التصحر
تعد
ظاهرة التصحر مشكلة بيئية على درجة كبيرة من
الأهمية والخطورة، وخطرها لا يقل عن
خطر تلوث الماء أو الهواء أو التربة، أو القضاء على الغابات.
فما التصحر؟ وما أسبابه؟ وكيف يمكن مواجهته؟
إنها أسئلة كثيرة في هذا المجال، سوف نحاول الإجابة عنها.
إن التصحر هو زيادة مساحة الأراضي الصحراوية والتحول إلى
ظروف أشد جفافاً، والتصحر لا يعني بالتحديد تحول هذه المنطقة أو تلك إلى صحراء
قاحلة كما يفهمه البعض، وإنما أي تدنٍ أو تراجع في المردود الاقتصادي الزراعي، أو
تغير في العناصر البيئية، بسبب الاستغلال المكثف لها من قبل الإنسان وبشكل
سلبي يمكن أن نطلق عليه تعبير التصحر.
لقد عرّف برنامج
الأمم المتحدة للبيئة التصحر بأنه تدهور في فاعلية المناطق الجافة، وشبه الجافة، ودون
الرطبة، بتأثير العامل البشري السلبي. ويعد هذا التعريف الصادر عام 1991 نسخة
منقحة عن صيغة التعريف الصادر عام 1977
الذي أصدره مؤتمر الأمم المتحدة للتصحر.
وينص هذا التعريف على وصف التصحر، بأنه
قصور أو تدهور في البنية البيولوجية الكامنة للأرض، الأمر الذي يؤدي بالضرورة إلى
الشكل الصحراوي الذي تتخذه الأرض، وقد يكون التصحر فرض ظروف صحراوية على منطقة ما
كانت قبل ذلك قادرة على إعالة الحياة النباتية والحيوانية، وهذا يعني الاتفاق حول
اعتبار التصحر عملية تدهور حالة الأراضي مهما كانت الأسباب.
إرسال تعليق