المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر
وآفاقها
في الجزائر، تبرز أهمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال دورها في
الاقتصاد الوطني وكذا في التشغيل، حيث تشغل أكثر من 1.6 مليون منصب شغل، رغم ذلك
إلا أنها مازالت تعاني من عدة نقائص، وهذا ما أدى بالحكومة إلى اتخاذ عدة إجراءات
ورسم مخططات للنهوض بهذا القطاع.
المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر
يوضح الجدول مناصب الشغل في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من سنة 2004 حتى السداسي الأول
من سنة 2009.
|
في المؤسسات
الصغيرة والمتوسطة الجدول
رقم(4): مناصب الشغل
|
||||||
|
السداسي الأول 2009
|
2008
|
2007
|
2006
|
2005
|
2004
|
|
|
1 274 465
|
1 233 073
|
1 064 983
|
977 942
|
888 829
|
592 758
|
المؤسسات الخاصة
|
|
51 149
|
52 786
|
57 146
|
61 661
|
76 283
|
71 826
|
المؤسسات العمومية
|
|
324 170
|
254 350
|
233 270
|
213 044
|
192 744
|
173 920
|
الصناعة التقليدية
|
|
1 649 784
|
1 540 209
|
1 355 399
|
1 252 647
|
1 157 856
|
838 504
|
المجموع
|
المصدر: تم إعداد الجدول بناء على نشرية
المعلومات الإحصائية التي تصدرها وزارة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصناعة
التقليدية، رقم: 08-10-12-14-15.
ويوضح الشكل
البياني رقم (1) تطور مناصب الشغل في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر.
الشكل رقم (1): تطور مناصب الشغل في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الجزائر
المصدر: تم إعداد الشكل
البياني اعتمادا على الجدول رقم (4).
وكما هو موضح من
خلال الجدول رقم (4) والشكل رقم (1)، فإن عدد مناصب الشغل للمؤسسات الصغيرة
والمتوسطة في الجزائر تشهد ارتفاعا مستمرا، حيث بلغ عدد مناصب الشغل في سنة 2004
حوالي 838 ألف منصب ليرتفع إلى حوالي الضعف في السداسي الأول من سنة 2009 ويصل
أكثر من مليون و649 ألف منصب شغل.
إضافة إلى ذلك، وكما يوضح الجدول رقم (4)، فإن
المؤسسات الخاصة هي التي تستحوذ على النسبة الأكبر في التوظيف ثم تليها المؤسسات
في الصناعة التقليدية وأخيرا المؤسسات العمومية.
آفاق التشغيل في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية
قامت الجزائر
بوضع برنامج خماسي للتشغيل يمتد من سنة 2010 إلى سنة 2014، حيث يولي هذا البرنامج
اهتماما خاصا للقطاعات التي تتميز باستعمال كبير لليد العاملة.
وتتمثل
القطاعات في كل من قطاع السكن والعمران، الأشغال العمومية، النقل والري التي
استفادت من أظرفة مالية معتبرة، هذا إضافة إلى تنفيذ برنامج إعادة بعث الصناعة في
الإنتاج الداخلي الخام إلى 10% بدل النسبة
الحالية والمقدرة بحوالي 6%. كل هذا الإجراءات سيتم تنفيذها من خلال إنشاء أكثر
من 200 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة في آفاق 2014.([i])
تعاني الدول العربية من معدلات مرتفعة في البطالة، سببتها الكثير من
العوامل واقترنت بعدة مؤشرات، مثل ارتفاع معدلات النمو السكاني، الأمية، المرأة
والشباب، إضافة إلى مختلف أنواع البطالة التي تعاني منها هذه الدول، والتي من
أهمها البطالة الهيكلية، الموسمية والمقنعة.
رغم ذلك، فإن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
تساهم بدرجة كبيرة في توفير مناصب الشغل في الدول العربية، وبإمكانها المساهمة في
الحد من كل أنواع البطالة وذلك لمرونتها وخصائصها.
وكذلك تساهم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في
الجزائر على غرار باقي الدول العربية بنسبة من التوظيف، حيث فاق عدد مناصب العمل
التي توظفها في السداسي الأول من سنة 2009 مليون و600 ألف منصب شغل، كما استشعرت
الحكومة الجزائرية بدورها وقامت بوضع مخطط
تشغيل خماسي يهدف إلى توفير الكثير من مناصب العمل وذلك من خلال إنشاء 200
ألف مؤسسة في آفاق 2014.
وانطلاقا مما سبق ومن خلال هذا المداخلة، يمكن
وضع التوصيات الموالية:
1-
وضع خطة قومية طويلة
الأجل لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية بما يحقق تكاملها
وتحقيق الترابط بين هذه المؤسسات وبين المؤسسات الكبيرة سواء على مستوى الدول أو
على المستوى القومي.
2-
إيجاد نوع من الترابط
والاتصال بين المنظمات والهيئات المسؤولة عن تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في
الدول العربية لتحقيق أفضل مردود اقتصادي وتبادل الخبرات بين الأعضاء في مجالات
تنمية المؤسسات الصغيرة وغيرها.
3-
إنشاء بنك عربي مشترك
للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أو مؤسسة تمويل عربية للعمل على تعبئة الموارد
التمويلية وتنظيم تدفقاتها لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وفق خطة معينة.
4-
محاولة إنشاء بورصة
عربية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
5-
توفير الدعم والتدريب
لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في كافة مراحل العملية الإنتاجية بحيث لا يكون
هناك انقطاع في العملية الإنتاجية والتسويقية وبالتالي في العملية التمويلية.
6-
تفعيل دور المناولة
الصناعية في تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتنظيم الإنتاج الصناعي وتحسين
استخدام طاقات المؤسسات الصناعية.
[i] -
وكالة الأنباء الجزائرية، 07/02/2011، تم الاطلاع على المقال في الموقع www.djazairess.com
(تاريخ الاطلاع 02/05/2011).
Post a Comment