الإكثار Propagation
يتم  إكثار الورد الشامي عادة بالطرق الخضرية مثل الخلفات والعقل والترقيد والتطعيم  (Horn,1992 ; Nakkawatchara, 2001). ويعد الإكثار بالعقل الساقية من أهم الطرق التقليدية المستخدمة في إكثاره حيث أوضحت وهبة (1996) أن أفضل وسط لتجذير العقل المتخشبة من الورد الشامي هو  (نشارة خشب: رمل بنسبة 1:1)؛ حيث يتم أخذ العقل الساقية من النباتات الأمهات في شهر شباط بطول 20-30 سم، وتعامل بهرمون التجذير IBA بتركيز (ppm 4000 )، وتروى رياً ضبابياً برطوبة نسبية لا تقل عن 90%  في حين بين Pati وآخرون (2005) أن أفضل تركيز من IBA لتجذير العقل المتخشبة من بعض سلالات الورد الشامي هو (1000 ppm). وعلى الرغم من أن الإكثار الخضري للورد الشامي بالطرق التقليدية لا يزال شائعاً إلا أنه لا يضمن الحصول على نباتات صحيحة وخالية من الأمراض؛ فضلاً عن سلبياته كعدم إمكانية تنفيذه على مدار العام، والعدد القليل من النباتات الناتجة عنه مما يحد من استخدامه، وخلال السنوات القليلة الماضية كان إكثار الورد الشامي بزراعة الأنسجة النباتية ثورة في الإنتاج الاقتصادي لغراسه لما يلعبه من دور هام في الإكثار السريع لسلالاته، وما يحققه من مزايا في إنتاج نباتات جيدة النوعية وخالية من الأمراض الفيروسية (المعري والبطل، 1990).
تمت دراسات عديدة حول الإكثار الخضري الدقيق للورد الشامي خلال السنوات الأخيرة شكلت مرجعية في إكثاره باستخدام البراعم القمية والعقد، وأدت إلى فهم عميق للمتطلبات الخاصة لكل مرحلة من مراحل زراعتة بالأنسجة النباتية وتطوير بروتوكولات عملية لتلك المراحل (Pati et al., 2005)، وقد أوضحMartin  وآخرون (1981) أنه باستخدام هذه التقنية يمكن إنتاج 400000 نبات من نبات واحد من الورد خلال سنة واحدة حيث تعتبر هذه التقنية من الطرق الهامة التي يستخدمها مربو النباتات لما تسمح به من إكثار سريع للأصناف الجديدة، وأكدOnesto  وآخرون (1985) أن النباتات المكاثرة بالأنسجة مناسبة جداً لإنتاج الأزهار كما أنها سهلة التنفيذ وتسمح هذه التقنية بزيادة نوعية طرود الورد وتزيد إنتاجيته من الأزهار(Reist, 1985). أما في القطر العربي السوري فقد تمت زراعة الورد بالأنسجة لأول مرة من قبل الباحثين (المعري والبطل، 1990) حيث تمكنا من إكثار 12 صنفاً من الورد الهجين ذات الأهمية الاقتصادية كأزهار قطف كما بين Pati وآخرون (2002) أن العقل الخضرية الساقية التي أخذت من نباتات الورد الشامي المكاثرة بالأنسجة أعطت نسب تجذير مرتفعة إضافة إلى تفوقها في عدد الجذور وطولها من النباتات المكاثرة خضرياً بالعقل الساقية عندما عوملت بهرمون التجذير IBA بتركيز (1000 ppm)؛ بالإضافة إلى أن زراعة الأنسجة النباتية تتميز بإنتاج نباتات سريعة النمو للأصناف العطرية من الورد، وتؤدي إلى إزهارها المبكر وإنتاجية أكبر بالمقارنة مع النباتات الناتجة عن الإكثار الخضري التقليدي (Dubois et al., 1988)، ويعود إكثار الورد الشامي "Rosa damascena" بالأنسجة إلى سنة (1982) عندما قام Khosh-Khui & Sink بإكثاره لأول مرة باستخدام البراعم والميرستيمات الجانبية.
ويتكون البروتوكول الناجح للإكثار الخضري الدقيق من سلسلة من المراحل لكل منها متطلباتها الخاصة. تلك المراحل هي:
1. مرحلة الزراعة الأولية:
تهدف مرحلة الزراعة الأولية إلى الحصول على عينات خالية من التلوث ولها القدرة على النمو داخل الأنابيب، لذلك فمن المهم تطبيق تقنية تطهير سطحي فعالة للقضاء على الأحياء الدقيقة التي يمكن أن تسبب التلوث للعينات المزروعة (Skirvin et al., 1990). ويمكن أن يتم التطهير السطحي للأجزاء النباتية من الورد الشامي بالإيتانول 70% لـمدة 30-20 ثانية متبوعة بـكلوريد الزئبق 0.1% لمدة 7-5 دقائق ثم تغطيس بماء مقطر معقم (Rout et al., 1989)، كما يمكن أن يتم باستخدام هيدروكلوريت الصوديوم 5.25% و توين- 20 (0.1%) لمدة 10-5 دقائق متبوعة بغسيل بالماء المقطر المعقم (Khosh-Jui and Sink, 1982). وترتبط قدرة العينات المزروعة من الورد الشامي على النمو في هذه المرحلة بعوامل كثيرة منها ما هو متعلق بالنبات الأم مثل عمر النبات الأم ( (Rout et al., 1989، وموعد زراعة العينات النباتية ( (Pati, 2002، وطبيعة الأجزاء المزروعة (Khosh-Khui and Sink, 1982)، ومنها ماهو متعلق بتركيب الأوساط المغذية (تركيب المحلول المعدني (Sirvin et al., 1990)، وطبيعة الوسط المغذي (Sandal et al., 2001)، ومنظمات النمو المستخدمة (Hasegawa, 1980) وتراكيزها (Bhat, 1992)، ونوع مصدر الطاقة وتركيزه (Marcelis and Scholten, 1995))، ومنها ما هو متعلق بشروط غرف النمو (درجة الحرارة (Horn, 1992الضوء (Bressan et al., 1982)، الرطوبة النسبيةBegin-Saltenon and Maziere, 1992) ).
2. مرحلة الإكثار والاستطالة:
تعد هذه الخطوة هي المرحلة الحاسمة في الإكثار الخضري الدقيق حيث أن نجاح  بروتوكول الإكثار الدقيق يعتمد على معدل الإكثار والاستطالة للنموات الدقيقة (Pati, 2002). وهناك الكثير من العوامل المؤثرة في إكثار الورد في الأنابيب مثل النوع النباتي والصنف المراد إكثاره؛ حيث لاحظ Khosh-Khuia & Sink  (1982) أن هناك اختلافات معنوية بين معدلات الإكثار لأصناف مختلفة من الورد الهجين R.Hybrida والورد الشامي R.damascena وورد النسرين R.canina وقد وجد Khosh-Khuia & Sink  (1982) أن وسط موراشيج وسكوج القياسي MS (1962) هو أفضل الأوساط استخداماً لإكثار الورد الشامي ((Vander Salm et al., 1994. ويعتمد إكثار النموات بشكل كبير على محتوى الوسط من السيتوكينين مع تراكيز منخفضة من الأوكسينات والجبرلينات؛ حيث أكد Rout وآخرون (1989) أن وجود السيتوكين في الوسط كان قد ساعد في إكثار الورد الهجين على مدار العام.
3- مرحلة التجذير:
تجذير النموات الدقيقة هو إجراء هام في أي بروتوكول لزراعة الأنسجة النباتية لأنه يسهل تأسيسها في التربة فيما بعد، ويمكن إجراء هذا التجذير إما في الأنابيب أو خارجها. وتعتمد استجابة التجذير في الورد بشكل أساسي على النوع النباتي والصنف حيث تصل نسبة التجذير في بعض أنواعه إلى 100% Horn, 1990)).  وقد أوضحKirichen Ko  وآخرون (1991) خلال محاولته إيجاد أفضل عوامل الإكثار بالأنسجة لأصناف الورد التزيينية والعطرية أن تجذير النموات الدقيقة في أصناف الورد العطرية كان أصعب من أصناف الزينة، وقد بين Badzian وآخرون (1991) أن استخدام وسط موراشيج وسكوج (MS) مع العناصر الأساسية الكبرى بتخفيض قوته إلى الربع أوالثلث هو أفضل وسط لتجذير النموات الدقيقة من الورد. وقد استخدمت تراكيز مختلفة من الأكسينات؛ حيث تم تجذير النموات الدقيقة الناضجة بسهولة بزراعتها على وسط MS مضافاً إليه التراكيز التالية من الاكسينات (NAA أو IBA أو IAA) في مدى من (0.5-0.1 ملغ/لتر) (Hasegawa, 1979;1980).
4. مرحلة التقسية والزراعة في الحقل:
التقسية الناجحة للنبات المكاثرة بالأنسجة ومن ثم نقلها إلى الحقل هي خطوة حاسمة في العمل الاقتصادي لهذه التقنية؛ حيث تعتبر التقسية من الإجراءات الصعبة نظراً للجفاف السريع للنباتات الجديدة وحساسيتها للأمراض بسبب ظروف الرطوبة الجوية المرتفعة (Messegner and Mele, 1984). ويمكن تقسية نباتات الورد المكاثرة بالأنسجة في البيت البلاستيكي والحقل المفتوح (Preece and Sutter,1991  Sutter et al.1992;).  وقد  طور Smith وآخرون (1992) طريقة جديدة للتقسية داخل الأنابيب لنباتات الورد المكاثرة بالأنسجة، كما حصلDavies  (1980) على نسبة تجذير15-85%  في خليط من (البرليت: التورب: الطمي النهري، 2: 2: 1) بحسب الصنف، أشارCampos & Pais  (1990) إلى أن 100-85% من النباتات المكاثرة نسيجياً من أصناف الورد الشامي تأسست جيداً في التربة بعد 45 يوم من النقل، وكان معدل النجاح أعلى من الذي ذكر في أنواع الورد الأخرى (Dubois et al., 1988; Khosh-Shui and Sink, 1982).

Post a Comment

Previous Post Next Post