لقد تم استخلاص دروس رئيسية من الماضي، ولهذا آن الأوان للممارسة الفعلية. فالانطلاقة القوية التي تعرفها بلادنا، والاهتمام الخاص الذي يوليه جلالة الملك محمد السادس لمنظومة التربية والتكوين، يشكلان فرصة سانحة للقيام بتحسين جذري لمردودية المنظومة التربوية.
ولهذه الغاية، يعبر البرنامج الاستعجالي  عن بروز نظرة طموحة وإرادية لوزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، من أجل ربح رهان مدرسة الجودة للجميع، مدرسة تعلم وتربي، وتهيئ المستفيدين منها  بكل فعالية للاندماج الاجتماعي والمهني.
إن البرنامج الاستعجالي الذي يندرج في رؤية مستقبلية يركزعلى الاستمرارية ، إذ يحتفظ، من جهة، بالإطار المرجعي للميثاق الوطني للتربية والتكوين، مستهدفا إعطاء "نفس جديد" لإصلاح منظومتنا التربوية، وينخرط، من جهة أخرى، في إطار خطة تروم إحداث قطيعة مع ما هو سائد بجعل المتعلم في قلب المنظومة، وتركيز التعلمات على العناصر الأساسية.
وسيتم التطبيق العملي لهذا البرنامج على جميع المستويات من خلال دفع كافة الشركاء إلى الانخراط في هذا المسلسل بصورة تشاركية. وستواكب عملية التطبيق هذه منهجية مبدعة ومجددة تعتمد صيغة المشروع.
ولكي لا تهدر المجهودات، ولتعزيز فعالية أجراة المشاريع، فإنه سيتم اعتماد استراتيجية جديدة لتوزيع الموارد تركز على المناطق المحرومة.
إن هذا الرهان الطموح يقتضي توفير الوسائل الكفيلة بإنجاحه. ولا يمكن مواجهة هذا التحدي إلا عبر تعبئة موارد إضافية ترقى إلى مستوى الأهداف والنتائج المنتظرة، وعبر انخراط قوي للأطر التربوية ومجموع المتدخلين في المنظومة، بهدف إعطاء الإصلاح هذا النفس الجديد الذي طالما تم انتظاره.

Post a Comment

Previous Post Next Post