحالة التي كانا عليها وقت نشأته، والتزام كل منهما بأن يرد للآخر كل ما أخذه منه بمقتضى أو نتيجة العقد الذي تقرر إبطاله. وتطبق بشأن الحقوق المكتسبة على وجه صحيح للغير حسني النية الأحكام الخاصة المقررة لمختلف العقود المسماة.
الالتزام الذي يخول القانون دعوى إبطاله لا تصح إجازته ولا التصديق عليه إلا إذا تضمن بيان جوهر الالتزام والإشارة إلى سبب قابليته للإبطال والتصريح بالرغبة في إصلاح العيب الذي كان من شأنه أن يؤدي إلى الإبطال.
إذا لم تحصل الإجازة أو التصديق صراحة، يكفي أن ينفذ طوعا كليا أو جزئيا الالتزام القابل للإبطال ممن كان على بينة من عيوبه، بعد الوقت الذي كان يمكن له فيه إجازته أو التصديق عليه بوجه صحيح.
الإجازة أو الاعتراف أو التنفيذ الاختياري إذا وقعت في الشكل والوقت اللذين يحددهما القانون يترتب عليها التنازل عن الوسائل والدفوع التي كان من الممكن التمسك بها ضد الالتزام القابل للإبطال. أما بالنسبة إلى الحقوق المكتسبة على وجه صحيح للغير حسني النية قبل التصديق أو التنفيذ فتطبق القاعدة المقررة في آخر الفصل 316.


[1] - المقصود بالبطلان في هذا الفصل، البطلان النسبي أي الإبطال.

Post a Comment

أحدث أقدم