نظام الدراسة وبرامجها في كليات التربية
إن برامج إعداد المعلمين في أي بلد من بلدان العالم تؤثر في نوعية التربية في ذلك البلد حيث تعتمد كفاءة المعلمين إلى حد كبير على البرامج التي تعد لهم قبل انخراطهم في مهنة التعليم، فإذا كانت البرامج جيدة فإن التربية تكون فعالة. وقد أصبح إعداد المعلم من أبرز القضايا التي أثارت اهتمام الميدان التربوي والتي تدعو في أغلبها إلى ضرورة بذل جهود أكثر ايجابية للاهتمام ببرامج إعداد المعلم والارتقاء بمهنته باعتباره الأساس المناسب لإصلاح التعليم وتطويره، وطرحت الاقتراحات والتوصيات والمشاريع عبر الدراسات والمؤتمرات لإحداث الإصلاح والتطوير المأمول في نظم إعداد المعلم بكليات التربية، وقد شملت مجالات التطوير والتجديد ما يلي:
·
اتجاه تنمية المعلمين مهنيًا على أساس المهارات.
·
تطبيق معايير الجودة الشاملة في كليات التربية
·
الاعتماد الأكاديمي لكليات التربية.
·
تحديث وتنويع طرق التدريس وأساليبه في كليات إعداد المعلم.
·
توظيف التقنية والتكنولوجيا الحديثة في كليات التربية.
·
اتجاه تنمية المعلمين مهنيًا في ضوء أسلوب النظم .
·
الاطمئنان إلى جودة الخريج قبل تعيينه بشكل دائم.
·
الاهتمام بالبعد الأخلاقي والوجداني للمعلم
·
تفريد التعليم في كليات اعداد المعلم.
·
المشاركة المجتمعية في وضع وتنفيذ برامج اعداد المعلم.
·
مواكبة المناهج والمقررات للنمو المعرفي المتسارع.
·
مسئولية كليات التربية في متابعة خريجيها.
·
توحيد جهة المسئولية عن اعداد المعلم.
·
الأخذ بأسلوب التعلم الذاتي في برامج إعداد المعلم
·
الاهتمام بالإعداد الثقافي للمعلم
في عصر العولمة
·
الاتجاه إلى زيادة سنوات الإعداد.
·
توجيه البحوث والدراسات لتطوير كليات التربية.
·
الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في مجال إعداد المعلم.
وفيما يلي عرض لكل منها:
·
اتجاه تنمية المعلمين مهنيًا على أساس المهارات:
ظهر هذه الاتجاه نتيجة القصور في إعداد المعلم، وما أدت إليه المتغيرات العالمية من ظهور مصادر جديدة ومتنوعة وأساليب جديدة للتدريس. ويمثل هذا الاتجاه تطورًا لأهداف إعداد المعلم، فبعد أن كانت البرامج تركز في الماضي على الجانب المعرفي، ولا تعطى عناية كافية للمهارات التدريسية وسلوك المعلم أصبحت تهدف إلى الشمول والوظيفية، وترتبط بتحسين الأداء داخل حجرة الدراسة. وقد بدأ هذا الاتجاه تطورًا لأهداف إعداد المعلم، فبعد أن كانت البرامج تركز في الماضي على الجانب المعرفي، ولا تعطى عناية كافية للمهارات التدريسية وسلوك المعلم
أصبحت تهدف إلى الشمول والوظيفية، وترتبط بتحسين الأداء داخل حجرة الدراسة. وقد بدأ هذا الاتجاه في السبعينات من القرن العشرين، وتتلخص الفكرة الرئيسية له في أن كفاءة المعلم، وأداءه، وتدريبه قبل وأثناء الخدمة هي الأساس، حيث إن عملية التدريس الفعال يمكن تحليلها إلى مجموعة من المهارات التدريسية، والتي إذا أجادها الطالب / المعلم داخل كليات التربية زاد احتمال أن يصبح معلمًا ناجحًا )أحمد ، ١٩٨٥) ويؤيد هذا الاتجاه( سرحان ، ١٩٧٥ (حينما يقرر
"بأن هذا الاتجاه في الإعداد يؤدى بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى رفع مستوى مهارات المعلم، فالبرامج التي تعد الطلاب / المعلمين داخل كليات التربية على أساس المهارات تهتم اهتمامًا خاصًا بإكسابهم مهارات
التدريس، على اعتبار أن التدريس الناجح ما هو إلا سلسلة من المهارات يستطيع أن يؤديها
المعلم الجيد والمعلم غير الجيد . ولكي ينجح هذا الاتجاه في إعداد المعلمين وتدريبهم تذكر إحدى الدراسات بعض الشروط التي ينبغي توافرها في إعداد البرامج القائمة في ضوء هذا الاتجاه وتتمثل في الآتي:
١- إقامة شراكة بين كليات إعداد المعلم والمدارس، والهيئات المهنية المختلفة للتعرف على أهداف هذه المدارس والهيئات، وتحديد المهارات التدريسية اللازمة لتحقيقها داخل برامج الإعداد.
٢- الربط بين برامج الإعداد داخل كليات التربية وبرامج التدريب أثناء الخدمة.
٣- الربط بين الجانب النظري للبرامج والتدريب الميداني داخل المدارس.
٤- تحديد معايير لتقويم مدى فاعلية ومدى ما يحرزه الطالب/ المعلم من تقدم.
تطبيق معايير الجودة الشاملة في كليات التربية:
أوصت نتائج الدراسات والأبحاث والمؤتمرات التي اهتمت بتطوير التعليم
الجامعي بتبني الاتجاه إلى جودة التعليم، وهو أحد المداخل المتميزة لإحداث التطوير وفقا للمتغيرات المحلية والعالمية، وتعرف الجودة الشاملة بأنها
" أسلوب متكامل يطبق في جميع
فروع المنظمة التعليمية ومستوياتها ليوفر للأفراد وفرق العمل الفرصة لإرضاء الطلاب والمستفيدين من التعلم (علاونه، ٢٠٠٤) في المجال التربوي إلى مجموعة من المعايير (Total Quality) وتشير الجودة الشاملة والإجراءات والمواصفات والخصائص المتوقعة في المنتج التعليمي وفي العمليات والأنشطة التي تتحقق من خلالها تلك المواصفات، ويهدف تنفيذها إلى التحسين المستمر في المنتج التعليمي. وتوفر الجودة الشاملة أدوات وأساليب متكاملة تساعد المؤسسات التعليمية على تحقيق نتائج مرضية.
الاهتمام بالإعداد الثقافي للمعلم في عصر العولمة:
في ظل عصر العولمة أصبح اعداد المعلم للتعامل مع الثقافات المتعددة ضرورة ملحة على نظم الإعداد، وقد أدركت مؤسسات اعداد المعلم في العديد من الدول أهمية هذا الأمر واهتمت بالإعداد الثقافي للمعلم، وتضمن ذلك تعليم اللغات المختلفة والانفتاح على العالم في تخصصات مثل الجغرافيا واللغات ودراسة الأدب من دول مختلفة وغيرها من الأدوات التي تحقق الإعداد الثقافي(شرف وحسن، ٢٠٠٣ ) (غنيمة، ١٩٩٨)
الاتجاه إلى زيادة سنوات الإعداد:
جميع الاتجاهات تؤكد أن برنامج الإعداد ينبغي أن يقع في خمس سنوات بدلا من أربع سنوات وذلك من خلال إضافة سنة خامسة لتكون بمثابة ممارسة
المهنة في ميدان التعليم بشكل متكامل ثم يخضع إلة انظمة تقويمية، و بموجبها يحصل
الطالب المعلم على شهادة ممارسة المهنة .
توجيه البحوث والدراسات لتطوير كليات التربية:
الاستفادة من نتائج البحوث والدراسات التربوية لتطوير برامج الإعداد ونظم الدراسة بكليات التربية، وتوجيه الدراسات التي تقدم لدرجات الماجستير والدكتوراه في مجال تطوير برامج كليات التربية والعمل على توجيه خطط البحوث لنيل
الدرجة نحو هذا الهدف . وأن تكون هذه البحوث والدراسات الموجهة لتطوير كليات التربية إحدى المكونات الأساسية لبرامج إعداد المعلمين بل ويجب أن تكون هذه الدراسات عنصرا أساسيا ضمن العناصر التي يبنى عليها برامج الإعداد في كليات التربية( يحيى والخطابي، ٢٠٠٣)
نوعية الأشراف على طالب التربية العملية:
من الاتجاهات المعاصرة في هذا المجال أن يتولى الإشراف على طالب التربية العملية ما يسمى
" بالمدرس المتعاون " وهو أحد المدرسين الممتازين في تدريس مادة التخصص يتم اختياره من مدرسي المدرسة التي يتدرب فيها الطالب المعلم، مهمته الإشراف على الطالب ومعاونته وتوجيهه ضمن مجموعة مناسبة العدد) قورة، ١٩٩٣)
يتقاضى المدرس المتعاون نظير إشرافه مكافأة مالية تقتطع من راتب الطلبة المعلمين الذين يتولى الإشراف عليهم، ويزوره أستاذ طرق التدريس في فترات مناسبة لتوجيهه والاستماع إلى مشاكله ومشاكل من يشرف عليهم، كما يجتمع بالطلبة المعلمين ويناقشهم ويرتب لهم لقاء في الكلية معه أو مع بعض أعضاء هيئة التدريس كلما كان ذلك ضروريا
( قورة، ١٩٩٣) وقد حدد بعض التربويين من المتخصصين في طرق التدريس المعايير التي يجب أن يتم وفقها اختيار المدرس المتعاون، وهي)قورة، ١٩٩٣)
- أن يكون حاص ً لا على شهادة جامعية لا تقل عن أربع سنوات دراسية.
- أن يكون قد أمضى ثلاث سنوات على الأقل من الخبرة التدريسية الناجحة.
- أن يرشحه لهذه المهمة مدير مدرسته وأحد أعضاء هيئة التدريس بالكلية.
- ان يكون قادرًا وراغبًا في تدريب الطلبة المعلمين.
- أن يكون مهتمًا بتطوير نفسه من خلال طموحاته في مجال التدريس.
- أن يعرف عنه الجدية في أداء ما يلقى على عاتقه من واجبات.
- أن يكون قادرًا على تحليل مواقفه التدريسية.
- أن يتمتع بصحة جيدة ويكون متفائلا وناضج الانفعال.
إن فكرة
"المدرس المتعاون " أصبحت شائعة في الأوساط التربوية بل أن بعض الدراسات التي تناولت موضوع التربية العملية اقترحت إنشاء وظيفة
" المدرس المتعاون" ضمن التنظيم المدرسي على أن تحدد لها المسئوليات والوظائف (قورة، ١٩٩٣)
Post a Comment