التقادم خلال المدة التي يحددها القانون يسقط
الدعوى الناشئة عن الالتزام.
التقادم لا يسقط الدعوى بقوة القانون، بل لابد
لمن له مصلحة فيه أن يحتج به.
وليس للقاضي أن يستند إلى التقادم من تلقاء
نفسه.
لا يسوغ التنازل مقدما عن التقادم، ولكن يسوغ
التنازل عنه بعد حصوله.
يسوغ للدائن ولكل شخص آخر له مصلحة في التمسك
بالتقادم، كالكفيل، أن يتمسك به ولو تنازل عنه المدين الأصلي.
لا يسوغ للمتعاقدين، بمقتضى اتفاقات خاصة،
تمديد أجل التقادم إلى أكثر من الخمس عشرة سنة التي يحددها القانون.
التقادم يسقط الدعاوى المتعلقة بالالتزامات
التبعية في نفس الوقت الذي يسقط فيه الدعوى المتعلقة بالالتزام الأصلي، ولو كان
الزمن المحدد لتقادم الالتزامات التبعية لم ينقض بعد.
لا محل لأي تقادم:
2 - بين الأب أو الأم وأولادهما؛
3 - بين ناقص الأهلية أو الحُبُس
أو غيره من الأشخاص المعنوية والوصي أو المقدم أو المدير مادامت ولايتهم قائمة ولم
يقدموا حساباتهم النهائية.
لا يسري التقادم ضد القاصرين غير المرشدين وناقصي
الأهلية الآخرين إذا لم يكن لهم وصي أو مساعد قضائي أو مقدم، وذلك إلى ما بعد
بلوغهم سن الرشد أو ترشيدهم أو تعيين نائب قانوني لهم.
لا يسري التقادم بالنسبة للحقوق إلا من يوم
اكتسابها، وبناء على ذلك لا يكون للتقادم محل:
1 - بالنسبة إلى الحقوق المعلقة
على شرط، حتى يتحقق الشرط؛
2 - بالنسبة لدعوى الضمان إلى أن
يحصل الاستحقاق أو يتحقق الفعل الموجب للضمان؛
3 - بالنسبة إلى كل دعوى تتوقف
مباشرتها على أجل إلى أن يحل ذلك الأجل؛
4 - ضد الغائبين إلى أن يثبت
غيابهم ويعين نائب قانوني عنهم ويعتبر في حكم الغائب من يوجد بعيدا عن المكان الذي
يتم فيه التقادم؛
5 - إذا وجد الدائن بالفعل في ظروف
تجعل من المستحيل عليه المطالبة بحقوقه خلال الأجل المقرر للتقادم.
ينقطع التقادم:
1 - بكل مطالبة قضائية أو غير
قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شأنها أن تجعل المدين في حالة مَطْـل لتنفيذ
التزامه، ولو رفعت أمام قاض غير مختص، أو قضي ببطلانها لعيب في الشكل؛
3 - بكل إجراء تحفظي أو تنفيذي
يباشر على أموال المدين أو بكل طلب يقدم للحصول على الإذن في مباشرة هذه الإجراءات.
وينقطع
التقادم أيضا بكل أمر يعترف المدين بمقتضاه بحق من بدأ التقادم يسري ضده، كما إذا جرى
حساب عن الدين أو أدى المدين قسطا منه وكان هذا الأداء ناتجا عن سند ثابت التاريخ،
أو طلب أجلا للوفاء، أو قدم كفيلا أو أي ضمان آخر، أو دفع
بالتمسك بالمُقاصة عند مطالبة الدائن له بالدين.
إذا انقطع التقادم بوجه صحيح، لا يحسب في مدة
التقادم الزمن السابق لحصول ما أدى إلى انقطاعه، وتبدأ مدة جديدة للتقادم من وقت
انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع.
انقطاع التقادم ضد الوارث الظاهر أو غيره ممن يحوز
الحق، يسري على من يخلفه في حقوقه.
يسوغ التمسك بانقطاع التقادم في مواجهة ورثة
الدائن وخلفائه.
يحسب التقادم بالأيام الكاملة لا بالساعات، ولا
يحسب اليوم الذي يبدأ التقادم منه في الزمن اللازم لتمامه.
ويتم التقادم بانتهاء اليوم الأخير من الأجل.
كل الدعاوى الناشئة عن الالتزام تتقادم بخمس
عشرة سنة، فيما عدا الاستثناءات الواردة فيما بعد، والاستثناءات التي يقضي بها
القانون في حالات خاصة.
(معدل بظهائر 8 أبريل 1938 و6 يوليوز 1954 و2
أبريل 1955)
تتقادم بخمس سنوات: دعوى التجار والموردين وأرباب المصانع بسبب
التوريدات التي يقدمونها لغيرهم من التجار أو الموردين أو أرباب المصانع من أجل حاجات
مهنهم.
تتقادم بسنتين:
1 - دعوى الأطباء والجراحين والمولدين وأطباء
الأسنان والبياطرة من أجل ما يقومون به من زيارات ويؤدونه من عمليات، وكذلك من أجل ما يوردونه
من أشياء وما يقدمونه من نقود ابتداء من تاريخ حصوله؛
2 - دعوى الصيادلة من أجل الأدوية التي يوردونها،
ابتداء من تاريخ توريدها؛
3 - دعوى المؤسسات الخاصة أو
العامة المخصصة لعلاج الأمراض البدنية أو العقلية أو لرعاية المرضى، من أجل العلاج
المقدم منها لمرضاها والتوريدات والمصروفات الحاصلة منها لهم، ابتداء من تاريخ
تقديم العلاج أو حصول التوريدات؛
4 - دعوى المهندسين المعماريين وغيرهم من
المهندسين والخبراء والمساحين من أجل مواصفاتهم أو عملياتهم والمصروفات المقدمة
منهم ابتداء من تاريخ تقديم المواصفة أو إتمام العمليات أو إجراء المصروفات؛
5 - دعوى التجار والموردين وأرباب المصانع من أجل التوريدات المقدمة منهم
للأفراد لاستعمالهم الخاص؛
6 - دعوى الفلاحين ومنتجي المواد الأولية من أجل التوريدات
المقدمة منهم، إذا كانت قد استخدمت في الأغراض المنزلية للمدين، وذلك ابتداء من
يوم وقوع التوريدات.
تتقادم بسنة ذات ثلاثمائة وخمسة وستين يوما:
1 - دعوى المعلمين والأساتذة وأصحاب المؤسسات
المخصصة لإقامة التلاميذ العامة منها والخاصة، من أجل أتعابهم المستحقة على
تلاميذهم وكذلك من أجل التوريدات المقدمة منهم إليهم، وذلك ابتداء من حلول الأجل
المحدد لدفع أتعابهم؛
2 - دعوى الخدم[5] من أجل أجورهم وما قاموا به من
مصروفات وغير ذلك من الأداءات المستحقة لهم بمقتضى عقد إجارة العمل، وكذلك دعوى
المخدومين ضد خدامهم من أجل المبالغ التي يسبقونها لهم على أساس تلك الرابطة؛
3 - دعوى العمال والمستخدمين
والمتعلمين والمتجولين ومندوبي التجارة والصناعة[6]، من أجل رواتبهم وعمولاتهم، وما
أدوه من مصروفات بسبب وظائفهم، وما يستحقونه من عطلة سنوية مؤدى عنها أو ما يعوضها
وذلك عن السنة الجارية وعند ثبوت الحق في عطل مجتمعة، عن السنة أو السنتين
الماضيتين؛
دعوى أرباب الحرف من أجل توريداتهم
ومياوماتهم وما أنفقوه بسبب خدماتهم؛
دعوى المخدوم أو رب العمل من أجل المبالغ
المسبقة للعمال والمستخدمين والمتعلمين والمتجولين والمندوبين من أجورهم أو عمولاتهم
أو المبالغ التي أنفقوها بسبب خدماتهم؛
4 - دعوى أصحاب الفنادق والمطاعم، من
أجل الإقامة والطعام وما يصرفونه لحساب زبنائهم؛
5 - دعوى مكري المنقولات من أجل أجرتها.
(ظهير 8 أبريل 1938 وظهير 17 يبراير 1939).
تتقادم أيضا بسنة ذات ثلاثمائة
وخمسة وستين يوما:
1 - دعوى وكلاء الخصومة، من أجل الأتعاب، والمبالغ
التي يصرفونها وذلك ابتداء من الحكم النهائي أو من عزلهم من الوَكالة[7]؛
2 -
دعوى الوسطاء من أجل استيفاء السمسرة، ابتداء
من إبرام الصفقة؛
3 - دعوى المتعاقدين ضد الأشخاص المذكورين فيما
سبق، من أجل ما سبقوه لهم، لأداء ما أنيط بهم من أعمال، وذلك ابتداء من نفس
التاريخ المقرر لكل طائفة منهم؛
4 - الدعاوى التي تثبت من أجل العوار والضياع والتأخير وغيرها من الدعاوى التي يمكن أن
تنشأ عن عقد النقل، سواء أكانت ضد الناقل أو الوكيل بالعمولة أو ضد المرسل أو المرسل
إليه، وكذلك الدعاوى التي تنشأ بمناسبة عقد النقل.
وتحسب مدة هذا التقادم، في حالة الهلاك الكلي،
ابتداء من اليوم الذي كان يجب فيه تسليم البضاعة، وفي غير ذلك من الأحوال، ابتداء
من يوم تسليم البضاعة للمرسل إليه أو عرضها عليه.
الأجل لرفع كل دعوى من دعاوى الرجوع هو شهر،
ولا يبدأ هذا التقادم إلا من يوم مباشرة الدعوى ضد الشخص الذي يثبت له الضمان.
في حالة النقل الحاصل لحساب الدولة، لا يبدأ
التقادم إلا من يوم تبليغ القرار الإداري المتضمن للتصفية النهائية أو للأمر
النهائي بالأداء.
يسري التقادم المنصوص عليه في الفصلين 388 و389
السابقين ولو حصل الاستمرار في التوريدات أو التسليم أو الخدمات أو الأعمال.
(ظهير 6 يوليوز 1954) ومع ذلك يحق للأشخاص الذين
يحتج ضدهم بالتقادم المنصوص عليه في الفصلين 388 و389 المذكورين آنفا أن يوجهوا
اليمين للأشخاص الذين يتمسكون به، ليقسموا أن الدين قد دفع فعلا، ويسوغ توجيه
اليمين لأرامل هؤلاء ولورثتهم ولأوصيائهم إن كانوا قاصرين ليصرحوا بما إذا كانوا
لا يعلمون بأن الدين مستحق.
الحقوق الدورية والمعاشات وأكرية الأراضي
والمباني والفوائد وغيرها من الأداءات المماثلة تتقادم في مواجهة أي شخص كان بخمس
سنوات ابتداء من حلول كل قسط.
جميع الدعاوى بين الشركاء بعضهم مع بعض أو بينهم
وبين الغير بسبب الالتزامات الناشئة عن عقد الشركة، تتقادم بخمس سنوات، ابتداء من
يوم نشر سند حل الشركة، أو من يوم نشر انفصال الشريك عنها.
وإذا كان حق دائن الشركة لا يحل أجله إلا بعد
النشر فإن التقادم لا يبدأ إلا بعد هذا الحلول.
وذلك
كله دون إخلال بما يقرره القانون من تقادم أقصر في موضوع الشركة.
وبذلك
يمكن صياغة الفصل 373 أعلاه كالآتي:
لا يسوغ
التنازل مقدما عن التقادم، ولكن يسوغ التنازل عنه بعد حصوله.
ومن
ليست له أهلية التبرع ليس له ترك الحق الحاصل من التقادم
On ne peut
d'avance renoncer à la prescription. On peut renoncer à la prescription acquise.
Celui qui ne peut faire de libéralité ne peut renoncer à la
prescription acquise
[3] - قارن مع
المادة 195 من مدونة الأسرة التي تنص على أنه « يحكم للزوجة بالنفقة من تاريخ
إمساك الزوج عن الإنفاق الواجب عليه، ولا تسقط بمضي المدة إلا إذا حكم عليها
بالرجوع لبيت الزوجية وامتنعت »
[4] - انظر الهامش
المتضمن في الفصل 116 أعلاه حول مساطر معالجة صعوبة المقاولة التي عوضت نظام
الإفلاس.
[5] - قارن مع الأجل الوارد في المادة
395 من مدونة الشغل الذي ينص على أنه « تتقادم
بمرور سنتين كل الحقوق الناتجة عن عقود الشغل الفردية، وعن عقود التدريب من أجل
الإدماج المهني، وعن عقود التدرج المهني، وعن الخلافات الفردية التي لها علاقة
بهذه العقود، أيا كانت طبيعة هذه الحقوق، سواء كانت نابعة عن تنفيذ هذه العقود أو
عن إنهائها.»
[6] - قارن مع الأجل الوارد في المادة
395 من مدونة الشغل الذي ينص على أنه « تتقادم
بمرور سنتين كل الحقوق الناتجة عن عقود الشغل الفردية، وعن عقود التدريب من أجل
الإدماج المهني، وعن عقود التدرج المهني، وعن الخلافات الفردية التي لها علاقة
بهذه العقود، أيا كانت طبيعة هذه الحقوق، سواء كانت نابعة عن تنفيذ هذه العقود أو
عن إنهائها.»
[7] - قارن مع الفقرة الأخيرة من
المادة 50 من القانون المنظم لقانون المحاماة التي تنص على أنه « تتقادم جميع
الطلبات والمنازعات المتعلقة بالأتعاب بمرور خمس سنوات من انتهاء تاريخ انتهاء
التوكيل.»؛ القانون رقم 28.08 المتعلق بتعديل
القانون المنظم لقانون المحاماة الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.08.101 صادر
بتاريخ 20 من شوال 1429 (20 أكتوبر 2008)، الجريدة الرسمية عدد 5680 بتاريخ 7 ذو
القعدة 1429 (6 نوفمبر 2008)، ص 4044.
Post a Comment