قياس التغيير في درجة الحرارة الذي تسببه  كل عملية كهذه على حدة،يُبيِّنأن هناك علاقة كمية بين خواص تغيير كل من العمليات  وبين مقدار التغيير في الطاقة:
  • تغيير في طاقة الثقل (طاقة الارتفاع):يميِّز كتلة الجسم الذي يغيِّر ارتفاعه والتغيير في ارتفاعه:
DE = mgDh = mg(h2-h1)
  • تغيير في طاقة الحركة: يميِّز كتلة الجسمالذي تتغير سرعته والتغيير بمقدار مربع السرعة:
  • 1/2 m(v22 – v12) =  DE = 1/2 mD(v2)
  • تغيير في طاقة المرونة: يميِّزالتغيير في مربع طول الجسم الذي ينقبض أو نشدُّه:
DE= 1/2kD(x2) = 1/2k(x22 – x12)
  • تغيير في طاقة الحركة الداخلية (طاقة حرارية):يميِّز كتلة الجسموالتغيير في درجة حرارة الجسم:                         mg(T2-T1) = DE=mcDT
  • تغيير في طاقة الأشعة:يميِّزتغير في مميزات الأشعة  (مثل التردد والسعة) التي تُبتلع أو تُنتج[1]
  • تغيير في الطاقة الكيميائية:يميِّزالتغيير في مميزات المواد (الروابط الجزيئية ). التي تشترك في التفاعل الكيماوي
  • تغيير في الطاقة الكهربائية: يميِّزالتغيير في كمية الشحنات الكهربائية (الذي يصف شدة التيار
الكهربائي) إلى الجهد الكهربائي:VIDt = = V(Q2-Q1)DE = VDQ
  • تغيير في الطاقة النووية:يميِّزالتغيير في مكونات النواة:
DE=c2Dm = c2(m2-m1)


أ.3 القضية الثالثة:تحولا ت وانتقال الطاقة-تغييرات تحدث بشكل متوازي

بالاستناد إلى ما ذُكر حتى الان، لا توجد أنواع طاقة مختلفة (مفاهيم مختلفة)،  بل توجد عمليات مختلفة، ومقدار الطاقة فيها يمكن أن يتغير – يكبر أو يصغر. بصورة عامة، عند التمعُّن في العمليات التي تدور من حولنا، يتضح لناأن عمليات التغيير لا تتم من تلقاء نفسها بتاتًا: لكن دائمًا، عند حدوث تغيير معين يرافقه تغيير إضافي، أو عدة تغييرات إضافية. إضافةًإلى ذلك،إذا كان التغيير من النوع الذي يؤدي الى الارتفاع عندها التغيير الآخر يكون من النوع العكسي،وهذا يعنيالانخفاض. على سبيل المثال، جسم يسقط من ارتفاع معين، يقل ارتفاعه وفي نفس الوقت تزداد سرعته. عندما تحترق شمعة،يتناقص الشمع (كذلك يقل الاوكسجين من حولها) وفي نفس الوقت ترتفع درجة حرارة الهواء المحيط بها. عند امتصاص الأشعة في لاقطات السخان الشمسي، تختفي الأشعة إلاّأن درجة حرارة الماء ترتفع في اللاقطات. أما في السيارة التي تتحرك بسرعة، التركيب الكيمائي للوقود يتغير (الهواء) ودرجة حرارة المحرك تتغير جميعها. لذلك لا يعني أن مفهوم مصطلح تحولات الطاقة يتحول إلى مفهوم آخر. إنما تحولات الطاقة تصف عملية تتكون من عمليات ثانوية توازي العملية الأساسية وفي كل منها نحصل على تغيير في خاصة أخرى تنتمي إلى " نوع" طاقة آخر.

على سبيل المثال، عند سقوط تفاحة من الشجرة، يمكننا القول ببساطة أنه بالموازاةلعملية انخفاض طاقة الارتفاع، فإنّ طاقة حركة التفاحة تزداد. ووفقًا للغة المتفق عليها في هذا المجال، من المعتاد وصف ذلك بواسطة " التحول": طاقة الارتفاع تتحول الى طاقة حركة، كما ذكرنا نحن لا نتكلم عن مفاهيم مختلفة وإنما عن عمليات ذات خواص مختلفة،إحداهما " المتحول"  في حالة انخفاض، والاخر في حالة ازدياد.
كذلك انتقال الطاقة بين الأنظمة (أو الأجسام) يمكن وصفه بواسطة تمييز الحقيقة أنه عندما تقل الطاقة في النظام الأول، ترتفع الطاقة في النظام الثاني. وهنا أيضًا، في هذه الحالة، انغرس الكلام الروتيني الخاطئ الذي نقوله: الطاقة "تنتقل" من النظام الذي تقل فيه الطاقة إلى النظام الذي ترتفع فيه الطاقة. هذا الروتين الكلامي، يمكن أن يؤدي إلى استيعابغير صحيح لمصطلح الطاقة وكأنها سائل أو غاز ينتقل من مكان إلى آخر. إذا فهم التلاميذ5 أن الطاقة تزداد أو تقل في العمليات المختلفة، فإنّ ذلك يساعدهم على أننا لا نَصف صفة للطاقة،  بل نَصف طريقة استخدامها في وصف هذه العمليات. ولكي نجعل ذلك محسوسًا عند الطلاب والمعلمين، يمكن الاستعانة بالرسم التخطيطي بواسطة الأسهم، كما يظهر في الملحق ب.

أ.4القضية الرابعة: حفظ الطاقة-الجانب الكمي لتحولات الطاقة
حتى الآن، لم نتطرق إلى الجانب الكمي للتغيير في الطاقة والذي يصف عمليات مختلفة تحدث في الطبيعة. السؤال الذي يطرح نفسه ويُثير حب الاستطلاع هو: هل في العمليات المختلفة عند ازدياد الطاقة  من "نوع" معين في نظام لا توجد علاقة متبادلة بينه وبين المحيط (نظام معزول)، يقابله بشكلكامل انخفاض، يحدث بالموازاة،  في " نوع" طاقة آخر؟
_____________________________
5 يجب الأخذ بعين الاعتبار أننا لم نجرب ذلك في الصفوف.
يتضح من  عدة تجارب أُجريت بأنهإذا أخذنا بعين الاعتبار جميع التغييرات التي تحدث في النظام المعزول, وقسنا كمية التغييرات في الطاقة المنسوبة لها، يتضح لنا أن  زيادة الطاقة في قسم من العمليات يساوي الانخفاض في الطاقة في العمليات الموازية لها. لذلك عندما نحسب التغيير الكلي في النظام المعزول، يتضح لنا أنه يساوي صفر! وبلغة علمية نقول: اذا لم يتغير مقدار معين في عمليات من أي نوع كان، فإن هذا يعني أنه  "حُفظ"



إنّ النقاش حول موضوع " حفظ الطاقة" يطرح سؤالاً حول النظام المعزول (الذي نسمِّيهأحيانًا نظامًا مغلقًا)، كيف يمكن أن نعرف ماإذا كان النظام معزولاًأم لا؟ قياس التغيير في الطاقة خارج النظام، يمكن أن يُجيب عن السؤال: إذا خدثت تغييرات في النظام،  ولم يحدثأي تغيير في محيط النظام، يمكن القول: إنّ النظام معزول. أحيانًا من الصعب تمييز تغييرات في محيط النظام، وعلينا اجراء تجارب دقيقة لنجيب عن السؤال: ما إذا كان النظام معزولاًأم لا.
كيف نستخدم قانون حفظ الطاقة؟ من أجل استخدام قانون حفظ الطاقة، يجب أن نسأل الأسئلة التالية:

·         ما هو النظام المقصود؟
·         هل النظام معزول؟
·         ما هي التغييرات التي تحدث فيه؟
·         ما هي مصطلحات تغيير الطاقة المنسوبة لهذه التغييرات؟
إذا كان النظام معزولاً، نستطيع كتابة معادلة في طرفها الايسر مقدار التغيير في الطاقة صفر،أما في الطرف الأيمن يظهر وصفًا كميًا لكافة تغييرات الطاقة التي تمّت فيها (انظروا صفحة 12). على سبيل المثال،إذا سقط جسمًا من ارتفاع معين إلى ارتفاع آخر, ولم نمييز تغييرات غير السرعة والارتفاع، نستطيع أن نكتب ما يلي:
DE = 0 =mgDh + 1/2 mD(v2)
من خلال المعادلة التي حصلنا عليها، نستطيع استخراج المقادير المجهولة بالاعتماد على المقادير المعلومة.

ب. صياغة اسئلة بطريقة تُبرز التغييرات في الطاقة
حتى الآن، كان مقبولاً أن نتعامل مع الطاقة بأنها "شيء" (من الصعب أو من المستحيل تعريفه) لا يفنى ولا يُنْتَج من جديد وهي موجودة  في الجسم أو النظام. لهذا الكيان يوجد " أشكال" مختلفة وتعابير جبرية تصفه (ومن الصعب أن نتعرف على مصدره). وفقًا لـ "طريقة التغيير": الطاقة هي مقدار واحد يميّز حالة النظام، حيث يمكنأن نقيس التغيير فيه بطريقة واحدة (هذا التعريف،نسمِّيه التعريف العملي). وهكذا يمكننا أن نَصف عمليات مختلفة. تساعد القياسات على الربط بين كل عملية فيها ينتقل النظام من حالة إلى اخرى وبين التعبير الرياضي المناسب المتعلق بمقادير المتغيرات.
الاستخدام الشائع للمصطلحات،مثل: "الطاقة المخزونة في منتجات الوقود"، "طاقة حركة السيارات"، " الطاقة المخزونة في النابض"،أو " طاقة ارتفاع الجسم"،يُشير إلى أن الطاقة هي كيان محسوس موجود في المادة. طريقة التغيير، تشدد على العمليات التي يتغير فيها النظام أثناء انتقال  الطاقة من حالة إلى أخرى، وليس على الطاقة ككيان محسوس.
يظهر ذلك من خلال صياغة الاسئلة كما هو مبين إدناه:


الصيغة المتبعة
صيغة وفقًا لطريقة التغيير
ملاحظات
كتلة أصيص 1 كغم، وُضع على طاولة ارتفاعها 1 متر عن مستوى سطح الارض.
أ.احسبوا طاقة ارتفاع الاصيص بالنسبة لسطح الارض؟
ب. إلى أي نوع  طاقة تتحول طاقة ارتفاع الاصيص، لحظة واحدة قبل اصطدامه بالارض؟ وما هو مقدار هذه الطاقة؟
كتلة أصيص 1 كغم، وُضع على طاولة ارتفاعها 1 متر عن مستوى سطح الارض.
أ-ما هو نوع الطاقة الذي ازداد وما هو النوع الذي انخفض عند سقوط  الأصيص؟
ب. ما هو التغيير في مقدار طاقة الارتفاع أثناء سقوط الاصيص ولحظة اصطدامه بالارض؟
ت. ما هو التغيير الذي يحدث في طاقة الحركة عند وصول الأصيص الى الارض؟
التغيير البارز بالنسبة للطريقة التقليدية هو التشديد على العملية التي تتمثل في إضافة الكلمة وَ "يسقط".
يتطرق البند  أ إلى التغيير الكيفي في كل أنواع الطاقة أثناء عملية السقوط. بينما البندين  ب وَ ت يهتمان بالجانب الكمي.
فرق آخر هو أنه بالاضافة إلى الطريقة المتفق عليها، الطاقة نُسبت للأصيص، بينما في الطريقة الجديدة الأمر مختلف.








عربة أطفال كتلتها 5 كغم، تتحرك بسرعة 10 م\ث.
أ‌.         احسبوا طاقة حركة العربة.
ب‌.     إلى أي نوع طاقة تتحول طاقة حركة العربة عند تشغيل فرامل العربة؟ كم يكون مقدار هذه الطاقة؟
عربة اطفال كتلتها 5 كغم، تتحرك بسرعة 10 م\ث.
أ‌.         ما هو التغيير في مقدار الطاقة الحركية, للعربة عندما تتوقف (بواسطة الفرامل)؟
ب‌.     أي نوع طاقة يقل لحظة التوقف، وأي نوع يزداد ؟
ت‌.     هل مقدار التغيير في النوع الأول يساوي مقدار الانخفاض في الطاقة من النوع الآخر؟ ماهو مقدار التغيير في كل منها؟
يمثِّل البند الأول الالتباس الخاص الشائع في الاسئلة عن طاقة الحركة، التي تتم وفقًا للطريقة المتبعة. حِساب طاقة حركة العربة سهل جدًا ويتطلب تعويض في القانون .
لكن الوضع ليس كذلك، حيث إن جسم الطفل بالنسبة للعربة لا يتحرك ولا توجد له سرعة مطلقًا، لذلك عملية التعويض تبيِّن بأنه لا توجد له طاقة حركة.
عمليًا، بصورة خفية، نطلب من التلاميذ أن يحسبوا التغيير في طاقة الحركة بين حالتين:
في الوضع أ العربة تتحرك، وفي الوضع ب العربة تتوقف. التلاميذ لا يعون هذا الجانب بتاتًا،ويعتبرون طاقة الحركة كخاصة من كيان الجسم المتحرك.
في طريقة التغيير، يكون  التشديد على العملية التي  تتجلى بإضافة كلمة
" تتوقف".
يتطرق البند  أ إلى التغيير في طاقة الحركة  في الوقت الذي يكون الفرق بين الحالتين اللتين تتواجد فيهما العربة واضحين. يبحثبند  ب  تحول   طاقة الحركة إلى طاقة  حرارية في النظام. يساعدقانون حفظ الطاقة في معرفة كمية ازدياد الطاقة الحركية بالضبط.


انتبهوا إلى أن الطريقتين متشابهتين جدًا،وتمكننا كلتاهما من اجراء الحسابات بواسطة القوانين الرياضية، بالاعتماد على المصطلح طاقة. الفرق بينهما في استيعاب مصطلح الطاقةالذي يُعتبر الأساس فيهما: أما الطريقة التقليدية تخفي نسبية المصطلح طاقة وأحيانًا تتجاهله بصورة مطلقة، بينما في طريقة التغيير التي تشدد على التغيير الذي يتم في النظام في الحالات المختلفة، لا تكون هناك صعوبات بتاتا.
تلخيص
لماذا في الواقع نستخدم مصطلح الطاقة؟
  • التغيير في الطاقة هو مقدار قابل للقياس ويمكِّننا أن نَصف العمليات المختلفة التي تحدث في الطبيعة بشكل كمي.
  • نستخدم المصطلح طاقة فيما يتعلق باستخدام المصادر المختلفة (البترول، الفحم الحجري،أشعة الشمس الخ) لخدمة الانسان: التسخين، الاضاءة،الحركة وما شابه. العمليات التي يتم فيها استخدام هذه المصادر متعلقةبتغييرات الطاقة.
  • يمكِّننا قانون حفظ الطاقة بالاعتماد على التغيير الذي تمَّ قياسه في خاصة معينة للنظام (ارتفاع، سرعة، درجة حرارة الخ)من حساب التغيير في خاصة أخرى، لا يمكن قياسها أو يصعب ذلك.


 4 لا توجد قوانين موحدة لطاقة الأشعة وللطاقة الكيميائية.

Post a Comment

Previous Post Next Post