الطاقة: أنواعها
وتحوّلاتها وحفظها
مقدّمة
التصوّر الفكري في
تدريس موضوع "الطاقة: أنواعها وتحوّلاتها وحفظها"
هذه الوحدة معدّة لمعلّمي الصفّين
السابع والثامن، والنطاق الشامل لتدريس الموضوع هو 10-14 ساعة. تتضمّن الوحدة في أساسها مراجعة وتوضيحًا لمضامين سبق وتعلّمها
الطلّاب في المدرسة الابتدائية (في الأساس أنواع الطاقة)، وتعمّقًا في موضوع
تحوّلات الطاقة، وتطرّقًا إلى قانون حفظ الطاقة.
الأفكار المركزية في
تدريس الموضوع:
المصطلح "تغيّر الطاقة"
يصف التغيّر الذي يطرأ على منظومة ما عندما
تنتقل من حالة معيّنة إلى حالة أخرى.
قانون حفظ الطاقة:
كمّية الطاقة الكلّية في المنظومة
المغلقة (التي لا يوجد فيها تأثير متبادل مع منظومات أخرى) تبقى ثابتة، أيضًا
عندما تحدث في المنظومة عمليات مختلفة. أي أنّ الطاقة لا تُفقَد ولا تتكوّن من
فراغ.
أنواع الطاقة:
أنواع الطاقة هي أطوار (صور)
مختلفة لنفس الماهيّة (انظروا الشرح في الخلفية العلمية).
من المعتاد تسمية تغيّرات الطاقة
بأسماء مختلفة (أنواع مختلفة) حسب العملية التي تصفها. على سبيل المثال، التغيّر
في الطاقة الحركية يحدث عندما تتغيّر السرعة، والتغيّر في طاقة الارتفاع يحدث عندما يتغيّر الارتفاع.
أنواع الطاقة التي سنتطرّق إليها في
هذه الوحدة: الطاقة الحركية، طاقة الارتفاع، طاقة المرونة، طاقة الأشعّة (كالضوء)،
الطاقة الصوتية، الطاقة الحرارية، الطاقة الكيميائية، الطاقة النووية.
تحوّلات الطاقة:
تتغيّر في عمليات كثيرة في نفس
الوقت عدّة مقادير (مثلاً ارتفاع وسرعة الجسم الساقط).
من المعتاد وصف ذلك على أنّه تحوّل
للطاقة من نوع معيّن (طاقة ارتفاع مثلاً) إلى نوع آخر (طاقة حركية مثلاً).
في المنظومة المغلقة تحوّلات
الطاقة تحقّق قانون حفظ الطاقة، أي في كلّ تحوّل من نوع معيّن إلى نوع آخر، مدى
نقص أحد نوعَي الطاقة يساوي مدى ازدياد النوع الآخر.
انتقال الطاقة من جسم إلى آخر
يمكن أن يحدث أيضًا عندما يوجد تفاعل بين الجسمين وبين المنظومة.
يمكن وصف العمليات بواسطة المصطلحات
حفظ الطاقة وتحوّلات الطاقة وأنواع الطاقة (انظروا المخطّط الإجمالي للمصطلحات
للطالب في صفحة 13).
ما الجديد في هذه
الوحدة؟
تطوير الفكرة التي مفادها أنّ
الطاقة هي ماهيّة واحدة (البندان 3، 4 في الأفكار المركزية).
صياغة واضحة لقانون حفظ الطاقة
وتحليل ظواهر حسب هذا القانون. هذا توسّع للمعالجة النوعية في انتقالات الطاقة
وتحوّلات الطاقة في المدرسة الابتدائية. كلّ ذلك تحضيرًا للتطرّق الكمّي في الصفّ
التاسع. (البند 1 في الأفكار المركزية)
تحليل أحداث من الحياة اليومية
بواسطة "التغيّرات في الطاقة"، مع التطرّق إلى مميّزات العمليات
الموصوفة في مصطلحات أنواع الطاقة. (البندان 1، 4 في الأفكار المركزية).
استخدام طرق العرض المختلفة لوصف
العمليات: مخطّط جريان وجدول ومخّطط دائري. بالأخصّ استعمال المخطّط الدائري لوصف
ظواهر بمصطلحات الطاقة تمكّن عرضًا بيانيًا واضحًا
وبصريًا لفكرة الحفظ. أفضليات
ومحدودات العرض البياني مفصله في البند "ب" بالتفصيل.
ما الذي لا تتضمّنه
هذه الوحدة؟
تتمحور هذه الوحدة في الأساس حول
الطاقة الحركية وطاقة الارتفاع. أنواع الطاقة الأخرى، كطاقة المرونة وردت على سبيل
الذكر فقط، لأنّها لا ترد في المنهاج التعليمي للصفّ السابع. مع ذلك، في بند
التوسّع والتعمّق في أسئلة التقييم نقترح عددًا من الأسئلة التي تتناول أنواع
الطاقة الأخرى. نوصي بتدريس التوسّع في موضوع الطاقة الكهربائية في إطار موضوع
الكهرباء في الصفّ الثامن.
لا تتضمّن هذه الوحدة نقاشًا في
موضوع "مصادر الطاقة". تمّ تناول هذا الموضوع في المدرسة الابتدائية في
الصفّ السادس، وكذلك في وحدة موضوع الكرة الأرضية والكون وفي وحدة الكهرباء.
المعلّمون المعنيون بذلك، في حالة تدريسهم للموضوع، بإمكانهم إضافته إلى مصطلحات
الطاقة.
بما أنّه لا توجد موادّ تعليمية
خاصّة ملاءمة لهذه الوحدة والوقت المخصّص لها ضيّق جدًّا، نقترح لاحقًا تسلسل
تدريس وفعاليات، بما في ذلك وظيفة للطالب، تتيح تدريس الموضوع بالنطاق الموصى به.
المواضيع الفرعية في
تدريس الموضوع:
ما هي الطاقة؟
أنواع الطاقة
قانون حفظ الطاقة وتحوّلات الطاقة
جمهور الهدف: المعلّمون الذي يعلّمون العلوم والتكنولوجيا في الصفّين
السابع والثامن.
موضوع الوحدة: الطاقة: أنواعها وتحوّلاتها وحفظها.
أهداف تدريس الموضوع (في مجالَي المضمون والمهارات):
أن يستخدم الطلّاب "مصطلحات
الطاقة" لوصف العمليات (التغيّر في الطاقة، أنواع الطاقة، تحوّلات الطاقة).
أن يشخّص الطلّاب تحوّلات الطاقة
من نوع معيّن إلى نوع آخر في ظواهر معطاة.
أن يحلّل الطلّاب ظواهر تحدث فيها
تحوّلات للطاقة.
أن يقترح الطلّاب أمثلة لظواهر
تحدث فيها تحوّلات للطاقة.
أن يشخّص الطلّاب مميّزات عمليات
التغيّر التي تتعلّق بأنواع الطاقة المختلفة.
أن يشخّص الطلّاب أنواع الطاقة
المختلفة حسب مميّزاتها.
أن يصف الطلّاب بواسطة عرض بياني
في مخطّط (مخطّط أعمدة ومخطّط دائري ومخطّط جريان) التغيّرات في أنواع الطاقة في
عملية معطاة، مع التطرّق إلى قانون حفظ الطاقة.
المعرفة السابقة:
المعايير التي حُدِّدت ونُشرت
لصفوف المدرسة الابتدائية تتطرّق إلى قسم من مواضيع الوحدة المذكورة أعلاه. انظروا
تفصيل
نقترح فحص المعرفة السابقة للطلاّب
في مواضيع هذه الوحدة، من خلال استبيان تشخيصي يُمرَّر قبل البدء بتدريس الموضوع.
يعتمد تخطيط التدريس على هذه النتائج ووفقًا لاعتبارات طاقم معلّمي العلوم في
المدرسة.
الاستبيان التشخيصي للمعرفة السابقة
للطلاّب يرد في الملحق "أ".
خلفية علمية
أ. المضامين
ملاحظة: الخلفية العلمية الواردة
هنا معدّة للمعلّمين. استخدام هذا التوجّه في الصفّ يخضع لاعتبارات
المعلّمين.
انظروا في قائمة المصادر توصيات
إضافية لخلفية علمية للمعلّمين وللطلاّب (مثلاً- مشهد ڤيديو للدكتور عوڤاد كيدم).
منظومات اصطلاحية (توجهات) في
العلم: القوى والطاقة
(من الوحدة "التأثيرات
المتبادلة والقوى وتحليل الحركة")
يمكن إطلاق مصطلحات على الظواهر
الفيزيائية التي تحدث في العالم وفهمها وتحليلها بواسطة منظومتين اصطلاحيتين
مختلفتين: منظومة مصطلحات القوى ومنظومة مصطلحات الطاقة. من المهمّ التأكيد هنا
أنّنا نتحدّث عن منظومتين اصطلاحيتين مختلفتين (بينهما علاقة معيّنة) تمكّنان بحث
نفس المسألة بصورة مغايرة مع أخذ اعتبارات أخرى بالحسبان. أحيانًا يمكن حلّ نفس
السؤال وإيجاد نفس المقدار المطلوب (السرعة مثلاً) بمساعدة المنظومتين
الاصطلاحيتين، كلّ على حدة، وأحيانًا تُفضَّل إحداهما على الأخرى.
هاتان المنظومتان الاصطلاحيتان
يستغلّهما الفيزيائيون في إطلاق مصطلحات وفهم وتحليل ظواهر تتضمّن تأثيرات متبادلة
بين الأجسام، وسترافقان الطلّاب أيضًا في تعلّم الفيزياء في المرحلة الثانوية،
ولذلك هناك أهمّية كبيرة لتعرّف أوّلي على
المنظومتين في المرحلة الإعدادية. لا نوصي بالتطرّق إلى ذلك بصورة واضحة في
الصفّين السابع والثامن، لكنّنا نرى أهمّية كبيرة في أن يتعرّف الطلّاب (بوضوح) في
نهاية الصفّ التاسع على المنظومتين الاصطلاحيتين.
استخدام منظومات اصطلاحية بديلة
لوصف نفس الظواهر يشبه استخدام لغات مختلفة، التي هي أيضًا تتميّز بمجموعة مصطلحات
وروابط بينها. من تجاربنا، هناك معلّمون يجدون أهمّية في استخدام مصطلحات
"لغة القوى" وَ "لغة الطاقة" عند التحدّث عن المنظومتين
الاصطلاحيتين المذكورتين أعلاه. نتحدّث هنا عن منظومة اصطلاحية لمصطلحات وعروض
تتيح تحليل ظواهر بدون الحاجة إلى حسابات كمّية. استخدام مصطلح "اللغة"
هو للمعلّمين فقط، ولا نوصي باستخدامه مع الطلّاب.
يرد في المرشد للمعلّم لموضوع
"الطاقة وحفظها" تطرق للمقارنه بين اللغات وكذلك نقاش في المصطلحين
"منظومة مغلقة" وَ "منظومة مفتوحة". هذه المرحلة التدريسية لا
تتضمّن نقاشًا في هذين المصطلحين.
تتطرّق هذه الوحدة إلى تعرّف أوّلي
على المنظومة الاصطلاحية للطاقة. هناك وحدة أخرى تتطرّق إلى المنظومة الاصطلاحية
للقوى (وحدة القوى ترد في موقع موت نت- انظروا العنوان في الملحق).
ما الذي تغيّر؟ الطاقة وعمليات التغيّر في الطبيعة
يأتي طلاّب المدارس الإعدادية إلى
التعلّم وفي جعبتهم معرفة سابقة عن المواضيع التي تتعلّق بمصطلح الطاقة. تعلّم
هؤلاء الطلّاب أنّ هناك "أنواعًا" مختلفة من الطاقة وأنّ الطاقة يمكنها
"الانتقال" من جسم إلى آخر أو "التغيّر" من نوع إلى آخر. لا
شكّ أنّ ذلك أسلوب حديث خاصّ ليس له مثيل في مجالات أخرى تتعلّق بالعلوم الطبيعية.
هل بالفعل هناك أنواع مختلفة من الطاقة؟ ماذا نقصد بذلك؟ ما هي العلاقة بين هذه
الأنواع؟ ماذا نقصد بالتعبير أنّ الطاقة يمكنها الانتقال من جسم إلى آخر أو من نوع
إلى آخر، وكأنّها شبح وليست مصطلحًا علميًا قاطعًا وراسخًا؟
للردّ على هذه الأسئلة، ينبغي
الانتباه إلى أنّنا نستخدم مصطلح الطاقة لوصف عمليات تغيّر مختلفة ومتنوّعة تحدث
في الطبيعة: جسم يسقط، شمعة تشتعل، لامبة تضيء، ضوء يُمتصّ في لوح التسخين في
السخّان الشمسي، كوب شاي ساخن يبرد وغير ذلك. من الواضح أنّ هذه العمليات تختلف عن
بعضها البعض اختلافًا كبيرًا وتشارك فيها عوامل ومنظومات مختلفة تمامًا. لماذا
إذًا يمكن وصفها بواسطة مصطلح واحد؟ ما هو القاسم المشترك بين جميع العمليات
المذكورة؟ في الماضي، حتّى التجربة المشهورة التي أجراها جول
، بالفعل لم يكن يبدو أنّ هناك علاقة بين العمليات المختلفة: في حين أنّ
لقسم منها كان قاسم مشترك، بذلك أنّها استطاعت أن تؤدّي إلى ارتفاع درجة حرارة جسم
ما (من منّا لم يشعر بالحرارة عند وقوفه بالقرب من نار مشتعلة، أو تحت ضوء الشمس،
أو عند ملامسة جسم ساخن؟)، إلاّ أنّ عمليات أخرى، كسقوط جسم من ارتفاع معيّن أو
تغيّر سرعة حركة الجسم، اعتُبرت عمليات من نوع مغاير تمامًا. لكنّ اكتشاف جول بأنّ
عملية السقوط أيضًا يمكنها أن تسبّب ارتفاع درجة حرارة (الماء) أدّى إلى أن يستنتج
العلماء بأنّه يمكن وصف كلّ تلك العمليات التي يمكنها أن تسبّب ارتفاع درجة
الحرارة بواسطة مصطلح واحد: "تغيّر الطاقة". مع مرور الوقت برز المصطلح
"تغيّر الطاقة" كأنجح المصطلحات ويمكننا بواسطته أيضًا وصف العمليات التي
اتّضحت في مرحلة متأخّرة بعد عصر جول كالعمليات النووية وامتصاص الأشعّة تحت
الحمراء أو فوق البنفسجية وغيرها.
قبل أن نواصل الخوض في الموضوع،
علينا أن ننتبه إلى أنّ حقيقة كون عملية معيّنة يمكنها أن تؤدّي إلى ارتفاع درجة
الحرارة لا توجب أن تكون هذه هي النتيجة الأساسية لهذه العملية (على سبيل المثال،
عندما نكوّن سريان شحنات كهربائية عن طريق الشريط المتوهّج في اللامبة، فإنّ
اللامبة تسخن بالفعل، لكن بالإضافة إلى ذلك يتكوّن فيها ضوء). المهمّ أن نجد
قاسمًا مشتركًا يربط بين العمليات المختلفة التي تحدث في الطبيعة.
نستخدم المصطلح "تغيّر
الطاقة" لوصف التغيّر الذي يطرأ على منظومة ما، بصورة نوعية وكمّية، عندما
تنتقل من حالة إلى أخرى. من المهمّ التأكيد أنّ تفاصيل العملية ليست هامّة، وإنّما
فقط الفرق بين الحالتين المختلفتين. هكذا على سبيل المثال، يستطيع جسم معيّن تغيير
ارتفاعه في السقوط المستقيم أو على امتداد سكّة متعرّجة (كما في القطار الجبلي)،
لكنّ الذي يحدّد قيمة تغيّر الطاقة المنسوبة لتغيّر الارتفاع هو الفرق بين الحالة
النهائية والحالة الابتدائية.
إذا توفّر مصطلح واحد شامل،
"تغيّر الطاقة"، فلماذا نلاحظ بلبلة كبيرة بالنسبة لمصطلح الطاقة؟ لماذا
نستخدم مصطلحات كثيرة مثل "أنواع" الطاقة، "أشكال" الطاقة،
"تحوّلات" الطاقة، "تحويلات" الطاقة، "انتقالات"
الطاقة"؟
لنبدأ "بأنواع" أو
"أشكال" الطاقة: (لتيسير الحديث، من المعتاد تسمية تغيّرات الطاقة
بأسماء مختلفة حسب العملية التي تصفها):
التغيّر في الطاقة الحركية يتطرّق
إلى التغيّر الذي يحدث عندما تتغيّر سرعة حركة الجسم؛
التغيّر في طاقة الارتفاع يتطرّق
إلى التغيّر الذي يحدث عندما يتغيّر ارتفاع الجسم؛
التغيّر في الطاقة الحركية الداخلية
للمادّة (في هذه الوحدة نسمّي هذه الطاقة باسم "الطاقة الحرارية")
يتطرّق إلى التغيّر الذي يحدث عندما تتغيّر درجة حرارة الجسم؛
التغيّر في الطاقة الضوئية يتطرّق
إلى التغير الذي يحدث أثناء امتصاص الضوء أو انطلاقه؛
التغيّر في الطاقة الكيميائية
يتطرّق إلى التغيّر الذي يحدث عندما تطرأ تغيّرات في التركيبة الكيميائية للموادّ؛
التغيّر في الطاقة الكهربائية
يتطرّق إلى التغيّر الذي يحدث عندما تطرأ تغيّرات تتعلّق بالشحنات الكهربائية؛
التغيّر في الطاقة النووية يتطرّق
إلى التغيّر الذي يحدث عندما تتغيّر نوى الذرّات.
رغم الأسماء المختلفة، ليس من الصعب
ملاحظة القاسم المشترك بين جميع العمليات: كان بإمكان جول استعمالها جميعًا ليؤدّي
إلى ارتفاع درجة حرارة وعائه المائي. من المهمّ التأكيد أنّه ليس جميع العمليات
يمكن أن نشعر بها. هكذا على سبيل المثال، عندما نشعل عود ثقاب نرى جيّدًا
التغيّرات التي تطرأ عليه، لكنّ التغيّرات التي تحدث في الهواء الذي حوله غير
مرئية. عمليًا في عملية الاشتعال يشتعل الثقاب والهواء (الأوكسجين) الذي حوله
أيضًا. وعندما يلامس جسم ساخن جسمًا باردًا يمكن فقط ان نلاحظ التغيّر الذي يطرأ على درجة حرارة كلّ واحد من
الجسمين، لكن لا يمكن ان نلاحظ عملية التغيّر التي تحدث في مستوى الجسيمات المصنوع
منها الجسمان.
لاحظنا أنّ منح الأسماء المختلفة
لتغيّر الطاقة في العمليات المختلفة جاء للإشارة إلى طابع تلك العمليات. لكن ما هو
مصدر استعمال التعبير "تحويل" الطاقة؟ هنا أيضًا سنتعدّى التمعّن في
العمليات التي تحدث حولنا ونلاحظ ظاهرة أكثر إثارة: عمليات التغيّر لا تحدث
بمفردها أبدًا! عندما يطرأ تغيّر ما يرافقه دائمًا تغيّر آخر أو عدّة تغيّرات
أخرى. بالإضافة إلى ذلك، إذا كان توجّه التغيّر (أو التغيّرات) هو الازدياد فإنّ
توجّه التغيّرات الأخرى يكون عكسيًا. هكذا على سبيل المثال، عندما يسقط الجسم فإنّ
ارتفاعه يقلّ وفي نفس الوقت تزداد سرعته؛ عندما تشتعل شمعة فإنّ الشمع المصنوعة
منه يتآكل (وكذلك الأوكسجين الحرّ الذي حولها) وفي نفس الوقت تسخن الشمعة والهواء
الذي حولها؛ عندما يُمتصّ الضوء في لوح التسخين في السخّان الشمسي فإنّه يختفي وفي
نفس الوقت تسخن المياه التي في اللوح؛ في السيّارة التي تبدأ السير بسرعة، فإنّ
التركيبة الكيميائية للوقود (والهواء) ودرجة حرارة المحرّك جميعها تتغيّر معًا.
يمكن وصف هذه الظاهرة ببساطة بالإشارة إلى حقيقة أنّه عندما تزداد طاقة (أو طاقات)
من "نوع" معيّن فإنّ طاقة من نوع آخر تقلّ . لكنّ طريقة التعبير التي اعتدنا
عليها هي "تحويل": من المعتاد القول إنّ نوع الطاقة الذي قلّ
"تحوّل" إلى نوع الطاقة الذي ازداد. من المفهوم أنّ طريقة التعبير هذه
يمكنها أن تثير الانطباع بأنّه قد طرأ تغيّر على ماهيّة الطاقة رغم أنّه، كما
لاحظنا، لا توجد للطاقة ماهيّات مختلفة.
كيف نقيس التغيّر في الطاقة؟
الطريقة البسيطة والمباشرة هي اختيار جسم معياري (كمّية ماء متّفق عليها مثلاً)
والإقرار بأنّ التغيّر بدرجة واحدة في درجة حرارة الجسم يشكّل وحدة قياس التغيّر
في الطاقة . هكذا مثلاً تمّ تعريف السعر
الحراري: سعر حراري واحد هو التغيّر في الطاقة الذي يحدث في غرام واحد من الماء
(في ضغط واحد أتموسفيرا) عندما ترتفع درجة حرارته من c°14.5 إلى c°15.5.
قانون حفظ الطاقة: لم نتطرّق حتّى الآن إلى الجوانب
الكمّية للتغيّر في الطاقة الذي يصف عمليات تغيّر مختلفة تحدث في الطبيعة. من هنا
يُطرح السؤال المثير: هل الزيادة التي تطرأ على الطاقة في العمليات المختلفة من
"نوع" معيّن في المنظومة التي ليس لديها تأثير متبادل مع البيئة (منظومة
مغلقة) تتعادل بصورة كاملة بواسطة النقصان الذي يطرأ بالمقابل في نوع (أو أنواع)
طاقة أخرى؟ من تجارب كثيرة أجريت ينبع أنّه بالفعل هذا ما يحدث: لو أخذنا بالحسبان
جميع العمليات التي تحدث وقسنا بصورة كمّية التغيّر في الطاقة المنسوبة لها، نكتشف
أنّ "ما يزداد" يتعادل بصورة كاملة مع "ما ينقص". من هنا لو
حسبنا مجمل التغيّر في الطاقة في منظومة مغلقة نكتشف أنّه صفر! نقول بلغة العلماء
إنّه إذا كان مقدار معيّن لا يتغيّر في عمليات معيّنة هذا يعني أنّه
"يُحفَظ".
هل يمكن تعريف الطاقة؟ يُعتبر مصطلح
الطاقة مصطلحًا من الصعب تعريفه. الفيزيائي المشهور ريتشارد فاينمان كتب أنّ
"الفيزياء في عصرنا لا تتضمّن فهمًا حقيقيًا للماهيّة الحقيقية للطاقة... فهي
مصطلح مجرّد لا يوفّر لنا أيّة معلومات عن الآلية أو الأسباب التي تدعو إلى أن
تكون المعادلات على النحو التي نعرفها". إذا كان الأمر كذلك، فلماذا إذًا
نحاول التعمّق في تدريس مصطلح الطاقة؟ ما الذي يمكن فعله مع ذلك؟ ممّا ذُكر حتّى
الآن، يمكن أن نلاحظ أنّ المصطلح الذي يمكن تعريفه تعريفًا عمليًا هو مصطلح "التغيّر في
الطاقة"، لأنّه مقدار يمكن قياسه. بكلمات بسيطة، يمكن تعريف التغيّر في
الطاقة على النحو التالي: "التغيّر في الطاقة هو تغيّر يطرأ على منظومة ما
ويمكن قياسه بواسطة ارتفاع درجة حرارة (أو انخفاض درجة حرارة) جسم معيّن" . وبتعريف أقلّ دقّة: "التغيّر في الطاقة هو القدرة على
التأدية إلى ارتفاع درجة الحرارة" . هذه التعريفات، كما نلاحظ من الأمثلة التي وردت هنا ومن أمثلة
كثيرة أخرى، يصادفها الطلّاب في حياتهم اليومية في عمليات مختلفة تحدث في الطبيعة
ويمكنها أن تؤدّي إلى ارتفاع درجة الحرارة.
التوجّه الذي نقترحه للمعلّمين في
هذه الوحدة يتمحور حول التغيّرات في الطاقة. يعرض الجدول التالي الفروق
المركزية بين التوجّه المقترح هنا والتوجّه المقبول:
التوجّه المقبولالتوجّه في هذه الوحدةتجنّب التعريف الشامل لمصطلح الطاقةتعريف مصطلح تغيّر (في كمّية)
الطاقةهناك دلالة لطاقة الجسمهناك دلالة لتغيّر كمّية الطاقة
للمنظومةتظهر
الطاقة في الطبيعة بأنواع مختلفةهناك عمليات تغيّر مختلفة توصف جميعها بواسطة مصطلح واحد
قابل للقياس: التغيّر في كمّية الطاقة. نستعمل مسمّيات أنواع الطاقة لتسهيل
الكلام. طاقة من
نوع معيّن تتحوّل إلى نوع آخرعمليات التغيّر في الطبيعة تحدث دائمًا الواحدة بموازاة الأخرى،
ووصفها بمصطلحات الطاقة ليس سببيًا.لا تبرير واضح لقانون حفظ الطاقةقانون حفظ الطاقة هو قانون تجريبي: "ما يزداد يساوي
ما ينقص".
ب.
المهارات
في إطار تعلّم العلوم والتكنولوجيا
في المدرسة الإعدادية، نتطرّق إلى إكساب المهارات والتمرّن عليها وتطبيقها. توفّر
هذه الوحدة فرصة لإكساب عدّة مهارات والتمرّن عليها. فيما يلي قائمة للمهارات
المركزية. ذُكرت بجانب كلّ مهارة عدّة أمثلة لأسئلة تقييمة من مجمّع
المهمّات (لاحقًا في هذه الوحدة)،
تمّ استعمالها في المهارة المذكورة . يعتمد تمييز المهارات على مستند استراتيجية التفكير لقسم
المناهج التعليمية. http://meyda.education.gov.il/files/Tochniyot_Limudim/Portal/EstrategyotChashiva.pdf
القسم الأوّل من هذه الوحدة (ماهيّة
الطاقة وأنواع الطاقة) يستدعي في الأساس تطبيق مهارتَي التصنيف والمقارنة، بحيث
يمكن في الدرس الأوّل أيضًا دمج مهارات بحث المشاهدة وطرح الفرضية والاستنتاج، وفي
الدرس الرابع (التعرّف على مصطلحات الطاقة) يبدأ بناء مهارة التفسير العلمي.
القسم الثاني من الوحدة (قانون حفظ
الطاقة وتحويل الطاقة) يستدعي بناء وتطبيق مهارات عرض المعلومات بعدّة أنواع عروض
بيانية والانتقالات بينها (الجدول ومخطّط الجريان ومخطّط الأعمدة والمخطّط
الدائري).
الدرس السادس يستدعي بناء وتطبيق
مهارة التفسير العلمي لظواهر بمصطلحات الطاقة، اعتمادًا على قانون حفظ الطاقة،
بحيث يساعد استعمال العروض البيانية في بناء وترسيخ التفسير.
التصنيف والمقارنة
تحديد المعايير (مثلاً الأسئلة (2,4,6)
التصنيف والمقارنة حسب معايير
(مثلاً الأسئلة (10-23
المهارات البحثية
طرح فرضيات (مثلاً السؤال 1)
الاستنتاج من نتائج التجربة (في بند
التوسّع والتعمّق- مثلاً الأسئلة 44, 48, 49-52)
عزل المتغيّرات (في بند التوسّع والتعمّق-
مثلاً السؤال 51)
بناء تفسيرات
صياغة تفسير كلامي (9.1-9.6)
استعمال العرض البياني لتفسير ظواهر
بلغة الطاقة (مثلاً الأسئلة 37,
39, 43)
عرض بياني للمعلومات (عروض في قطعة
(نص) ، رسم توضيحي تخطيطي، مخطّط جريان، جدول، مخطّط دائري، مخطّط أعمدة)
استخلاص معلومات من عروض بيانية
مختلفة (مثلاً- مخطّط جريان، الأسئلة 30-32، مخطّط دائري، الأسئلة 33-43)
الاستنتاج من معلومات معروضة في
عروض بيانية مختلفة (مثلاً الأسئلة 33-36)
بناء ذاتي لعرض بياني للمعلومات
لحالة معطاة (مثلاً الأسئلة 37-39)
المقارنة بين عروض بيانية مختلفة
والتطرّق إلى الأفضليات والسلبيات في سياق المهمّة المعطاة (مثلاً الأسئلة 41,40)
ربط ومزج معلومات من عروض بيانية
مختلفة (مثلاً السؤالان 37, 42)
دمج مهارات حسب المواضيع الفرعية
التي في الوحدة:
أ. في الموضوع الفرعي "ما هي
الطاقة؟" هناك في الأساس دمج لمهارتَي المشاهدة وطرح الفرضية.
ب. في الموضوع الفرعي "أنواع
الطاقة" هناك في الأساس دمج لمهارات التصنيف والمقارنة والتفسير العلمي.
ج. في الموضوع الفرعي "قانون
حفظ الطاقة وتحوّلات الطاقة" هناك في الأساس دمج لمهارات العرض العلمي
والتفسير العلمي اللتين ذكرتا سابقًا، على سبيل المثال:
التعرّف والتمرّن على عرض تحوّلات
الطاقة بواسطة مخطّط الجريان.
التعرّف والتمرّن على عرض تحوّلات
الطاقة بواسطة المخطّط الدائري.
المقارنة بين العروض البيانية
المختلفة والتطرّق إلى أفضليات وسلبيات هذه العروض البيانية.
استخدام العرض البياني لتفسير ظواهر
بمصطلحات الطاقة.
تنظيم المعلومات في مخطّط.
التوصل الى المعلومات المعروضة بطرق
مختلفة: قطعة، جدول، عرض بياني.
عرض بصري لمعلومات في مخطّط:
القدرة على الدمج والمقارنة واتّخاذ
قرارات اعتمادًا على العروض البيانية المختلفة.
تحويل
عرض معلومات من طريقة عرض معيّنة إلى أخرى (من مخطّط إلى جدول وما شابه).
يشمل فصل مجمّع المهمّات جدولاً يذكر بالنسبة لكلّ بند في المجمّع المهارات
اللازمة وكذلك تقديرنا بالنسبة للمستوى المعرفي ومستوى صعوبة البند.
إرسال تعليق