أنواع البطالة
    تعاني الدول العربية من عدة أنواع من البطالة، أبرزها البطالة الهيكلية والموسمية والمقنعة. رغم هذه الأنواع، يمكن للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحد منها من خلال عدة إجراءات.
البطالة الهيكلية
    البطالة الهيكلية هي تلك البطالة التي تنشأ بسبب الاختلاف والتباين القائم بين هيكل توزيع القوى العاملة (العاملين والعاطلين عن العمل) وهيكل الطلب عليها، وتعرف كذلك بأنها البطالة الناجمة عن خلل أو تغير في هيكل الاقتصاد بحيث لا يرافقه تغيرات في هيكل سوق العمل. بمعنى، ينشأ هذا النوع من البطالة نتيجة للتحولات الاقتصادية التي تحدث من حين لآخر في هيكل الاقتصاد كاكتشاف موارد جديدة أو استخدام وسائل إنتاج أكثر كفاءة أو ظهور سلع جديدة أو التحول من قطاع لآخر.
    يمكن استخدام المؤسسات هذه المؤسسات في الحد من هذا النوع من خلال:
- الاستفادة من الروابط الأمامية والخلفية (التشابك) للقطاعات الرائدة من خلال تشجيع إقامة مؤسسات مصغرة أو صغيرة أو متوسطة مكملة للمؤسسات العاملة في هذه القطاعات.
- العمل على إعادة توجيه جزء من العمالة العاطلة نتيجة لأسباب تتعلق بهيكلة وتركيبة الاقتصاد نحو القطاعات التي تحتاج إلى عمالة مؤهلة وهناك طلب متزايد على إنتاجها.
- تشجيع عملية التنمية المتوازنة ومعالجة أي خلل من خلال توجيه هذه المؤسسات إلى القطاع الذي يعاني من تراجع في أهميته النسبية في الإنتاج والتشغيل.
- الخرائط الاستثمارية تساعد بشكل كبير في اختيار المؤسسات الأكثر جدوى.
البطالة الموسمية
    البطالة الموسمية هي البطالة التي تصيب فئة معينة من الأيادي العاملة في قطاع معين نتيجة لموسمية عملية الإنتاج أو دورة الإنتاج في هذا القطاع.
    يمكن استخدام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الحد من هذا النوع من البطالة من خلال:
- تشجيع إقامة مؤسسات بمختلف الأحجام تحافظ على استمرارية الخدمة أو السلعة في غير موسمها لحين بداية الموسم القادم.
- تسهيل فرص الحصول على فرصة عمل خارج الموسم.
- تشجيع إقامة المؤسسات المكملة للمؤسسات الموسمية.
- تشجيع فكرة المزرعة المتكاملة والتمويل الريفي وفكرة التشبيك ليتك التخلص من موسمية الإنتاج.
البطالة المقنعة
   البطالة المقنعة تعني العمل بأقل من الطاقة الإنتاجية الحقيقة وعندها يكون الأجر أعلى من قيمة الإنتاج، وتحدث غالبا في القطاع الحكومي حيث تعمل الحكومة على تشغيل عدد كبير من العمال للقيام بمهام قد يقوم بها عدد أقل من العدد الموجود بكثير.
    يمكن للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحد من هذا النوع من البطالة من خلال:
- توجيه البطالة الزائدة (البطالة المقنعة) نحو العمل الحر وذلك من خلال برامج التوعية والتدريب المخصصة التي تبرز أهمية العمل المنتج والحر.
- إبراز الجدوى الاقتصادية والاجتماعية للمؤسسات والأفكار الصغيرة مقارنة بعوائد الوظيفة الحكومية.
- يمكن إعادة توجيه مخصصات الرواتب والأجور من النفقات الجارية إلى صندوق يستخدم لدعم إقامة وتطوير المؤسسات الصغيرة، حيث إن تكلفة توظيف أحد العاطلين عن العمل لمدة سنة واحدة يزيد في كثير من الأحيان عن تكلفة إقامة مؤسسة مصغرة أو صغيرة.
- يجب العمل على تحسين جودة الوظائف في المؤسسات المصغرة والصغيرة والمتوسطة لتقليل الفجوة بينها وبين جودة العمل في الوظائف الحكومية، الأمر الذي قد يساعد في التوجه نحو هذه المؤسسات وزيادة التشغيل وتقليل العبء عن الحكومة.
- توجيه مخصصات التشغيل للفئة التي قد تدخل ضمن البطالة المقنعة إلى مخصصات لدعم إقامة مؤسسات جديدة لهم.
البطالة الدورية
    تنشأ البطالة الدورية نتيجة لتذبذبات الدورة الاقتصادية بين الرواج والانكماش. وقد يفسر ظهورها بعد قدرة الطلب الكلي على استيعاب أو شراء الإنتاج المتاح مما يؤدي إلى ظهور الفجوات الانكماشية. ففي فترات الركود الاقتصادي وانخفاض الإنتاج ينخفض التوظيف وترتفع معدلات البطالة والعكس في أوقات الرواج.

       تعتبر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحل الأمثل لمواجهة هذا النوع من البطالة، فهي أكثر المؤسسات مرونة وقدرة على التكيف مع الظروف الاقتصادية، وتستمد هذه القدرة من خصائصها.

Post a Comment

أحدث أقدم