حق الحبس هو حق حيازة الشيء المملوك للمدين، وعدم التخلي عنه إلا بعد وفاء ما هو مستحق للدائن، ولا يمكن أن يباشر إلا في الأحوال الخاصة التي يقررها القانون.
يثبت حق الحبس لصالح الحائز حسن النية:
1 - من أجل المصروفات الضرورية التي أنفقت على الشيء وفي حدودها؛
2 - من أجل المصروفات التي أدت إلى تحسين الشيء، بشرط أن تكون سابقة على دعوى الاستحقاق، وذلك في حدود الزيادة في القيمة التي لحقت الأصل أو الشيء أما بعد دعوى الاستحقاق فلا تدخل في الاعتبار إلا المصروفات الضرورية المحضة، ولا يثبت هذا الحق من أجل المصروفات التي هي من قبيل مجرد الترف؛
3 - في جميع الأحوال الأخرى التي يقررها القانون.
لا تجوز مباشرة حق الحبس:
1 - من الحائز سيئ النية؛
2 - من الدائن الذي يترتب دينه على سبب غير مشروع أو على سبب يحرمه القانون.
يمكن أن يكون محلا لحق الحبس الأشياء المنقولة أو الثابتة، وكذلك السندات الاسمية والسندات التي للأمر أو لحاملها.
لا تجوز مباشرة حق الحبس:
1 - على الأشياء غير المملوكة للمدين، كالأشياء المفقودة أو المسروقة التي يطالب باستحقاقها حائزها القانوني؛
2 - على الأشياء التي كان الدائن يعلم أو كان يجب عليه أن يعلم بسبب ظروف الحال أو بسبب وقوع الإشهار الذي يقضي به القانون أنها ليست على ملك المدين؛
3 - على الأشياء التي لا يسري عليها حجز المنقول.
لا تجوز مباشرة حق الحبس إلا بالشروط الآتية:
1 - أن يكون الشيء في حيازة الدائن؛
2 - أن يكون الدين حالا. وإذا كان الدين غير محدد المقدار تضرب المحكمة للدائن أقصر أجل ممكن ليعمل على تحديده؛
3 - أن يكون الدين ناشئا من معاملات قائمة بين الطرفين أو أن يكون ناشئا من ذات الشيء محل الحبس.
إذا انتقلت الأشياء المحبوسة في يد الدائن خفية عنه أو برغم معارضته كان له الحق في استردادها لإعادتها إلى المكان الذي كانت موجودة فيه خلال ثلاثين يوما تبدأ من وقت علمه بالنقل.
وإذا انقضى هذا الأجل، سقط حق الدائن في التتبع.
تسوغ مباشرة حق الحبس، ولو بسبب الديون التي لم يحل أجلها:
1 - إذا توقف المدين عن أداء ديونه، أو كان قد أشهر عُسره؛
2 - إذا كان أجري تنفيذ ضد المدين، وأعطى نتيجة سلبية.
لا تجوز مباشرة حق الحبس إذا كانت الأشياء المملوكة للمدين قد سلمت للدائن لغرض معين، أو إذا كان الدائن قد التزم باستخدامها في أمر محدد إلا أنه إذا علم الدائن فيما بعد بتوقف المدين عن دفع ديونه أو بعُسره، كان له أن يباشر حق الحبس.
حق الحبس الذي ينقضي نتيجة فقد الحيازة يعود إذا حاز الدائن الشيء من جديد بحدث لاحق.
الدائن الذي يباشر حق الحبس يكون مسؤولا عن الشيء، وفقا للقواعد المقررة للمُرتَهِن الحيازي.
إذا كان الشيء المحبوس بيد الدائن معرضا للهلاك أو التعيب جاز للدائن أن يحصل على الإذن في بيعه طبقا للمسطرة المقررة لبيع المرهون رهنا حيازيا ويباشر حق الحبس على المبلغ الناتج من البيع.
يسوغ للمحكمة، وفقا لظروف الحال، أن تأمر برد الأشياء التي يحبسها الدائن، إذا عرض المدين، أن يسلم للدائن ما يعادلها من قيم أو أشياء أخرى أو أن يودع في مستودع الأمانات المبلغ المطلوب إلى أن يفصل في النزاع. ويجوز للمحكمة أيضا أن تأمر برد بعض الأشياء المحبوسة، عندما يكون ذلك ممكنا، إذا عرض المدين أن يودع ما يعادلها. وعرض تقديم كفيل لا يكفي لتحرير الشيء المنقول المرهون رهنا حيازيا.
يسوغ للدائن، عند عدم الوفاء بما يستحق، وبعد أن يوجه للمدين مجرد إنذار، أن يستحصل من المحكمة على الإذن في بيع الأشياء التي يحوزها وفي أن يستعمل المبلغ الناتج من البيع في استيفاء حقه، بالامتياز على الدائنين الآخرين. ويخضع الدائن، فيما يتعلق بتصفية الشيء المحبوس وتوابعه، لكل التزامات المُرتَهِن الحيازي.
يسوغ التمسك بحق الحبس ضد دائني المدين وخلفائه، في نفس الحالات التي يمكن فيها التمسك به ضد المدين نفسه.

Post a Comment

Previous Post Next Post