وهناك أزمة في تدريس العلوم من خلال الاعتماد
على النماذج التقليدية في التعليم دون الحديثة، حيث إن سبب الأزمة كما يشير
الحذيفي ( 2003م : 130) . هو "
النموذج التعليمي السائد الذي قد فشل في حل
كثير من مشكلات تدريس العلوم ، ويتفق معلمو العلوم على أن الطريقة المثلى لتحسين
تعليم العلوم وتطويره لا يمكن أن تتم إلا من خلال استخدام المنهج العلمي القائم
على البحث والتجريب ، واستخدام العقل في حل المشكلات ، وهذا عامل مفقود في التعليم
التقليدي للعلوم ".
ويستدعي تطور التعليم إعادة النظر في
طريقة تفكير التلاميذ بصورة علمية صحيحة وهذا ما تؤكده أمنية الجندي وصادق ( 2001م
: 363) " في أن نعيد النظر في طريقة تفكير التلاميذ ، فلا يعني ماذا يتعلم
التلاميذ ، إنما الذي يعني حقاً هو أن يتعلم التلاميذ كيف يفكرون".كما ينبغي
العمل على تحرر المعلم من الطرق التقليدية كما تنادي به الاتجاهات الحديثة حيث
يـرى سالـم (1993م : 3) ألا يدخر المعلم وسعاً في استخدام أي نشاط قد يفيد في هذا
الصدد فلم يعد الكتاب المدرسي، أو المحاضرة، أو المعمل عوامل الاحتكاك المباشر
بالبيئة والمجتمع ومشكلاته وحاجاته، وإنما تبرز أهمية المعلم في تدريس العلوم في
كونه يقوم بدور فعال في التوجيه والممارسة العلمية والمعملية .
ويؤكد
حيدر ( 1998م : 614-615) على ضرورة الاستفادة من التجربة الأمريكية في إصلاح تعليم
العلوم في الوطن العربي "باعتبار أن حركة الإصلاح الحالية في أمريكا تختلف عن
المحاولات السابقة لأنها تنظر للقضية بشمولية أكبر ، فلا تقتصر على تعديل أو تطوير
المناهج فقط، وإنما تشمل جميع مكونات تعليم العلوم "
.
ويرى
المختصون بالتربية العلمية وتدريس العلوم أن تكوين الاتجاهات العلمية وتنميتها لدى
المتعلمين من الأهداف الرئيسة لتدريس العلوم، ويرجع ذلك كمـا أوردت ناهـد محمـد
(2003م : 70 ) " إلى دور الاتجاهات العلمية كموجهات للسلوك يمكن من
خلالها التنبؤ بالسلوك العلمي الذي يقوم به المتعلم ، كما تعتبر دوافع توجه
المتعلم لاستخدام طرائق العلم ومهاراته وعملياته ، والتي تسهم بدورها في اكتسابه
الأسلوب العلمي في التفكير " .
وتعليم وتعلم العلوم بحاجة إلى إقرار
توجهات جديدة وتبني نظريات وفلسفات عصرية، وانتهاج أساليب وطرائق حديثة لتفعيل
تعليم وتعلم العلوم بمراحل التعليم المختلفة ، وهذا يقتضي التركيز في تعليم وتعلم
العلوم على الجوانب التالية التي ذكرها الباز (2001م : 413-414):
1- تدريس العلوم كعملية استقصائية . 2- تزويد المتعلم بمهارات التفكير المختلفة.
3- تحقيق التكامل في خبرات المتعلم . 4- تنشيط الابتكار لدى المتعلم.
5- تعميق قدرة المتعلم على التفكير العلمي
والناقد .
6- تكوين اتجاهات إيجابية نحو العلوم .
ويلاحظ
أنه قد ازداد في الآونة الأخيرة الاهتمام بعلوم المستقبل، ومنها العلوم
والرياضيات، وذلك نتيجة متطلبات القرن الحادي والعشرين ، وتؤكد علـى ذلـك منى
سعـودي ( 1998م : 779) حيث ترى أن جميع الدول أصبحت تتجه إلى الاهتمام بعلوم
المستقبل، ومنها العلوم والرياضيات، وذلك حتى تستطيع مواجهة التحديات والمستجدات
التي تتزايد يوماً بعد يوم حتى لا تتخلف كل دولة عن غيرها من الدول المتقدمة .
وفي
مقدمة النظريات الحديثة لتعليم العلوم وتعلمها والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً
بالمستحدثات التكنولوجية النظرية البنائية حيث يرى الميهي ( 2003م : 3-4) أنها
ترتكز على الدور الإيجابي الفعال للطالب أثناء عملية التعلم من خلال ممارسة للعديد
من المناشط التعليمية المتنوعة .
Post a Comment