تعريف القدر لغةً: القدر مصدر، تقول: قدرت الشيء -بتخفيف الدال وفتحها- أقدرها -بالكسر والفتح- قدر وقدر بالتحريك: إذا أحطت بمقداره، والقدر في اللغة: القضاء والحكم، ومبلغ الشيء، والتقدير: هو التروية والتفكر في تسوية الأمر.
 والقدر في الاصطلاح: ما سبق به العلم وجرى به القلم مما هو كائن إلى الأبد، وأنه -عز وجل- قدر مقادير الخلائق، وما يكون من الأشياء قبل أن تكون في الأزل، وعَلِمَ -سبحانه وتعالى- أنها ستقع في أوقات معلومة عنده تعالى، وعلى صفات مخصوصة، فهي تقع على حساب ما قدَّره.

وقال ابن حجر -رحمه الله تعالى- في تعريف القدر: "المراد أن الله تعالى علم مقاديرَ الأشياء وأزمانها قبل إيجادها، ثم ما سبق في علمه أنه يوجد، فكل محدث صادر عن علمه وقدرته وإرادته ".

ج/ هل هناك تفرقة بين القضاء والقدر؟ للعلماء في ذلك قولان:
الأول: القضاء: هو العلم السابق الذي حكم الله به في الأزل، والقدر: وقوع الخلق على وزن الأمر المقضي السابق. وهذا قول ابن حجر.

القول الثاني عكس القول السابق، فالقدر: هو الحكم السابق، والقضاء: هو الخلق. وهذا هو قول الخطابي -رحمه الله- فقد قال في (معالم السنن).

فالقضاء والقدر بناءً على هذا القول أمران متلازمان، لا ينفك أحدهما عن الآخر؛ لأن أحدهما بمنزلة الأساس وهو القدر، والآخر بمنزلة البناء وهو القضاء، فَمَن رام الفصل بينهما فقد رام هدم البناء ونقضه، ولذلك دائمًا العلماء يقولون: القضاء والقدر؛ لأنهما متلازمان.

Post a Comment

أحدث أقدم