التعليم
179-
يعد التعليم من الحقوق الدستورية التي كفلها المشرع في دولة الإمارات العربية
المتحدة للجميع دون أي تمييز.
180-
فقد جاء في المادة 17 من الدستور ما نصه:
التعليم عامل أساسي لتقدم المجتمع. وهو إلزامي في مرحلته الابتدائية ومجاني في كل مراحله داخل الاتحاد.
ويضع القانون الخطط اللازمة لنشر التعليم وتعميمه بدرجاته
المختلفة، والقضاء على الأمية.
181-
وقد جاءت أحكام القانون الاتحادي رقم 29 لعام 2006 المعدل بالقانون الاتحادي رقم
14 لعام 2009 الخاص بحقوق المعاقين لتأكد على كفالة هذا الحق للأشخاص ذوي الإعاقة.
إذ جاء في نص المادة 12 "تضمن الدولة
للمعاق فرصا متكافئة للتعليم ضمن جميع المؤسسات التربوية أو التعليمية والتأهيل
المهني وتعليم الكبار والتعليم المستمر، وذلك ضمن الصفوف النظامية أو في صفوف خاصة
إذا استدعى الأمر ذلك، مع توفير المنهج الدراسي بلغة الاشارة أو طريقة برايل وبأي
طرق أخرى حسب الاقتضاء. ولا تشكل الإعاقة في ذاتها مانعا دون طلب الانتساب أو
الالتحاق أو الدخول إلى أي مؤسسة تربوية أو تعليمية من أي نوع، حكومية كانت أم
خاصة".
182- كما أكد القانون الآنف الذكر على التزامات
الجهات ذات العلاقة بالتعليم بتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة التي تمكن
الأشخاص ذوي الإعاقة من التعلم على قدم المساواة مع الآخرين.
وكما
جاء في نصها: "تلتزم وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث
العلمي باتخاذ الإجراءات المناسبة بالتعاون مع الجهات المعنية، لتوفير التشخيص
التربوي والمناهج الدراسية، والوسائل والتقنيات الميسرة لأغراض التدريس، كما تعمل
على توفير طرق بديلة معززة للتواصل مع المعاقين، ووضع استراتيجيات بديلة للتعلم
وبيئة مادية ميسرة وغير ذلك من الوسائل اللازمة لكفالة المشاركة التامة للطلاب المعاقين.
183- وقد تشكلت بموجب القانون المذكور أعلاه لجنة متخصصة بتعليم
الأشخاص ذوي الإعاقة، ضمت ممثلين من الجهات والمجالس ذات العلاقة كوزارة التربية
والتعليم، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وزارة الشؤون الاجتماعية، مجلس أبو
ظبي للتعليم، هيئة دبي للمعرفة وغيرها.
ومن أهم الأعمال التي أنيطت بهذه اللجنة:
1- وضع
البرامج التنفيذية لضمان فرص متكافئة للتربية والتعليم لجميع المعاقين منذ مرحلة
الطفولة المبكرة ضمن جميع المؤسسات التربوية والتعليمية في صفوفها النظامية أو في
وحدات التعليم المتخصصة.
2- تطوير البناء المنهجي للبرامج التعليمية وإعداد
الخطط التربوية المواكبة لروح العصر والتطور التقني والتي تتلاءم مع السمات
النمائية والنفسية للمعاقين.
3- تنظيم
كافة الأمور المتعلقة بتعليم المعاقين من برامج وإجراءات وأساليب وشروط الالتحاق
في الصفوف النظامية وتأدية الامتحانات.
4- وضع
سياسات تأهيل وتدريب الكوادر البشرية التربوية والتعليمية العاملة في مجال
المعاقين
.
5- تقديم
الاستشارات والمساعدة التقنية والفنية والتعليمية إلى كافة
المؤسسات التعليمية ودراسة طلبات التمويل
المتعلقة بالمعدات والتقنيات وتأهيل بيئة المؤسسة التعليمية.
184-
وتنفيذا لأحكام القانون المذكور أعلاه، تعمل الجهات المعنية على تضمين خططها
الاستراتيجية المبادرات والسياسات التي من شأنها إنجاح برامج دمج الأشخاص ذوي
الإعاقة في المؤسسات التربوية. حيث بادرت كل من وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة التربية
والتعليم بالتنسيق فيما بينهما من أجل دمج الطلبة من ذوي الإعاقة الدارسين في
مراكز الرعاية والتأهيل التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية في عموم المؤسسات
التربوية التابعة لوزارة التربية والتعليم.
ومن أهم المبادرات التي تبنتها وزارة التربية
والتعليم في هذا الصدد مبادرة "المدرسة للجميع"، وهي مبادرة ترمي إلى
تعزيز دمج الأشخاص ذوي الأعاقة في التعليم العام ابتداء من الصف الدراسي الأول. وتعد فئة المكفوفين
أولى الفئات التي طبقت عليها هذه المبادرة حيث تم دمجهم بالكامل في مدارس التربية.
185- وقد تم في العامين الماضيين الشروع في دمج
مجموعة من ذوي الإعاقة السمعية في مدارس التعليم العام إلا أن النسبة الأكبر منهم
لا زالت تتلقى تعليمها في مراكز رعاية وتأهيل المعاقين .
187- في
حين بلغ مجموع الطلاب ذوي الإعاقة الملتحقين بمراكز رعاية وتأهيل المعاقين
الحكومية الاتحادية والحكومية المحلية والمراكز التي تتبع القطاع الخاص في العام الدراسي 2009/2010 ما مجموعه (3997 ).
188- وقد
اتخذت وزارة التربية والتعليم التدابير التي من شأنها إنجاح كل ما تم اتخاذه من مبادرات
وتنفيذ أحكام المادة 13 من القانون الاتحادي رقم 29 لعام 2006 المعدل بالقانون
الاتحادي رقم 14 لعام 2009 الخاص بحقوق المعاقين.
189- من أهم هذه التدابير نذكر القرار الوزاري رقم 166 لعام 2010
بشأن اعتماد القواعد العامة لبرامج التربية الخاصة بالمدارس الحكومية والخاصة
فبموجب هذا القرار تتولى الإدارات المعنية
بالوزارة كل في ما يخصها، توفير احتياجات المدارس بما يحقق ذلك ، منها الآتي:
-
تهيئة البيئة المدرسية
لاستقبال الطلبة من ذوي الإعاقة.
-
توفير الكوادر البشرية
المتخصصة في مجال رعاية الفئات الخاصة.
-
توفير التقنيات
والأجهزة والمراجع العلمية اللازمة من أجل المشاركة في المبادرة.
والتهيئة التي تعمل الوزارة على تحقيقها تشمل أيضا:
-
توفير مواصلات خاصة
للطلبة من ذوي الإعاقة الحركية.
-
عمل المنحدرات في
المدارس.
-
عمل دورات مياه لذوي
الإعاقة في المدارس.
-
تركيب مصاعد في
المدارس.
-
توفير الاختبارات
والحقائب التشخيصية وعمل التدريبات اللازمة لها للمختصين.
-
توفير الأدوات
والأجهزة للطلبة من ذوي الإعاقة.
-
توفير كتب مكبرة لضعاف
البصر، والكتب المطبوعة بطريقة برايل للطلبة
المكفوفين.
-
تشكيل فرق الدعم
المدرسي في المدارس وفرق التربية الخاصة في المناطق
التعليمية لمتابعة شؤون الطلبة من
ذوي الإعاقة.
190- كما تعمل الوزارة على تدريب جميع الكوادر على التعامل مع
الطلبة من ذوي الإعاقة المنخرطين في برامج الدمج التربوي المنفذة. فبموجب القرار الإداري
رقم 527 لسنة 2010 يتم إنشاء 28 مركز متخصص بتدريب العاملين في المدارس الحكومية
والخاصة على تلبية احتياجات الدارسين من ذوي الإعاقة في عموم مدارس التربية
والتعليم.
191-
كما قامت الوزارة بإنشاء مراكز دعم التربية الخاصة في جميع المناطق التعليمية وهي
مراكز تعنى بتشخيص وتقييم ومتابعة الطلبة من ذوي الإعاقة.
192- وسعيا من
الوزارة إلى توفير خدمات التدريب على مهارات محددة للأطفال أو الكبار أو المدرسين
كتعليم طريقة برايل ولغات الإشارة والاتصال التراكمي والبديل والتنقل وغيرها، عملت
الوزارة على إعداد كوادر مدربة وذلك من خلال :
-
ابتعاث طلبة الثانوية
العامة لدراسة
تخصصات دقيقة في التربية الخاصة.
-
عمل مراكز التدريب في
أكثر من 20 مدرسة لتدريب المعلمين
على الحقيبة التدريبية للدمج لأكثر من 3000
متدرب.
-
إعداد كوادر وطنية
متخصصة في النطق واللغة والإعاقة البصرية في
دورات متخصصة وتدريب مكثف وتوفير
الأدوات اللازمة لتدريبهم.
-
تدريب الطلبة
والمعلمين على برامج متخصصة لمختلف الإعاقات
عند توفير أجهزة متخصصة.
-
تدريب الكوادر الفنية
والإدارية على برامج متخصصة في التربية الخاصة وكيفية دمج الطلبة من ذوي الإعاقة.
-
الحضور والمشاركة في
مؤتمرات محلية وعالمية ومتخصصة في التربية
الخاصة.
-
إعداد مدربين معتمدين
في عدة مجالات في التربية الخاصة.
193-
إلى جانب الجهود المبذولة من وزارة التربية والتعليم لتعزيز دمج الأشخاص ذوي
الإعاقة في جميع المؤسسات التربوية، قامت كل من مؤسسة زايد العليا للرعاية
الإنسانية ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية باتخاذ إجراءات عديدة من شأنها تعزيز إدماج
الأشخاص ذوي الإعاقة في المدارس العمومية والخاصة.
من ذلك مثلا، قيام مؤسسة زايد العليا للرعاية
الإنسانية في العام 2010 بتوقيع اتفاقية مع مجلس أبو ظبي للتعليم، تقوم المؤسسة
بموجبها بنقل الطلبة ذوي الإعاقة للمدارس الحكومية والخاصة "وذلك على المستوى
المحلي لإمارة أبو ظبي ، على أن يتولى المجلس توفير جميع التجهيزات المطلوبة حتى
يتمكن الطلبة الدارسون من ذوي الإعاقة من الحصول على التعليم على قدم المساواة مع
الآخرين.
194- ومنذ توقيع هذه الاتفاقية، تمكنت المؤسسة
من دمج أكثر من 4500 من الطلبة في المدارس الحكومية والخاصة في إمارة أبو ظبي. كما
تقوم مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بالتنسيق مع منطقة الشارقة التعليمية لفتح
برامج دمج إضافية في المدارس الحكومية في جميع المناطق التابعة للإمارة بما في ذلك
القرى والمناطق النائية.
195- أما فيما يتعلق بضمان حق التعليم للأشخاص ذوي
الإعاقة في مؤسسات التعليم العالي فقد اتخذت وزارة التعليم العالي التدابير
اللازمة التي تضمن هذا الحق في الجامعات الحكومية والخاصة . فبموجب المادة (13) من
قانون حقوق المعاقين المذكور تلتزم وزارة التعليم العالي بتوفير الترتيبات
التيسيرية المعقولة للطلبة الدارسين في مؤسساتها ، وقد قامت كل من جامعتي الإمارات
وزايد بفتح مكاتب لتقديم خدمات الدعم المختلفة لتمكين الطلبة المعاقين من التعلم
على قدم المساواة مع أقرانهم من غير المعاقين.
إرسال تعليق