تعزيز كفاءات
الأطر التربوية
|
تذكير بالتوجهات الأساسية المحددة في الميثاق الوطني
للتربية والتكوين
|
يؤكد الميثاق الوطني للتربية والتكوين على :
·
مراجعة شروط ومقاييس توظيف الأطر التربوية.
·
توحيد مؤسسات إعداد أطر التربية والتكوين على المستوى الجهوي، وربطها
بالجامعات.
كما يتحدث الميثاق عن صيغ تنظيم برامج ودورات للتكوين المستمر.
|
تشخيص الوضعية : الملاحظات الرئيسية
|
لقد تم الشروع في العديد من الخطوات الواعدة في هذا الشأن، من بينها :
·
وضع الإطار المرجعي لتوصيف الوظائف والكفايات لمهن التعليم المدرسي
والعالي.
·
تأهيل شروط ومقاييس ولوج مراكز التكوين وفق المقاييس الدولية.
إلا أن النتائج المسجلة على الصعيد الميداني لا ترقى إلى مستوى الطموحات،
ومازالت هناك تفاوتات بين ما كان متوقعا وبين ما تحقق. إذ يلاحظ بصفة خاصة :
·
غياب مقاييس تسمح بتقويم المؤهلات البيداغوجية والعلائقية للمترشحين، وكذا
المحفزات التي تدفعهم إلى اختيار وممارسة مهنة التدريس.
·
صعوبة إرساء العمل بالتعاقد، نتيجة لمواقف بعض الشركاء الاجتماعيين تحول
دون القيام بتدبير مثالي للوظائف والكفايات.
·
عدم كفاية المدة المخصصة للتكوين الكفيل بتأهيل المدرسين المتدربين في
مختلف مراكز التكوين (حيث لا يتعدى فعليا 7 أشهر) زيادة على عدم اعتماد الأستاذ
المتعدد التخصصات.
·
تشتت مراكز التكوين وغياب التدبير العقلاني لمواردها (34 مركزا لتكوين
المعلمين، 13 مركزا تربويا جهويا، 8 مدارس عليا لتكوين الأساتذة) وهي وضعية زاد من
استفحالها زوال مديرية تكوين الأطر.
·
غياب سياسة فعالة، ومعالجة دقيقة وشمولية للحاجيات على صعيد التكوين
المستمر.
|
الهــدف
|
× التوفر على أطر تربوية ذات جودة عالية،
وتكوين جيد في جميع مستويات منظومة التربية والتكوين.
|
التدابير المعتمدة
|
||
|
سيضطلع الجيل الجديد من
المدرسين بإحداث التغيير الضروري لاستكمال أوراش الإصلاح. لذلك من اللازم أن تتطابق
كفاءاتهم مع المقاييس الدولية.
وهذا التعزيز الضروري
لكفاءات الموارد البشرية، يعتمد أولا توصيف المهن،
وينبغي أن يشمل كل
مراحل الحياة المهنية للأطر التربوية، ويتعلق الأمر خصوصا بـ :
· التكوين الأساسي.
· ممارسة مهن التربية.
· التكوين المستمر.
وبالنسبة لكل مرحلة من
هذه المراحل، تم تحديد تدابير تستجيب لانتظارات الإصلاح ومتطلباته.
1. تحديد المهن
يمثل إعداد أطر مرجعية لتوصيف الوظائف والكفاءات مرحلة هامة ستتواصل من
خلال إعداد بيانات للكفاءات الفردية، ووضع خطة لإعادة الترتيب اعتمادا على
تكوينات تقوم على إعادة التأهيل.
وسيهم التدبير التوقعي المنتظر للوظائف والكفاءات المهنية مجموع الأطر
التربوية. كما سيسمح بترشيد الملاءمة بين الحاجيات وبين الموارد البشرية، من
خلال توظيف عدد من الأدوات المعلوماتية لتدبير الموارد البشرية المتواجدة على
مستوى الأكاديمية والمؤسسات، وإقامة جسور بين المهن وبين المستويات لكي تتم
إعادة انتشار الأطر التربوية بطريقة سلسة.
2. التكوين الأساسي
سوف تتم مراجعة برنامج التكوين الأساسي لولوج مهنة التدريس مراجعة جذرية
حتى يصبح أكثر فعالية، تحقيقا لملاءمة جيدة بين مواصفات التخرج وحاجيات
المنظومة.
وسعيا وراء التجديد، سيتم فتح مسالك جامعية للتربية يمتد التكوين بها 3
سنوات (مستوى الإجازة) لتستقبل الطلبة الراغبين في متابعة التكوين في ميدان علوم
التربية والتقنيات البيداغوجية. ومن حيث المضمون، ستعتمد هذه المسالك على
المجزوءات المعمول بها في المسالك الجامعية الحالية، حسب تخصصات المواد، كما
تعتمد على مجزوءات بيداغوجية. ويشار إلى أن التركيز سوف يكون أساسا، داخل المسالك
الجامعية للتربية، على تعدد التخصصات. وسيشترط في الطلبة المترشحين لهذا التكوين
توفرهم على تخصصين على الأقل. وستكون هذه المسالك مصدرا ومنطلقا للتوظيف بالنسبة
للمؤسسات التربوية، مثلما ستغذي شبكات أخرى كالتكوين بالمقاولات، وقطاع التعليم
الخصوصي. وبعد انقضاء سنوات التكوين الثلاث، بإمكان الطلبة الراغبين في متابعة
تكوينهم الجامعي العالي اختيار مستوى الماستير/أو دكتوراه المسالك الجامعية للتربية بهدف شغل منصب
مكون أو مدرس بالأسلاك العليا.
أما بالنسبة للطلبة الراغبين في ولوج
التعليم المدرسي العمومي، فإنه يتعين عليهم اجتياز مباريات الولوج إلى مهنة
التدريس، التي تنظمها المراكز الجهوية للتكوين، ومتابعة تكوين تأهيلي يمتد من 12
إلى 24 شهر بما فيها التداريب التربوية. وستعمل هذه المراكز الجهوية، الناتجة عن
تجميع لمراكز التكوين على مستوى الجهة، تحت إشراف الأكاديميات، على تأهيل
المدرسين المتدربين على صعيد كل سلك.
كما ستسهر المراكز الجهوية للتكوين على
التكوين المستمر والمتجدد للأساتذة الممارسين.
شروط ولوج مهن التربية
ارتكازا على المسالك الجامعية للتربية، سيشترط لولوج مراكز التكوين،
مستوى ثلاث سنوات بعد البكالوريا على الأقل بالنسبة لجميع الأسلاك، خلافا لصيغة
سنتين بعد البكالوريا المعمول بها حاليا بمراكز تكوين المعلمين والمراكز الجهوية
التربوية، وسوف تؤخذ معايير أخرى للانتقاء بعين الاعتبار من بينها الحوافز
الحقيقية للمترشحين، ومؤهلاتهم البيداغوجية والإنسانية.
وسوف تتم مراجعة أشكال التوظيف إذ ستجري على مستوى كل أكاديمية على حدة،
وفق نظام تعاقدي على صعيد الجهة.
أما الترسيم فسوف يكون مشروطا بالنجاح في
مباراة من قبيل "شهادة الأهلية لمهنة التدريس بالتعليم الثانوي
التأهيلي" بعد ثلاث إلى أربع سنوات من الممارسة.
3. التكوين المستمر
بالنسبة للأطر التربوية العاملة بالتعليم
المدرسي، سوف تخصص لها دورات تكوينية بالمراكز الجهوية للتكوين، التي ستزود
بالوسائل والموارد اللازمة. وكما يشير إلى ذلك الميثاق الوطني للتربية والتكوين،
فإنه يتعين القيام بنوعين ضروريين من التكوين المستمر لفائدة الأطر التربوية :
تكوين مستمر تأهيلي، من الأفضل أن يتم سنويا، وتكوين لإعادة التأهيل.
و تحدد برامج ومناهج التكوين من طرف لجنة
مركزية، من مستوى أعلى مما هو عليه الحال بالنسبة للوحدة المركزية لتكوين الأطر
الموجودة حاليا. وسوف تشرف الأكاديميات على التكوين المستمر بالنسبة لأطر الجهة،
كما ستعمل على بلورة شبكات اقتسام التجارب والمعارف (بنك المعطيات، ورشات
ومجموعات عمل...).
وبالنسبة للتعليم العالي، سوف يجري
التكوين المستمر للأساتذة بإعطاء الأولوية للتكوين المستمر البيداغوجي لفائدة
المدرسين الجدد، يليه تكوين أطر التأطير الإداري، وتكوين المدرسين بالخارج.
|
· وضع مرجعية للوظائف والكفاءات وتدبير توقعي
للوظائف والكفاءات
· وضع مسالك جامعية للتربية
· تجميع مؤسسات تكوين المدرسين على الصعيد
الجهوي في المراكز الجهوية للتكوين
· حوالي 1,5 مليون يوم تكوين
مستمر سنويا لفائدة الأطر العاملة بالتعليم المدرسي
|
|
إرسال تعليق