أولت دولة الإمارات العربية المتحدة ومنذ قيامها بتاريخ 2 ديسمبر عام 1971 قضية الإعاقة كل أنواع الرعاية والاهتمام على اعتبار أن الأشخاص ذوي الإعاقة  جزء لا يتجزأ من   المجتمع ولهم من الحقوق وعليهم من الواجبات ما لدى أفراد المجتمع غير المعاقين.
    وحرصت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ نشأتها على تضمين دستورها وقوانينها المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان كما عملت على الانضمام والتصديق على الاتفاقيات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان، فانضمت إلى الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري عام (1974)، والى إتفاقية حقوق الطفل (1997)، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عام (2004)، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام ( 2010 )، واتفاقية مناهضة التعذيب عام ( 2012 ) واتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية عام (2007)، وإلى برتوكولها الخاص بمنع وقمع الاتجار بالأشخاص وخاصة النساء و الاطفال عام ( 2009 ) ، كما انضمت الدولة إلى الميثاق العربي لحقوق الإنسان  و إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام،  بالإضافة إلى انضمامها إلى اتفاقيات جنيف للقانون الدولي الإنساني، إلى جانب تصديقها على 9 من اتفاقيات منظمة العمل الدولية حول ساعات العمل، العمل الجبري، تفتيش العمل، العمل ليلاً للنساء، المساواة في الأجور، الحد الأدنى للسن، أسوأ أشكال عمل الأطفال.
    وبرهنت دولة الإمارات العربية المتحدة بانضمامها لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في 19 مارس 2010 ، على التزامها الراسخ بالمضي قدما نحو بناء مجتمع يتسم بالتكافل و الرحمة وقائم على العدالة الاجتماعية، واعترافها بضرورة كفالة التمتع بحقوق الإنسان و الحريات الأساسية لجميع فئات المجتمع على نحو متساو.
     وترجمت هذا الاهتمام من خلال سن القوانين  وإصدار  التشريعات والقرارات التي كفلت  كافة الحقوق لهذه الفئة من أفراد المجتمع في كافة مجالات الحياة  مثل الصحة والتعليم والتأهيل والإسكان والضمان الاجتماعي والثقافة والترفيه والتنقل والحياة الكريمة وذلك بعيدا عن  التمييز أو إنقاص الحقوق بسبب الإعاقة.
       وحققت  الدولة الكثير من الانجازات عبر السنوات الماضية    في مجال توفير سبل الحياة الكريمة لذوي الإعاقة وتمكينهم من كافة الحقوق  التي  أقرتها قوانين الدولة  وأكد عليها  الموروث الاجتماعي لمجتمع الإمارات  ، ويشهد  على  هذه  الانجازات  مؤشرات التنمية والتقارير الدولية ومؤشرات الأهداف الإنمائية  الألفية وغير ذلك من المؤشرات كما تقدم . وأصبحت دولة الإمارات  نموذجاً يحتذى به   في مجال  التنمية البشرية  وفي توفير الحياة الكريمة لجميع أفراد المجتمع  بمن في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة.
      وانتهزت دولة الإمارات العربية المتحدة فرصة إعداد تقريرها الأولي لتقييم سياساتها العامة و تركيز جهودها من أجل اتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ بنود الاتفاقية بشكل فعال ، وذلك بالـتآزر مع جمعيات المجتمع المدني في الإمارات.



1.    الإطار الثقافي والاجتماعي
عملت دولة الإمارات العربية المتحدة على توظيف الثروة النفطية لتنمية المجتمع، وذلك من منطلق المبادئ الأساسية التي قامت عليها دولة الاتحاد والتي نصت عليها الأهداف العامة للتنمية عام 1974، وهو أن الإنسان في دولة الإمارات هو الغاية من التنمية والخدمات الاجتماعية على اختلافها.

وبفضل تلك السياسة فقد تمكنت الدولة من اخراج شعبها من دائرة الفقر والأمية والمرض، إلى دائرة الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية، حيث يسرت للفرد معدلا عاليا للدخل، وطورت المناطق النائية ووضعت الضمانات الاجتماعية، إلى جانب توفير خدمات مجانية للمواطنين في مجالات التعليم والصحة والإسكان، والثقافة والترفيه، وخدمات الصرف الصحي والبنية التحتية وغيرها من المجالات.

وعلى إثر ذلك؛ شهد نمط الحياة الأسرية في الإمارات تحولات خلال السنوات الماضية؛ إذ انتقل الأفراد من حياة البداوة والترحال إلى حياة أكثر استقرارا، ومن أسر ممتدة إلى أسر نووية. أما عن الأدوار المجتمعية بين الرجل والمرأة فقد ظلت مستمرة على مبدأ التكامل في الأدوار والمسؤوليات؛ إذ أن لكل من الرجل والمرأة مسؤوليات وواجبات تجاه أسرتيهما وتجاه المجتمع.

إن التطورات التي شهدتها الدولة والانفتاح على ثقافات العالم المتنوعة سواء من خلال ما تقدمه وسائل الإعلام المختلفة وثورة المعلومات والتكنولوجيا، أو من خلال العمالة الوافدة وفق ما فرضته احتياجات سوق العمل لمقابلة متطلبات التنمية الاقتصادية، أفرز مجموعة من الظواهر المجتمعية الدخيلة على المجتمع الإماراتي، إلا أن الحرص الدائم على الجمع بين الحداثة والأصالة، جعل الأفراد والمؤسسات في دولة الإمارات في بحث ودراسة مستمرة لهذه الظواهر بغية تقييم إيجابياتها وسلبياتها وتطويعها بما يتناسب مع القيم والموروث الاجتماعي والثقافي للدولة.

11- الأشخاص ذوو الإعاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة
يوضح الجدول التالي عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في دولة الإمارات حسب إحصاءات المركز الوطني للإحصاء، موزعين حسب فئات العمر والجنس والجنسية ( إحصاء عام 2005 )













فئات العمر
مواطن
غير مواطن
إجمالي
ذكور
إناث
جملة
ذكور
إناث
جملة
ذكور
إناث
جملة
00 - 04
142
128
270
282
238
520
424
366
790
05 - 09
266
211
477
340
265
605
606
476
1082
10 - 14
439
330
769
460
349
809
899
679
1578
15 - 19
554
434
988
470
329
799
1024
763
1787
20 - 24
611
417
1028
795
419
1214
1406
836
2242
25 - 29
478
297
775
1499
527
2026
1977
824
2801
30 - 34
372
195
567
1872
470
2342
2244
665
2909
35 - 39
265
141
406
1575
335
1910
1840
476
2316
40 - 44
252
155
407
1286
332
1618
1538
487
2025
45 - 49
242
170
412
1084
261
1345
1326
431
1757
50 - 54
246
195
441
852
192
1044
1098
387
1485
55 - 59
288
177
465
554
147
701
842
324
1166
60 - 64
382
180
562
273
101
374
655
281
936
65 - 69
371
251
622
109
65
174
480
316
796
70 - 74
375
282
657
85
66
151
460
348
808
75 - 79
224
155
379
41
35
76
265
190
455
80 - 84
189
152
341
26
51
77
215
203
418
85 +
220
147
367
21
37
58
241
184
425
إجمالي
5916
4017
9933
11624
4219
15843
17540
8236
25776

Post a Comment

أحدث أقدم