هيكل الجهاز المصرفي
من أهم الخصائص المميزة للنظام المصرفي عن الآخر تتمثل في كيفية تركيب هيكله، وحجم المصارف التي تتكون منها، وعدد توزيع فروع المصارف في البلاد، ثم ملكية المصارف وحركة دمجها أو توحيدها وسنتطرق لكل خاصية من هذه الخصائص على حدى كما يلي:
هيكل النظام المصرفي:
 هناك أشكال متعددة لمكونات الهيكل المصرفي ومنها[1]:
1. المصرف ذو المكتب الواحد: ويقصد بها محل عمل واحد في مكان واحد، وهو مستقل بإدارته.
2. المصرف ذو الفروع المتعددة: ويؤدي خدماته في أكثر من محل وتؤلف كل هذه الفروع كيانا قانونيا واحدا يشرف عليها المكتب الرئيسي.
3. مجموعة المصارف: وهي تتألف من مجموعة المصارف الممتلكة من قبل شركة قابضة، وقد تكون هذه المصارف ذات مكتب واحد أو ذات فروع متعددة.
4. سلسلة المصارف: وهي تشبه مجموعة المصارف المتقدم ذكرها فيما عدا ما يتعلق بالملكية إذ أنها هنا بيد شخص طبيعي واحد أو عدة أشخاص طبيعيين.
ثانيا: حجم المصرف وفروعه:
من أهم مقاييس حجم المصرف هي موجودات المصرف أو حجم قروضه للغير أو حجم القروض والاستثمارات معا أو مقدار رأس ماله أو حجم الودائع والمقياس الأخير هو الأهم بالنسبة للبنوك التجارية والتي تسمى بنوك الودائع، في حين تعتبر حجم رأس مال المملوك أهم مقياس بالنسبة للمصارف المتخصصة.
       أما فروع المصرف فأهميتها تكمن في الاستقلال على مدى توفر الخدمات المصرفية في بلد ما بعدد مكاتب المصارف فيه قياسا بعدد السكان وهناك مقاييس أخرى كدرجة النشاط الاقتصادي وكفاءة التسيير.
1. ملكية المصارف: سبق وأن قلنا إن المصرف هو عبارة عن منشأة مالية تؤدي خدمات معينة وتحقق ربحا من ورائها، وقد نشأت المصارف بشكل فردي أو عائلي ثم تطورت إلى شركات مساهمة ثم عرفت الاحتكار والشركات القابضة، كل هذا يتعلق بالملكية الفردية للمصرف وقد تنتزع الدولة هذه الملكية وتحولها إلى ملكية جماعية وهذا نقصد به تأميم أي نقل ملكية البنك بالقانون من ملكية فرد أو مجموعة أفراد إلى ملكية جماعية ممثلة بالدولة لأن مصارف الاقتصاد الوطني كالقلب في جسم الإنسان، وتتركز مدخرات الجمهور والدولة في المنشآت المصرفية ونظرا لإمكانياتها المالية في تقديم القروض وتمويل الاستثمارات وبالتالي التأثير على مستوى ونوعية النشاط الاقتصادي، فإن الدولة الاشتراكية والنامية تبدأ بتأميم المصارف قبل تأميم الصناعة والتجارة وغيرها من القطاعات.
2. تأميم المصارف: وأهم مبررات تأميم المصارف ما يلي[2]:
أ- مبررات تتعلق بالنتائج السلبية للملكية الفردية في هذا القطاع:
-     عدم اكتراث المصارف لمتطلبات التنمية الاقتصادية عند توزيع استخدامات أموالها.
-     ظهور طبقة اجتماعية معينة تسيطر على عدد المصارف، حتى أنه يمتد نقودها إلى الحقول الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
-     المنافسة الشديدة بين المصارف بغرض تحقيق الربح.
-     سيطرة رأس المال الأجنبي على عدد منها وتوجيه استخدامات أموالها بما يلائم سياسة الممولين الأجانب.
ب- مبررات تتعلق بالنتائج الإيجابية للملكية العامة في هذا القطاع:
-     توجيه المصارف لخدمة التنمية الاجتماعية من أجل النهوض بالاقتصاد.
-     تنظيم التسهيلات المصرفية وذلك بوضعها على أسس سليمة.
-     زيادة سيطرة البنك المركزي على عمليات التحويل الخارجي التي طالما تحول إلى المصارف الخاصة.
-     يساعد التأميم في تنظيم المصارف في شكل مجموعات ثم مصارف كبيرة تعمل على أسس الإنتاج الواسع مما يؤدي إلى خفض النفقات الإدارية ورفع مستوى الكفاءة.
3. اندماج المصارف: إن اندماج المصارف بمصرف واحد قد يحدث في أي دولة ما سواء كانت اشتراكية أو رأسمالية، وهو يعقب عادة عمليات تأميم المصارف على أساس أنه جزء من الجهاز المصرفي. وللاندماج مزايا عديدة نذكر منها:
‌أ-      تحقيق الوفورات في التكاليف الإدارية.
‌ب-  تنويع الخدمات المقدمة في المصرف الموحد قياسا بتركيزها في مجالات محددة قبل الاندماج.
‌ج-  توزيع القروض والاستثمارات والتخصص في أداء العمليات.
‌د-   زيادة حدود القروض للشخص الواحد طبيعيا أو معنويا.
‌ه-    تقليل المنافسة من المصارف، وإزالة ازدواج أو كثرة فروع المصارف في مناطق معينة.
‌و-   تسهيل انتقال رؤوس الأموال بين المناطق الجغرافية.


[1]  د. شاكر القز ويني، مرجع سبق ذكره، ص37.
[2]  د شاكر القز ويني، مرجع سبق ذكره، ص 39.

Post a Comment

أحدث أقدم