الانفعال
مثل البخار المضغوط في إناء محكم إذا لم يجد منفذاً لخروجه فانه يصيب الفرد بمرض
أو أكثر من تلك المجموعة المسماة بالأمراض النفس- جسمية مثل قرحة المعدة وارتفاع
ضغط الدم والذبحة الصدرية والقولون العصبي والصداع العصبي المزمن .. الخ , ويعبر
البعض عن ذلك بأن الغضب إذا لم يخرج فسوف يستقر في أحشائك .
وللرسول
منهج فعال لتعديل السلوك في تلك الحالات
يتضمن عدة طرق وأساليب ناجحة نذكر أحدها وهو يهدف إلى طرد الأفكار الخاطئة المثيرة
للانفعال أولاً بأول ، بتكرار وترديد بعض الآيات الكريمة . والحديث الشريف
"الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب" وأن يحاكى ويقلد الثبات والقوة
النفسية والحلم
في نماذج الأنماط السلوكية للرسول الكريم ومنها أنه كان يوما يمشى ومعه أنس فأدركه
أعرابي فجذبه جذباً شديداً وكان عليه برد غليظ الحاشية ، قال "انس" رضي
الله عنه : "حتى نظرت إلى عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أثرت فيه
حاشية البرد من شدة جذبه " فقال : "يا محمد هب لي من مال الله الذي عندك
" فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وضحك ثم أمر بإعطائه ومنع
الصحابة من التعرض له ، ولما أكثرت قريش إيذائه قال : "اللهم اغفر لقومي
فإنهم لا يعلمون" وعفا عنهم جميعاً , تلك هي أعظم درجات القوة النفسية ودلالة
اكتمال العقل وخضوعها التام للعقل والحكمة راجع التو كيدية والقوة النفسية .
وإذا أردت
التدريب على هذا المنهج عليك في نهاية كل يوم أن تجلس فى خلوة علاجية مسترخياً على
مقعد مريح وأن تأمر ذهنك بطرد كل الأفكار السلبية والهموم وأن تتأمل منهج الرسول
الذي ذكرناه والمواقف العملية المثيرة للغضب التي تعرضت لها ومدى نجاحك في تطبيق
وتقليد هذا
المنهج في معالجتها .. وأن تتابع ذلك وتسجله في مفكرتك الخاصة يومياً
لمدة شهر وسوف تشعر بالقوة النفسية وتزايد قدراتك في السيطرة على الغضب
Post a Comment