النظرية الماركسية في
الأجور :
الماركسية نظرية فلسفية اقتصادية يؤلف الاقتصاد السياسي
جزءاً رئيساً فيها ويعد نظرية اقتصادية متكاملة تعالج آلية التطور والتوازن الاقتصاديين، وتعد نظرية القيمة الزائدة (فضل القيمة) حجر
الزاوية في النظرية الاقتصادية الماركسية.
يقسم ماركس عمل العامل إلى قسمين:
العمل الضروري وهو الوقت الذي يصرفه العامل في العمل كي ينتج قيمة المواد الضرورية اللازمة لمعيشته ومعيشة أفراد أسرته، أي لتجديد قوة عمله،
والعمل الزائد وهو الوقت الذي يمضيه العامل في العمل زيادة على وقت العمل الضروري وفيه ينتج القيمة الزائدة أو فضل القيمة التي تعود
إلى صاحب العمل مالك وسائل الإنتاج.
من هنا فإن النظرية الماركسية على الرغم من التقارب الملاحظ بينها
وبين بعض النظريات الليبرالية في ربط الأجور بالحد الأدنى الضروري
اللازم لمعيشة العامل فإنها تختلف عنها في تفسير مستوى الأجور وفي
تفسير النتائج المترتبة على ذلك.
تنطلق النظرية الماركسية الاقتصادية من أن التبادل (البيع والشراء) يتم بين سلع متساوية القيمة وأن الأجر هو قيمة السلعة التي يبيعها العامل إلى صاحب العمل وهو قوة عمله أو قدرته وأهليته للعمل. وهكذا فإن العامل لا يبيع الرأسمالي عمله
بل يبيعه قدرته على العمل، أي قوة عمله،
لأن العامل بذاته ليس سلعة قابلة للتبادل للأسباب التالية:
ـ إن لكل سلعة قيمة، والعمل ليست له قيمة بذاته ذلك أن القيمة هي العمل المجرد المتجسد في السلعة، والذي يظهر في عملية التبادل. وهكذا يكون من غير المقبول الحديث عن قيمة العمل بذاته، وهو ليس سلعة منفصلة قائمة بذاتها.
ـ إن السلعة موجودة فعلاً قبل دخولها عملية التبادل أما العمل فهو غير موجود في لحظة عملية البيع والشراء وإنماالموجود بحوزة العامل هو قدرته على العمل وهي التي يبيعها إلى صاحب العمل.
ـ إن عملية بيع العمل وشرائه تتناقض بالضرورة مع القوانين الاقتصادية الفاعلة في الاقتصاد الحر. فإذا عُدّ العمل سلعة، يجب أن يدفع ثمنه كاملاً بحسب قوانين التبادل السلعي. وإذا حدث ذلك فلا يستطيع صاحب العمل الحصول على أية قيمة إضافية. وهذا يتناقض مع سعي الرأسمالي وراء الربح. لذلك ترى الماركسية أن ما يبيعه العامل هو قوة عمله التي تتحدد قيمتها وفقاً لقانون القيمة. وبذلك يكون الأجر شكلاً متحولاً لقيمة قوة العمل. وتتحدد قيمة قوة العمل، كقيمة أية سلعة أخرى، بكمية العمل الاجتماعي اللازم لإنتاجها
ولما كانت قوة العمل سلعة ذات صفات خاصة وإنتاجها وتجديد إنتاجها مرتبطين بوجود
الشخص الذي يحملها وحياته ويتحققان بإشباع حاجات العامل فإن قيمة قوة العمل هي قيمة جميع السلع والخدمات اللازمة لإشباع حاجات العامل من أجل معيشته وتجديد قوة عمله، ويكون أجر العامل معادلاً لثمن جميع السلع والخدمات اللازمة لتجديد قوة عمله، ويكون الأجر شكلاً متحولاً لقيمة قوة العمل.
وعلى الرغم من التشابه بين النظرية الماركسية في الأجور ونظرية الحد الأدنى لمستوى المعيشة فهما تختلفان فيما بينهما، فالأخيرة تقصر حاجات العامل على السلع المادية في حين تدخل النظرية الماركسية في حساب قيمة قوة العمل، في مكونات الأجر، العنصر التاريخي والأخلاقي، إذ يجب أن يتطور مستوى الأجور
بما يتفق مع مستوى النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي.
وقد عارض ماركس صراحة في كتابه «نقد برنامج غوته» قانون الأجور
الحديدي الذي طرحه لاسال. فهو يرى أن قيمة قوة العمل ترتفع مع الزمن بسبب التقدم الاقتصادي وارتفاع المستوى الثقافي ومستوى الرفاه، وكذلك بسبب
إدخال سلع استهلاكية جديدة، وبسبب تزايد شدة العمل ووتيرته
نتيجة إدخال أساليب جديدة في تنظيم العمل، مما يجعل العامل مضطراً
إلى صرف مجهود عضلي وذهني أكبر، وبالتالي حاجته إلى الراحة والاستجمام،
وكل ذلك ينعكس زيادة في قيمة قوة العمل، وفي الأجر الذي يجب أن يكون معادلاً لها.
الماركسية نظرية فلسفية اقتصادية يؤلف الاقتصاد السياسي
جزءاً رئيساً فيها ويعد نظرية اقتصادية متكاملة تعالج آلية التطور والتوازن الاقتصاديين، وتعد نظرية القيمة الزائدة (فضل القيمة) حجر
الزاوية في النظرية الاقتصادية الماركسية.
يقسم ماركس عمل العامل إلى قسمين:
العمل الضروري وهو الوقت الذي يصرفه العامل في العمل كي ينتج قيمة المواد الضرورية اللازمة لمعيشته ومعيشة أفراد أسرته، أي لتجديد قوة عمله،
والعمل الزائد وهو الوقت الذي يمضيه العامل في العمل زيادة على وقت العمل الضروري وفيه ينتج القيمة الزائدة أو فضل القيمة التي تعود
إلى صاحب العمل مالك وسائل الإنتاج.
من هنا فإن النظرية الماركسية على الرغم من التقارب الملاحظ بينها
وبين بعض النظريات الليبرالية في ربط الأجور بالحد الأدنى الضروري
اللازم لمعيشة العامل فإنها تختلف عنها في تفسير مستوى الأجور وفي
تفسير النتائج المترتبة على ذلك.
تنطلق النظرية الماركسية الاقتصادية من أن التبادل (البيع والشراء) يتم بين سلع متساوية القيمة وأن الأجر هو قيمة السلعة التي يبيعها العامل إلى صاحب العمل وهو قوة عمله أو قدرته وأهليته للعمل. وهكذا فإن العامل لا يبيع الرأسمالي عمله
بل يبيعه قدرته على العمل، أي قوة عمله،
لأن العامل بذاته ليس سلعة قابلة للتبادل للأسباب التالية:
ـ إن لكل سلعة قيمة، والعمل ليست له قيمة بذاته ذلك أن القيمة هي العمل المجرد المتجسد في السلعة، والذي يظهر في عملية التبادل. وهكذا يكون من غير المقبول الحديث عن قيمة العمل بذاته، وهو ليس سلعة منفصلة قائمة بذاتها.
ـ إن السلعة موجودة فعلاً قبل دخولها عملية التبادل أما العمل فهو غير موجود في لحظة عملية البيع والشراء وإنماالموجود بحوزة العامل هو قدرته على العمل وهي التي يبيعها إلى صاحب العمل.
ـ إن عملية بيع العمل وشرائه تتناقض بالضرورة مع القوانين الاقتصادية الفاعلة في الاقتصاد الحر. فإذا عُدّ العمل سلعة، يجب أن يدفع ثمنه كاملاً بحسب قوانين التبادل السلعي. وإذا حدث ذلك فلا يستطيع صاحب العمل الحصول على أية قيمة إضافية. وهذا يتناقض مع سعي الرأسمالي وراء الربح. لذلك ترى الماركسية أن ما يبيعه العامل هو قوة عمله التي تتحدد قيمتها وفقاً لقانون القيمة. وبذلك يكون الأجر شكلاً متحولاً لقيمة قوة العمل. وتتحدد قيمة قوة العمل، كقيمة أية سلعة أخرى، بكمية العمل الاجتماعي اللازم لإنتاجها
ولما كانت قوة العمل سلعة ذات صفات خاصة وإنتاجها وتجديد إنتاجها مرتبطين بوجود
الشخص الذي يحملها وحياته ويتحققان بإشباع حاجات العامل فإن قيمة قوة العمل هي قيمة جميع السلع والخدمات اللازمة لإشباع حاجات العامل من أجل معيشته وتجديد قوة عمله، ويكون أجر العامل معادلاً لثمن جميع السلع والخدمات اللازمة لتجديد قوة عمله، ويكون الأجر شكلاً متحولاً لقيمة قوة العمل.
وعلى الرغم من التشابه بين النظرية الماركسية في الأجور ونظرية الحد الأدنى لمستوى المعيشة فهما تختلفان فيما بينهما، فالأخيرة تقصر حاجات العامل على السلع المادية في حين تدخل النظرية الماركسية في حساب قيمة قوة العمل، في مكونات الأجر، العنصر التاريخي والأخلاقي، إذ يجب أن يتطور مستوى الأجور
بما يتفق مع مستوى النمو الاقتصادي والرفاه الاجتماعي.
وقد عارض ماركس صراحة في كتابه «نقد برنامج غوته» قانون الأجور
الحديدي الذي طرحه لاسال. فهو يرى أن قيمة قوة العمل ترتفع مع الزمن بسبب التقدم الاقتصادي وارتفاع المستوى الثقافي ومستوى الرفاه، وكذلك بسبب
إدخال سلع استهلاكية جديدة، وبسبب تزايد شدة العمل ووتيرته
نتيجة إدخال أساليب جديدة في تنظيم العمل، مما يجعل العامل مضطراً
إلى صرف مجهود عضلي وذهني أكبر، وبالتالي حاجته إلى الراحة والاستجمام،
وكل ذلك ينعكس زيادة في قيمة قوة العمل، وفي الأجر الذي يجب أن يكون معادلاً لها.
Post a Comment