CO2،
غاز ثاني أكسيد الكربون
وينتج هذا الغاز من احتراق الفضلات واحتراق
المواد العضوية كالأشجار والفحم بأنواعه، كما ينجم عن احتراق البترول أو الغاز
الطبيعي (الوقود الأحفوري) وينتج أيضاً عن مزارع الأرز والمستنقعات وعن ذوبان
الثلوج، إذ يكون الغاز سجيناً بين الثلوج فيتحرر بذوبان الثلوج. وينتج أيضاً عن
عملية تنفس النباتات والحيوانات وتحللها، وعن تخمر المواد السكرية.
وتزيد نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو في
فصلي الخريف والشتاء عنه في الفصول الأخرى، ولكن تظل هناك حالة توازن بين الفصول
لأن فصول نصف الكرة الجنوبي تكون عكس فصول النصف الشمالي في اللحظة نفسها.
وبناءً على ما سلف فإن غاز ثاني أكسيد
الكربون ينتشر في الغلاف الحيوي المحيط بنا وتتم مقاومته بفعل عملية الاتزان
البيئي، كاستهلاك النباتات الخضراء له، إذ تساهم النباتات أيضاً في استخدام جزء
كبير من غاز ثاني أكسيد الكربون الضروري لديمومة الإنتاج الغذائي على سطح الأرض؛
إذ تقوم النباتات بعملية البناء الضوئي بوساطته لإنتاج غذائها الضروري لبقائها.
كذلك تذوب غازات ثاني أكسيد الكربون وغيرها
في مياه البحار والمحيطات مكونة حمضاً ضعيفاً يعرف باسم حمض الكربونيك H2CO3 يزيد من حمضية مياه البحار والمحيطات؛ فيؤدي إلى
تدني كميات العوالق النباتية في المياه،
وبالتالي يساهم في خفض أعداد الثروة
السمكية التي تتغذى عليها، كما يؤدي إلى انخفاض كميات الأكسجين التي تطلقها
العوالق النباتية في الجو بفعل عملية التمثيل الكلوروفيلي.
بيد أن قطع الغابات وإحراقها وزيادة التلوث
على الأرض بصورة عامة يؤدي إلى فقدان التوازن الطبيعي، وبالتالي إلى زيادة نسبة
غاز ثاني أكسيد الكربون في الهواء. وبالرغم من أن هذا الغاز غير سام للأحياء ولكنه
يؤدي إلى صعوبة في التنفس وتهيج في الأغشية المخاطية وفي الحلق، كما يؤدي إلى
التهاب القصبات الهوائية، فضلاً عن مساهمته الكبيرة في ظاهرة الانحباس الحراري
التي ينجم عنها أضراراً كبيرة بالبيئة كما سوف نرى بعد قليل.
Post a Comment