نموذج التعلم
المتمركز حول المشكلة :
قدم هذه
النموذج جريسون ويتلي ويقوم على ثلاثة عناصر ذكرها عريفـج وسليمـان (2005م :
83-84) هي : المهام، والمشاركة والمجموعات المتعاونة ، والتدريس وفقاً لهذا
النموذج يبدأ بمهمة تتضمن موقفاً مشكلا يجعل التلاميذ يشعرون بوجود مشكلة ما ، ثم
يلي ذلك بحث التلاميذ عن حلول لهذه المشكلة من خلال المجموعات الصغيرة كل على حده
، ثم مشاركة المجموعات مع بعضها البعض لمناقشة ما تم التوصل إليه .
وقد أورد
زيتون و زيتون ( 1992م : 99 – 105) ، زيتون وزيتون (2003م : 195 – 200 ) ، الحذيفي
(2003م :140 – 145) خطوات هذا النموذج في التالي :
1- المهام : مسائل أو مشكلات علمية أو استفسارات تستدعي الانتباه إلى
مفاهيم مفتاحية تقود الطلاب لبناء طرق فعالة في التفكير في المسألة أو المشكلة ،
وتتصف بما يلي:
* يمكن لأي
شخص أن يتوصل إليها.
* تدعو الطلاب
لاتخاذ قرار .
* تشجيع أسئلة
" ماذا لو ؟ " .
* تشجيع
الطلاب على استخدام طرقهم الخاصة
.
* تعزز
المناقشة والتواصل .
* مليئة
بالنماذج .
* مثيرة
للتفكير .
* بها عناصر
الدهشة .
* ممتعة .
* ممتدة (
تثير التفكير حول مهام جديدة ) .
2- المجموعات التعاونية : وهي مجموعات يوزع طلاب الصف بموجبها إلى
مجموعات عمل تعاونية صغيرة – عدد أفرادها أكثر من أربعة أفراد غالباً – في جلسة
جماعية لمناقشة المهمة المعطاة لهم على شكل أنشطة يقدمون فيها طرقهم للحل ولعمل
التجارب، ويقوم المعلم خلال ذلك ببذل أقصى جهده لتشجيع الطرق المختلفة دون أن يعطي
جواباً تصحيحاً لإجاباتهم الخاطئة ، حيث تبنى المعرفة من خلال المداخلات بين أفراد
المجموعة الواحدة ، ومن خلال تبادل الأفكار مع بعضهم .
3- المشاركة : يجتمع طلاب المجموعات المختلفة ، لمناقشة ما توصلوا إليه
لحل المهمة مركز المشكلة ، بحيث يكون النقاش علنياً لبناء التفسيرات ، وتنقية
التفكير وتعميق الفهم . ويصدر بعدها جميع الطلاب حلولاً لهذه المهمة ، ويكون دور
المعلم في هذه المرحلة نقل إجابات كل مجموعة علناً على مسمع ومرأى جميع طلاب الصف،
وتسجيل هذه الإجابات إن لزم الأمر ، أو اختيار بعض رؤساء المجموعات لتسجيل إجابات
الأسئلة التي يختارها لكل مهمة معطياً وقتاً لطلاب المجموعات لتصحيح إجاباتهم
الخاطئة إذا أرادوا ذلك .
وقد أشار ويتلي (Wheatly,1991,9-21) إلى أهمية التعلم القائم على حل المشكلات حيث يرى " أن هذا
النوع يساعد التلاميذ على بناء معنى لما يتعلمونه ، وينمي الثقة لديهم في قدراتهم
على حل المشكلات، فهم يعتمدون على أنفسهم ولا ينتظرون أحداً لكي يخبرهم بحل
المشكلة بصورة جاهزة ، وكذلك يشعر التلاميذ أن التعلم هو صناعة المعنى وليس مجرد
حفظ معلومات عقيمة " كما أن البنائيين يؤكدون على أهمية أن تكون مهام التعلم
أو مشكلات التعلم حقيقية أي ذات علاقة بخبرات المتعلم الحياتية ، حيث يرى المتعلم
علاقة المعرفة بحياته .
ويؤكد
براون (Brown,1998,1) على أن التعلم المتمركز حول المشكلة
يعد من أفضل أنواع نماذج بيئة التعلم البنائي ، وقد أشار إلى أربعة خصائص للتعلم
المتمركز حول المشكلة هي :
* الموقف
المشكل يفتح أبواب البحث بحيث يتم الاهتمام بالمفاهيم والمبادئ ذات العلاقة بمحتوى
المادة والقضايا المرتبطة بالعالم الشخصي للمتعلم .
* المشكلة
رديئة التركيب يعوزها في البداية معلومات ناقدة ، كما ينبغي أن تصاغ المشكلة بحيث
تتحدى الحل باستخدام الصيغ والطرق الثابتة ، وأن لا يكون للمشكلة إجابة صحيحة
واحدة ، كما ينبغي فحص المشكلة لتحديد الأسئلة والأفكار المرتبطة بها .
* المتعلمون
هم القائمون بحل المشكلة ، حيث يسيطر المتعلمون على المشكلة ويشتركون في الملاحظة
والاستقصاء والبحث .
* التقويم
ينبغي أن يركز على كل من العمليات العقلية ومفاهيم المادة .
إرسال تعليق