تلوث التربة بمخلفات الصرف الصحي
إن معظم مخلفات الصرف الصحي، سواء المنزلي أو الصناعي أو الطبي أو غيره، تلقى إلى البيئة المجاورة دون معالجة، أو تعالج بشكل أولي، وتلقى في المنخفضات أو الوديان أو الأنهار المجاورة، وأحيانا كثيرة تستخدم لري الأراضي الزراعية، وهذه المخلفات تحتوي على ملوثات ومواد ضارة كثيرة، عضوية وغير عضوية، ومنها: البول والغائط والمعادن والمواد البلاستيكية والكيميائية والبيولوجية والصناعية والطبية، وهي تسبب تغيير في خصائص التربة، وتنتقل منها وعبرها إلى الكائنات الحية المختلفة بما فيها الإنسان.
النفايات الصلبة تتكون  من المخلفات المنزلية، كبقايا الطعام، والألبسة، والنسيج، والبلاستيك، والزجاج، والمعادن، والبطاريات، والأخشاب، والعلب والورق، والكرتون، والجلود، وكل المواد التالفة التي يتم التخلص منها في المنزل، وكذلك النفايات الصناعية والخردة وبقايا الآلات والسيارات ومخلفاتها، وكذلك المخلفات النباتية والحيوانية، والزراعية، ومخلفات الأسواق التجارية،
والنفايات الطبية أيضا حيث توجد أنواع متنوعة من المخلفات الطبية، بعضها نفايات غير خطرة أو معدية كبقايا الطعام والورق وبعضها خطرة ومعدية ناتجة عن المرضى المصابين بالأمراض المعدية مثل مخلفات الجراحة والضماد والأفلام والصور الشعاعية وعينات التحاليل ومخلفاتها، ولا بد من فرز النفايات الطبية ووضعها في حاويات خاصة، والتخلص منها بشكل علمي وسليم.
وبشكل عام فإن جميع هذه النفايات والمخلفات الصلبة في تزايد مستمر ولأسباب كثيرة، منها زيادة عدد السكان، وزيادة النفايات الناتجة عن كل فرد منهم، والعادات الاستهلاكية السلبية وغيرها الكثير، وعادة يتم تجميع هذه القمامة والنفايات، والتخلص منها بشكل سيئ، وعدم إتباع الوسائل العلمية الصحيحة في طمرها أو معالجتها، وأكثر ما نشاهد هذه النفايات في المناطق القريبة من المدن والتجمعات البشرية، وبالتأكيد فإن هذه النفايات تسبب تلوثا كبيرا للتربة، والمياه الجوفية، والبيئة، وتسبب مخاطر وأضرار صحية لا حصر لها.

Post a Comment

Previous Post Next Post