أ- خصائص البنوك التجارية :
تتميز البنوك التجارية بمجموعة من الخصائص أهمها:
-       تتأثر برقابة البنك المركزي ولا تؤثر عليه؛
-       تعدد البنوك التجارية أمام وحدانية البنك المركزي؛
-       تختلف النقود القانونية عن النقود المصرفية فالأولى إبرائية وغير نهائية والثانية نهائية بقوة التشريع؛
-       تسعى البنوك التجارية إلى تحقيق الربح على عكس البنك المركزي.
ب- خدمات البنوك التجارية:
هناك عدة خدمات للبنوك التجارية ونذكر من أهمها[1]:
-       قبول الودائع وإيداعها في حسابات بأسماء أصحابها؛
-       القيام بأعمال مصرفية، حيث أصبح لكل نوع منها أعمال محددة تقوم بها وتؤديها لعملائها؛
-       تقديم مجال للادخار سواء للأفراد أو المنشآت وذلك من خلال تقديم عوائد جذابة على الودائع أو الأوراق المالية؛
-       تقديم وسائل الدفع أو شراء السلع والخدمات مثل الودائع تحت الطلب أو الحسابات الجارية وتلعب البنوك التجارية دورا هاما في خدمات الدفع؛
-       تقديم خدمات مالية وذلك من خلال دخول البنوك التجارية في  التجارة والتمويل الدولي؛
-       منح القروض قصيرة الأجل، وتأخذ هذه القروض أحد الصور الآتية:

ô    قروض نقدية تحت الطلب، تمنح لفترة قصيرة جدا ويكون التسديد خلال 24 ساعة؛
ô    السحب على المكشوف ويتجاوز مقدار الرصيد الدائن للحساب الجاري، ويكون سعر الفائدة هذه أرخص أنواع الاقتراض؛
ô    الخصم بتقديم العميل للكمبيالة أو السند الأدنى إلى البنك الذي يقوم بإقراض العميل القيمة الاسمية لهذه الأوراق بعد أن يتقاض البنك مصاريف خصم هذه الأوراق؛
ô    القيام بخدمات الأوراق المالية لحساب عملائه، وذلك لشراء الأوراق المالية وتحصيلها في موعد استحقاقها؛
ô    القيام بالخدمات المالية للعملاء مثل التحويلات النقدية بين العملاء وبعضهم؛
ô    القيام بعمليات أمناء الاستثمار لحساب العملاء، حيث ينشئ البنك التجاري إدارة خاصة بذلك؛
ج- وظائف البنوك التجارية:
-       خلق الودائع من طرف البنوك التجارية، حيث تعتبر وظيفة خلق الودائع من أهم الوظائف التي يقوم بها البنك التجاري لما لها من تأثير على الاقتصاد، ويوفر البنك التجاري احتياطات نقدية، وكذا نسبة ما يحتفظ بها هذا البنك من ودائع في صورة أرصدة نقدية حاضرة[2].
-       يقوم البنك التجاري بعملية الإقراض، وعند قيامه بهذه العملية لابد أن يحوز من الأصول في شكل نقود سائلة بالقدر الضروري، والهدف من اشتراط هذا القدر هو تأمين التحويل من نقود الودائع والنقود القانونية؛
-       التعامل بالاعتمادات المستندية: ويتم عن طريقها تسهيل عمليات التجارة الخارجية إذ بموجبها يتم تسوية الالتزامات فيما بين المستورد والمصدر عن طريق انتقال مبالغ السلع المستوردة إلى حساب المصدر في الخارج؛ شراء وبيع العملات الأجنبية وذلك بالأسعار المحددة من قبل البنك المركزي؛ تحصيل الشيكات الواردة إليها من عملائها ولحسابهم.
هـ- موارد البنوك التجارية واستخداماتها:
ومن أجل ذلك لابد أن نستخدم الميزانية التالية:
الجدول رقم 1-2 : موارد البنوك التجارية
الأصول
الخصوم
-       أرصدة نقدية حاضرة
-       نقدية في الخزانة
-       أرصدة لدى البنك المركزي
·       ذهب وعملات أجنبية
-       شيكات وحوالات تحت التحصيل
-       أوراق مخصومة
·       أذون خزانة
·       أوراق تجارية
-       حسابات البنوك والمراسلين
-       أوراق مالية واستثمارات
·       سندات حكومية
·       أوراق مالية أخرى
-       قروض وسلفيات
·       قروض بضمان
·       قروض بدون ضمن
- مباني
- رأس المال والاحتياطيات
· رأس المال
· الاحتياطيات
- حسابات البنوك والمراسلين
- قروض من البنوك والبنك المركزي
- شيكات وحوالات مستحقة الدفع
- ودائع
·       ودائع لأجل
·       ودائع توفير
·       حسابات جارية
- خصوم أخرى.
المصدر: د. مجدي شهاب محمد، مرجع سبق ذكره، ص 205.
3- البنوك المتخصصة:
تقوم بنشاطات مختلفة تكمل نشاطات الأجزاء الأخرى من النظام المصرفي، وتعمل هذه البنوك على تمويل مشروعات أو عمليات اقتصادية صناعية، أو زراعية أو تجارية، وذلك وفقا لتخصص المصرف، وهي تعتمد في مواردها على رأسمالها، أو ما يخصص لها من ميزانية الدولة، وكذلك من السندات أو القروض العامة التي تصدرها. وتشترك فيها المصارف التجارية كنوع من أنواع الاستثمار عندها، وهي بدورها لا تستطيع التوسع في نشاطها إلا في حدود مواردها[3]. وتنقسم البنوك المتخصصة إلى الأنواع التالية:
أ- البنوك الزراعية: تختص هذه البنوك بالتمويل الزراعي غرضه التوسع في الرقعة الزراعية بالدولة، للتنمية الريفية وذلك لمواجهة الأزمات الزراعية من أجل تحسين الكفاءة التسويقية الزراعية ورفع الكفاءة الإنتاجية الزراعية عن طريق إدخال التقنية الزراعية الحديثة[4].
ب- البنوك العقارية: هي عبارة عن بنوك تهتم بتقديم السلف في الأزمة لشراء العقارات في شكل أراضي أو عقارات مبنية، وتعتمد في تمويل نشاطاتها على رؤوس أموالها وعقد القروض طويلة الأجل.
ج- البنوك الصناعية: كان أول ظهور للبنوك الصناعية في إطار خطط لإمداد المشروعات الصناعية بالتمويل طويل الأجل اللازمة لشراء المعدات والآلات الإنتاجية ورأس المال اللازم للتشغيل، بهدف جذب المستثمرين لإقامة الصناعات، من أجل تقديم مختلف الخدمات والتسهيلات المالية والائتمانية.
د- بنوك التجارة  الخارجية: يختص هذا النوع من البنوك في تقديم خدمات مصرفية لمساعدة التجارة الخارجية من أجل  تنميتها عن طريق توفير  التمويل اللازم ومراسلات التجارة الخارجية وفتح الاعتمادات المستندية وغيرها.
4- بنوك الاستثمار:
تقتصر على قبول الأوراق التجارية بهدف تمويل التجارة الخارجية، وتوفير الأموال اللازمة للمقترضين في الخارج من أجل طرح الأسهم والسندات في الأسواق المحلية، فإنه في الوقت الحالي قد امتد نشاطها ليشمل مختلف المجالات مثل الاندماج بين الشركات وتمويل عمليات البيع.
5-البنوك الإسلامية:
هي بنوك حديثة النشأة تسعى إلى تحريم ونبذ سعر الفائدة كأساس للتعامل بين البنك وعملائه، ويؤكد على إتباع قواعد الشريعة الإسلامية في المعاملات المالية، وتم قبول إنشاء البنوك الإسلامية من طرف المتعاملين معها بشكل فاق التوقعات، واستطاعت هذه البنوك خلال عملها في السنوات القليلة الماضية أن تثبت وجودها، وتم تحقيق نتائج ملموسة في مجال التمويل وجذب الودائع وإمكانية تحقيقها للأرباح للمودعين والمساهمين وإمكانية انتشارها عبر العالم.



6-بنوك الادخار:
نشأت هذه البنوك في أول الأمر في شكل وحدات مصرفية صغيرة، إلا أنها في معظمها قد بدأت في التبعية لنظام البريد، وتطورت فكرتها وأصبحت أقرب وسيلة للمدخر لإيداع أمواله فيها، وهي تتميز بانخفاض الحد الأدنى للإيداع إلى الحد الذي يمكن من تجميع المدخرات الشعبية.



المفهوم العام للسياسة الاقتصادية ينطوي تحته مجموعة من السياسات المكونة له (السياسة المالية، السياسة النقدية، السياسة الصناعية، السياسة الفلاحية...الخ)، وتعتبر السياسة النقدية من أهمها نظرا لما نالته من اهتمام من طرف المحللين الاقتصاديين وهذا لتأثيرها على حجم النشاط الاقتصادي والائتماني وما تحدثه من آثار على الاستثمارات الداخلية.
إن فعالية السياسة النقدية تبنى بصفة خاصة على مدى قدرة الجهاز المصرفي على تعبئة أكبر معدل من المدخرات والودائع بحيث يصبح حجم النقود خارج الدورة المصرفية منخفضا إلى أدنى حد ممكن لتحقق بذلك النقود قيمة تنافسية بالإضافة إلى خلق مصداقية اتجاه السلطة النقدية، إلا أن هذا يكتنفه مجموعة من التحديات والعوائق من بينها:
·       شدة حساسية الاقتصاد وسياسته النقدية للتغيرات التي تحدث على مستوى السوق خاصة النفطي، وكذا الاضطرابات التي قد تعرفها عملة التسديد النفطية.
·       ضعف الوساطة المالية المتعلقة بالقروض الطويلة الأجل، والمتمثلة أساسا في السوق المالي ذا النشأة الحديثة.
·       ضعف التعامل مع البنوك مما يفسر قلة الثقة في القطاع البنكي.
·       ضعف التعامل بالنقد الالكتروني، وهذا قد يعمل على ارتفاع التعامل بالورق النقدي مما سيكون له تأثير على عدم سيطرة الجهاز المصرفي على الكتلة النقدية.

[1]  د. مجدي محمد شهاب، الاقتصاد النقدي، الدار الجامعية ، لبنان، 1993، ص 194.
[2]  د. أسامة محمد الفولي، مرجع سبق ذكره، ص 173.
[3]  د. عقيل جاسم عبد الله، مرجع سبق ذكره، ص 274.
[4]  سليمان أحمد اللوزي، إدارة البنوك، دار الفكر ، الأردن، ص 37.

Post a Comment

أحدث أقدم