إعادة استخدام المخلفات الخرسانية
هناك العديد من الدول التى بدأت بوضع المواصفات لإعادة استخدام المخلفات
الخرسانية، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وهولندا والمملكة المتحدة
وألمانيا والدانمرك [2].
أما بالنسبة لصناعة الطرق فقد قطع شوط كبير في مجال إعادة تدوير مخلفات
الرصف. ففي جنوب كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، يستعمل ما نسبته 15% من
الأسفلت المدور في الخلطات الأسفلتية الجديدة [3]. وفي دولة الكويت يخلط ناتج قشط
الأسفلت (Milling)
في تربة القاعدة لتزيد من قوة تحملها، بالإضافة إلى استخدامه كطبقة تكسية مؤقتة
لمواقف السيارات والساحات المكشوفة للحد من تطاير الأتربة [4 ، 5].
شكل 1: تم أخذ
العينات من جسر خرساني.
ويبين الشكل 2 خليط الركام المستخدم وذلك قبل مزجه بالبيتومين وعمل
العينات الأسفلتية.
شكل 2: خليط الركام
المستخدم.
ثم تم عمل الخليط الأسفلتي واختباره عند نسب بيتومين مختلفة وذلك للوصول
إلى المحتوى البيتوميني الأمثل حسب متطلبات طريقة مارشال القياسية المعتمدة محلياً
لعمل تصميم الخلط الأسفلتي [20 ، 21].
5- اختبارات الخلطة الأسفلتية
بعد الحصول على الركام الخرساني المدور ونوعي الرمل المعتمد (الطبيعي
والمكسر) والمادة المالئة، فقد تم تجهيز خليط الركام الكلي حسب التدرج الحجمي
المطلوب لخلطة أسفلتية "Type
III". ويبين الجدول 1 التدرج
الحجمي لأجزاء الركام المستخدم، كما يبين التدرج الحجمي لخليط الركام الكلي (Combined Gradation)
وذلك بعد اعتماد نسب الخلط التالية:
- 40% : ¾ بوصة (ركام خرساني مدور)
- 30% : ⅜ بوصة (ركام خرساني مدور)
- 15% : رمل مكسور (Crushed Sand)
- 12% : رمل طبيعي (Natural Sand)
- 3% : مادة مالئة (Filler)
لعمل خليط ركام يقع ضمن حدود مواصفات التدرج الحجمي لخلطة أسفلتية "Type III"
كما هو مبين في الجدول. ويلاحظ أن الركام الخرساني المدور يمثل نسبة 70% من خليط
الركام المستخدم. وتم عمل الخليط الأسفلتي حسب طريقة مارشال القياسية، والتي تم
الحصول منها كذلك على خواص الخلطة عند المحتوى الأمثل للبيتومين كما سيتبين
لاحقاً.
وقد تم اختبار الخليط الأسفلتي (عند محتوى البيتومين الأمثل) بثلاثة
اختبارات قياسية أخرى هي اختبار نسبة الضغط بعد الغمر، واختبار فقدان الثبات،
واختبار مسار العجلة.
* وأخيراً هناك العديد من النتائج والتوصيات وهى :ــ
إن أكثر مخلفات هدم المباني عبارة عن خرسانة تحتوي في الجزء الأكبر منها
على ركام بحالة جيدة. وهذه الدراسة تبين أنه يمكن اعتبار هذا النوع من المخلفات
سلعة يمكن إعادة استخدامها في مشاريع تتطلب كميات كبيرة من الركام كإنشاء وصيانة
الطرق.
وصيانة الرصف الأسفلتي في الكويت غالباً ما يشمل قشط الطبقة السطحية وفرش
طبقة جديدة. فإذا علم أن 95% تقريباً من الخليط الأسفلتي هو عبارة عن ركام، فإن
التوفير في هذه المادة ينتج عنه توفير كبير في مشاريع إنشاء وصيانة الرصف.
وبالإضافة إلى ذلك فإن المخلفات
الخرسانية تحتوي عادة على كميات من حديد التسليح الذي يمكن إعادة تدويره كذلك مما
قد ينتج عنه مصدر إضافي للربح.
وكذلك فإن إعادة تدوير المخلفات الخرسانية لها إيجابيات بيئية واضحة
تتمثل في تقليل الحاجة لمواقع الردم وبالتالي تقليل التلوث البيئي.
وهناك وفر إضافي أيضاً من ناحية أن الخلطات الأسفلتية تكون أقل تكلفة
بسبب أن نسبة كبيرة من الركام فيها هو ناتج إعادة تدوير وليس ركاماً جديداً. وهذا
بدوره سيقلل الحاجة إلى مواقع مقالع الأحجار مما يؤدي إلى زيادة المحافظة على هذه
الموارد الطبيعية.
وقد تم في هذه الدراسة إجراء أربعة اختبارات قياسية على خلطة أسفلتية "Type III"
كانت نسبة الركام المدور فيها 70%، وقد اجتازت الخلطة الأسفلتية كل هذه الاختبارات
بنجاح.
وبناءاً على هذه الدراسة يمكن التوصية بالتالي:
- إجراء اختبارات مماثلة على خلطات أسفلتية أخرى لجمع خبرة أكبر في التعامل مع الركام المدور في صناعة الرصف الأسفلتي، وخاصة تلك الخلطات المستخدمة في طبقات الربط والقاعدة.
- يمكن اختبار مصادر متعددة للخلطات الخرسانية مثل أحجار الرصيف (Curbstone)، والرصف الخرساني، والحواجز الخرسانية.
- إنشاء مقطع طريق تجريبي باستخدام خلطات أسفلتية ذات ركام مدور لاختبار أدائها تحت ظروف مناخية ومرورية حقيقية.
- يمكن تكسير مخلفات الطابوق الأسمنتي وإعادة تدويره في الخلطات الأسفلتية كبديل للجزء الناعم من خلطة الركام.
- يجب الاستعداد لإعادة تدوير الخرسانة الناتجة من مخلفات الهدم وذلك بوضع المواصفات والمقاييس التي تقيم وتحكم استخدام هذه المادة. ويمكن اعتبار هذه الدراسة كخطوة في هذا الاتجاه.
- البدء باستخدام نسب أقل من الركام المدور في الخلطات الأسفلتية (10 أو 20% مثلاً) ثم زيادتها مستقبلاً بعد أن يتم قبولها والاطمئنان إليها من قبل متخذي القرار.
- النتائج الأولية في هذه الدراسة مشجعة وتحث على إجراء دراسات مشابهة لتقييم إعادة تدوير مخلفات البناء وخاصة الخرسانية منها.
إرسال تعليق