مفاعل
جزيرة الأميال الثلاثة
كما ظهرت مشكلات تسرب الإشعاعات بفعل حادث جزيرة
الأميال الثلاثة عام 1979 في الولايات المتحدة الأمريكية (أنظر الصورة) والتي كادت
أن تؤدي إلى كارثة عظيمة؛ ولن نغفل
عن الإشارة إلى مفاعل ديمونة القريب منا حيث انتهى
العمر الافتراضي له والذي اتفق الخبراء على مخاطره الكبيرة على المنطقة برمتها(1)،
وأخيراً، مفاعلات فوكوشيما النووية التي نجم عنها كارثة نووية بعد زلزال 11/3/2011
والتي لا يقل حجم الأضرار التي خلفتها عن تبعات كارثة تشرنوبل عام 1986.
وحوادث
الذوبان الجزئي لقلب المفاعل كثيرة، نذكر منها أسماء بعض المفاعلات النووية والبلدان
التي وقعت فيها، كما هو آت(2):-
-
أونتاريو – كندا، عام 1952.
-
آيداهو – الولايات المتحدة، عام 1955.
-
سيلافيلد – بريطانيا، عام 1957.
-
سانتا سوزانا – كاليفورنيا، عام 1959.
-
شابل كروس – سكوتلندا، عام 1967.
-
ومفاعل لوزان – سويسرا، عام 1969.
فهناك
دوماً مخاطر بيئية ناجمة عن احتمال تسرب الإشعاعات نتيجة التفاعلات النووية، وذلك مع
إدراكنا العميق أن احتمالية حدوثها تتناقص بتطور التكنولوجيا الحديثة؛ والكارثة التي
وقعت في مفاعل تشرنوبل في الاتحاد السوفياتي السابق (أوكرانيا) عام 1986حدثت بالرغم
من أن المفاعل النووي كان حديثاً نسبياً وكان يمكن اعتباره من النوع الأكثر أماناً
في العالم آنذاك.
ويمكن قراءَة تفاصيل حوادث منشأة ثورب Thorp عام 2005 في موقع سيلافيلد البريطاني في صفحة 16 من التقرير
عينه، وكذلك حادثة منشأة أخرى في موقع فليروس Fleurus البلجيكي عام 2006، وذلك في صفحة 17
من التقرير ذاته، وحوادث
أخرى كثيرة في فرنسا والهيج واليابان وغيرها من الدول، حيث كان من الممكن أن يؤدي بعضها
إلى كوارث بيئية وإصابات بين العمال على نطاق واسع.
كما أجريت دراسة في 15 دولة على العاملين
في المواقع المشعة (وقد استثنت هذه الدراسة العاملين في مناجم تعدين اليورانيوم)، ونشرت
الدراسة عام 2005، وقد أكدت على زيادة مخاطر إصابة العاملين في تلك المنشآت بالسرطان
واللوكيميا حتى عند التعرض لإشعاعات بسيطة. شملت الدراسة 407,000 عامل وموظف الذين
تعرضوا لشدة إشعاعات بمعدل 19.4 مللي سيفريت، علماً بأن المسموح به هو 50 مللي سيفريت
سنوياً للعاملين في تلك المنشآت. واتضح زيادة احتمالية الإصابة بالسرطان بنسب متفاوتة
وفقاً لشدة الإشعاع وبعده والفترة الزمنية التي يتعرض لها الإنسان(8).
تؤكد الدراسات الطبية اليوم أثر الإشعاعات
النووية المأينة Ionizing
Radiation على العاملين في المفاعلات النووية وأيضاً على السكان الذين يعيشون بالقرب من
المفاعلات النووية، حيث تزداد نسبة الإصابة بسرطان الدم بعد مدة نحو خمس سنوات من تعرضهم
للإشعاعات، وتظهر الإصابات بالسرطان خلال مدة تتراوح بين 10 – 40 سنة. وتطلق المفاعلات
النووية غازات مشعة Radioactive Gases يتم جمعها في المحطة، ثم يتم التخلص منها في الهواء عندما
ينخفض نشاطها الإشعاعي(9).
كذلك أثبتت دراسة إنجليزية زيادة نسبة إصابة
الأطفال دون سن عشر سنوات بسرطان الدم بين عامي 1954 – 1984 في قرية سيسكيل Seascale التي تقع على بعد ثلاثة كيلومترات من منشأة سيلافيلد المتخصصة
في إعادة تأهيل واستخدام الوقود النووي المستنفذ، حيث ربط مجموعة من العلماء الإصابات
في القرية بالإشعاعات الصادرة عن المنشأة النووية(10).
وقد أجريت في عام 2007 دراسة على تأثير المفاعلات
النووية في ألمانيا على الإصابة بسرطان الدم عند الأطفال والشبان الذين تقل أعمارهم
عن 28 عاماً والذين يعيشوا في مدى دائرة قطرها
خمسة كيلومترات من المفاعلات النووية، إذ اتضح زيادة احتمالية الإصابة بالمرض باقتراب
سكنهم من المفاعل النووي. وقد نشرت تقارير ارتفاع الإصابة بمرض السرطان حول مناطق المفاعلات
في ألمانيا بنسبة 117 % لغاية مسافة خمسة كيلومترات من موقع المفاعلات الحديثة، وبخاصة
لدى الأطفال دون سن التاسعة، وتشير التقارير أيضا إلى امتداد الضرر الإشعاعي على الكائنات
الحية لمسافات قد تصل إلى 50 كيلومتراً؟(11)
إرسال تعليق