يرى الكثير من التربويين أن التعلم المدمج من أهم أساليب التعلم الحديثة التي تتميز بعدة خصائص ومزايا تتمثل في الفاعلية في تحقيق الأهداف وتعزيز المشاركة الإيجابية (Gray,2006), كما يرى كل من تشارلز(Charles,2004) ، و كروز(Krause,2007)  أن من مزايا التعلم المدمج خفض نفقات التعلم بشكل كبير مقارنة بأنماط التعلم الإلكتروني الأخرى, توفير الاتصال وجها لوجه؛ مما يزيد من التفاعل بين الطالب و المعلم، والطلاب وبعضهم الآخر, والطلاب والمحتوى, كما يمكن أن يثري المعرفة الإنسانية ويرفع جودة العملية التعليمية. كما أشارت الغامدي (2007 م) إلى أن التعلم المدمج يساعد في توفير المرونة للمتعلمين وذلك من خلال تقديم العديد من الفرص للتعلم بطرق مختلفة, كما يركز على أن يكون التعلم بطريقة تفاعلية وليس بالتلقين.
       وتشير نتائج العديد من الدراسات أن التعلم المدمج يحسن من أداء الطلاب ويزيد من تحصيلهم للمادة الدراسية حيث أشار الشناق و بني دومي(2009 م) إلى عدة دراسات منها ما أثبت وجود تحسن في تعلم الطلاب عندما تم إضافة ساعات تدريسية في فصول تقليدية إلى المسارات التي تدرس إلكترونياً , كما زادت درجة الرضا لدى الطلاب مقارنة بزملائهم الذين درسوا المقرر نفسه بالتعلم الإلكتروني (Deladey,B.J,&Leonard,D,2002), ودراسة ثومسون (Thomson&Netg, 2003) التي توصل منها إلى أن كتابة التقارير من قبل الطلاب الذين تعلموا تعلماً مدمجاً كانت أكثر جودة وأسرع في التسليم مقارنة بالكلاب الذين تعلموا تعلماً إلكترونياً فقط. كما توصلت عدة دراسات إلى أن محاسن التعلم المدمج تكمن في تحسين التعلم وتجويد مخرجاته, وتعدد مصادر المعرفة والمعلومات, ومراعاة الفروق الفردية, وزيادة فرص التعلم المستمر ومن تلك الدراسات دراسة آل مسعد (2008 م), ودراسة عبد العاطي والسيد (2008 م). كما توصل كلاً من لارسون وسونق (Larson,Sung,2009) في دراستهما حول مقارنة أداء الطلاب الذين درسوا من خلال الإنترنت مقابل الذين درسوا بالتعلم المدمج, إلى أنه لا يوجد اختلاف كبير بين الطريقتين في الفاعلية والارتياح لطريقة التعليم.
      ولا شك أن التعلم الإلكتروني بمختلف أشكاله أصبح واقعاً تربوياً ملموساً في عالمنا الحاضر ومن الأهمية بمكان أن نسعى إلى توظيفه في العملية التربوية والتعليمية والسعي نحو دمج التقنية بالتعليم. وتعتبر مواد العلوم أكثر المواد الدراسية ارتباطاً بالتقنية بشكل عام؛ لذا نادت كثير من الحركات الإصلاحية في مجال تطوير مناهج العلوم باعتبار التقنية بعداً رئيساً في مناهج العلوم, ولا تكاد تجد حركة نادت بتطوير العلوم إلا وأكدت جانب التقنية ببعدها المعرفي ودمجها في تعليم العلوم وتعلمها, ومنها حركة (العلم  والتقنية والمجتمع) و (مشروع العلم لكل الأمريكيين-2061), ويعد استخدام الحاسب الآلي وتوظيفه بشكل صحيح في تعليم العلوم  أفضل فرصة لدمج التقنية بالتعليم (الشايع والحسن,2007م), بالإضافة إلى الدور الذي يمكن أن يؤديه استخدام الحاسب الآلي في تنمية مهارات التفكير بأنواعها كأحد أهداف تدريس العلوم.

Post a Comment

Previous Post Next Post