انواع الشبهات
تعريف الشبهات

ولكن يحسن قبل تناول هذه القواعد الإشارة إلى مفهوم الشبهة وأنواعها ومصادرها .

جاء في المعجم الوسيط: "الشُبْهَةُ: الالتباس، واشتبه الأمر عليه: اختلط، واشتبه في المسألة: شكَّ في صحتها "

أما المفهوم الاصطلاحي للشبهة فهي كل ما يثير الشكَّ والارتياب في صدق الداعي وحقيقة ما يدعو إليه، فتمنع المدعو من رؤية الحق والاستجابة له، أو تؤخِّر هذه الاستجابة، كما أنه غالبًا ما ترتبط إثارةُ الشبهة بعادةٍ موروثة، أو مصلحة قائمة، أو شهوة دنيوية، أو حميةٍ جاهلية، أو سوء ظن، أو غبشٍ في الرؤية، فتتأثر النفوس الضعيفة المتصلة بهذه الأشياء، وتجعلها حجة وبرهانًا تدفع به الحق

وللشبهات أنواع عدة؛ أهمها أربعة :

1- شبهات تتعلق بعموم الإسلام :

وهي كثيرة؛ حيث أثيرت الشبهات حول تعدُّد الزوجات، والحجاب، والرقيق، وحقوق المرأة في الإسلام، وغيرها .

2- شبهات تتعلق بالداعية :

والذي يتعلق بالداعي يتمثَّل في الطعن في شخصه وسيرته وسلوكه، وإلصاق التهم به، ورميه بالسفه والجهالة والضلالة والجنون والافتراء، إلى غير ذلك مما يكون المقصود منه تنفير الناس منه وعدم الثقة به .



-1 ضعف الإيمان واليقين الله-عزَّ وجل-، والجهل به سبحانه فإنَّ عدم المراقبة لله -عزَّ وجل-،
وعدم الخوف منه، وعدم محبته وإجلاله وتعظيمه وخشيته تجعل الإنسان يستخف بوعد الله -عزَّ وجل- ووعيده،
والله -سبحانه- لا تخفى عليه خافية، قال الله -عزَّ وجل-: يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ [غافر: 19]، وقال -عزَّ وجل-: {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ [الشعراء: 219،218].

2- الشبهات، قال الإمام ابن القيم -رحمه الله- والفتنة نوعان: فتنة الشبهات وهي أعظم الفتنتين،
وفتنة الشهوات، وقد يجتمعان للعبد، وقد ينفرد بإحداهما"
ففتنة الشهوات تنشأ من ضعف البصيرة وقلة العلم، وفساد القصد، وحصول الهوى ،
وتنشأ أيضًا من فهم فاسد، وتارة من نقل كاذب، وتارة من حق ثابت خفي على الرجل،
فلم يظفر به، وتارة من غرض فاسد وهوى متبع، فهي من عمى في البصيرة وفسادٍ في الإرادة.

3- الشهوات، وفتنة الشهوات تُدفع بالصبر، وفتنة الشبهات تُدفع باليقين، ولهذا جعل الله -عزَّ وجل- إمامة الدين بالصبر واليقين، فقال سبحانه: وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ [السجدة: 24]،
فبكمال العقل والصبر تُدفع الشهوة، وبكمال البصيرة واليقين تُدفع الشبهة، ولا شك أن الشهوات منها ما يكون مباحا ومنها ما يكون حرامًا،
فحلالها ما أحله الله ورسوله، وحرامها ما حرمه الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-.

4- الشيطان من أعظم أسباب الوقوع في المعاصي لأنه أخبث عدو للإنسان،
قال الله -عزَّ وجل-: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ [فاطر: 6]،
والشياطين نوعان: شياطين الإنس وشياطين الجن، قال الله-تعالى-: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا [الأنعام: 112]،
والمخرج من شياطين الإنس بالإحسان إليهم، والدفع بالتي هي أحسن، ومقابلة السيئة بالحسنة.

Post a Comment

أحدث أقدم